الأعمدة

*إشارات وإضاءآت* *أمريكا هل دنا صوابها* *الطيب قسم السيد

*إشارات وإضاءآت*

*أمريكا هل دنا صوابها*

*الطيب قسم السيد*

نعم نقولها بجرأة لا تجانبها الحكمة:- هل دنا صواب أمريكا أخيراً تجاه الأزمة السودانية؟ سؤال يفرضه التحول اللافت في نبرة واشنطن بعد طول انحياز وتجاهل لحقيقة ما يجري في السودان. فما صدر عن المبعوث الأمريكي(مسعد بولس) عقب لقائه بالرئيس البرهان مؤخرا على هامش قمة العلمين الرباعية، يشير إلى أن هناك قراءة جديدة بدأت تتشكل عند الإدارة الأمريكية قوامها الاعتراف بتعقيد المشهد السوداني وحقيقة المعتدي والمعتدى عليه.

فهل كان لقمة العلمين الرباعية تأثيرها على الموقف الأمريكي هذا؟

الذي يمكن استقصاؤه أن قمة العلمين الرباعية كانت نقطة فارقة مؤثرة وجهت رسائل مهمة للمجتمع الدولي باسره ولم تقتصر تأثيراتها على أمريكا وحدها..ذلك أنها أكدت بما لا يدع مجالاً للشك على موقف القيادة السودانية الثابت تجاه التفاوض وعلى أولوية الهدنة الإنسانية الحقيقية وإدانة الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة..هذا الموقف الموحد من دول ذات وزن في الإقليم،أوصل رسالة واضحة لواشنطن بأن أي حل لا يمر عبر الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية، ولا يدين من يمول ويُسلح المليشيا المتمردة المعتدية،محكوم عليه بالفشل..ويبدو أن واشنطن التقطت الرسالةبعنايةواهتمام كبيرين لتجئ رسالة الفريق البرهان الحصيفة الحاسمة لترامب،،بعبارات دقيقة ومحسوبة وضعت النقاط على الحروف..وحملت ترحيباً بالمبادرات البعيدة عن الالتفاف على السيادة الوطنية..ولم تبد في ذات الوقت، رضوخا أو استجداء.بل جاءت رسالة دولة أوصلت ما أرادت بعزة وشموخ.

والأهم في رسالة البرهان أنها أكدت أن اتفاق جدة هو المرجعية الوحيدة لأي مبادرة وطنية أو إقليمية أو دولية لإنهاء الحرب في السودان.. فجدة هي التي نصت على وضع السلاح، وخروج المليشيا من البيوت والأعيان المدنية والتسليم والتجميع ولم تغفل الحق الخاص للضحايا والمغدورين..وقد حظي هذا التأكيد برضا كبير لدى قطاعات واسعة من الشعب وعند المراقبين المنصفون.

إن الرضا الذي حظيت به رسالة الفريق البرهان الجريئة لترامب،، ستكون له تداعيات ايجابية متوقعة أهمها إعادة أمريكا لحساباتها وربما اقترابها من الموقف السوداني الصحيح، وإدراك أن السلام الحقيقي لا يصنع بدعم المعتدي، بل بدعم الدولة لبسط سيادتها*

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى