مقالات

الأطفال مجهولو الوالدين (4) المستقبل… من الألم إلى الأمل

د. ياسر أحمد إبراهيم

المستقبل لا يُقاس بالبداية، بل بالفرص التي تُمنح في الطريق.
كم من مجهول الوالدين صار نموذجاً ناجحاً حين وجد دعماً حقيقياً، وأسرة احتضنته، ومجتمعاً آمن بقدراته.
المطلوب اليوم تغيير النظرة المجتمعية من الشفقة إلى التمكين، ومن الوصمة إلى الاحتواء. كما يجب بناء برامج متابعة لما بعد سن الرعاية المؤسسية، حتى لا يُترك الشاب أو الفتاة وحيدين عند أول مفترق.
قصة كادت تنكسر:
فتاة خرجت من دار الرعاية في الثامنة عشرة دون شبكة دعم. واجهت الحياة وحيدة، وكادت تتعثر.
لكن متطوعة آمنت بها، وساعدتها على إكمال تعليمها.
اليوم تعمل في مؤسسة اجتماعية تدافع عن حقوق الأطفال الذين عاشوا قصتها، وتقول:
“لم يخترني أهلي… لكنني اخترت أن أكون قوية.” قبل اسابيع قليله ظهرت فتاه في الوسائط وهي واثقه من نفسها تطالب والدتها ان تتصل بها فقط لتتعرف عليها واكدت ان الاسره الحاضنه لم تقصر معها وشعرت بانها في اسرتها ولن تتخلي عنها…بل سهاهمت هذه الفتاه في تزويج صاحباتها.وجنجت نفسها لخدمتهم. .وبعدفتره تقدم لها العديد من الشباب للزواج منها.
إن الاستثمار في هؤلاء الأطفال هو استثمار في إنسان قادر على العطاء حين يُحتضن.
وإذا أحسن المجتمع البداية، صنع جيلاً يرد الجميل لوطنه بأضعاف ما أُعطي له وهناك امثله منهم في قطاعات المجتمع سجلوا نجاحا في كافه المجالات بسبب الرعايه والكفاله من اسره تتسم بالوعي.ولعل نموزج شهد مصطفي التي تزوجت الايام الماضيه خير مثال وهي من بنات المايقوما وكفلتها احدي الاسر وكانت صاحبه محتوي في السوشيال ميديا تعمل من اجل قضايا مجهولي الابوين وكانت في احدي الحلقات تناشد امها الحقيقيه ان تتواصل معها .

* *د. ياسر أحمد إبراهيم*
*الأمين العام الأسبق للمجلس القومي للطفولة*

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى