
التعليم… التعليم… التعليم
بقلم :د. إبراهيم الأمين
ليس أمامنا خيار إلا أن نضع التعليم في مقدمة أولوياتنا وأن نجند كل طاقاتنا البشرية والمادية لتحقيق أعظم أهدافنا الوطنية وهو النهوض بالتعليم أي النهوض بالمواطن وبالوطن ففي الدول المتقدمة والصاعدة للتعليم دور أساسي في نهضتها وتطورها..
لردم الفجوة بيننا وبين الدول المتقدمة علينا أن نهتم بالتعليم (التعليم الجيد) تعليم يوفر للطلاب المعرفة الأكاديمية والمهارات المرتبطة بسوق العمل وبالجودة الشاملة في الأعمال والمؤسسات التربوية وإحياء خيال الطلاب بهدف اللحاق بالعصر ففي عالم اليوم لا مكان للضعفاء بعد أن تحولت الصراعات الدينية والثقافية والاثنية من صراعات بين الدول إلى صراع داخل الدولة نتيجة لإفرازات العولمة وتآكل مبدأ السيادة وتدخل الدول القوية في الشأن الداخلي للدول الأخرى .. لتصبح الدولة القومية محاصرة بقرارات تفرضها المؤسسات الأممية والإقليمية وبحركات محلية قد تكون من بين مطالبها تفكيك الدولة إلى دويلات صغيرة متناحرة. هنا تبرز أهمية الالتزام بمبدأ المواطنة وغرسه عبر مؤسساتنا التعليمية. وبـتعزيز مبدأ المساواة في التعليم للفقراء والأغنياء وبمراعاة الفروق الفردية بإدخال مفاهيم جديدة للتدريس وخطط للمناهج والبرامج تمكن المؤسسات التربوية من مراعاة الفروق الفردية والتدخل لتلبية اهتمامات الأفراد واحتياجاتهم على اختلافها.
إضافة إلى الاهتمام بالبعد الإنساني، وبالإنجازات الأكاديمية والأنشطة الفكرية في التعليم التي لا يمكن فصلها بأي شكل عن التطورات الاجتماعية والعاطفية التي يحتاج إليها التلاميذ، فالطلاب ليسوا مجرد أوعية فكرية تُحشى بالمواد الأكاديمية. ففي مقولة لعبد الحليم أحمد من ماليزيا جاء فيها: عندما نتحدث عن التعليم والتصنيع والتقدم علينا أن نركز أيضاً على حاجة البشر المتزايدة إلى المحافظة على القيم الروحية والأخلاقية.
عند الحديث عن الإصلاح المدرسي والمناهج المتطورة والبيئة المدرسية والأنشطة المصاحبة نجد أن العنصر الأكثر أهمية هو المعلم .. الذي يحسن التعامل والتصرف مع تلاميذه وزملائه ومحيط المدرسة بأسلوب تربوي سليم.
مركز 6 إبريل للدراسات الاستراتيجية والثقافية