التقارير

الجيش السوداني يواصل تقدمه وسط دعوات لإصلاح مؤسسات الحكم

تشهد الساحة السودانية تطورات متسارعة مع غياب رئيس الوزراء كامل إدريس وحاشيته عن المشهد السياسي، في وقت تتعالى فيه أصوات الانتصار من أم دم إلى كازقيل، ومن بارة إلى الفاشر، حيث يواصل الجيش السوداني تقدمه بثبات نحو استعادة السيطرة على كامل التراب الوطني.

المعارك الأخيرة أظهرت قدرة القوات المسلحة على فرض واقع جديد، إذ باتت المدن والقرى تتساقط تباعًا تحت راية الدولة، فيما يصف مراقبون هذه المرحلة بأنها “ملاحم مواجهة” تعيد الثقة في المؤسسة العسكرية كحارس للوطن ووحدته.

في المقابل، تتصاعد الدعوات لإعادة هيكلة مؤسسات الحكم، عبر تكليف وكلاء الوزارات بتسيير المهام مؤقتًا، مع إشراك قادة الحركات المسلحة في “حصة الوطن الحربية” ومسرح العمليات، بما يضمن حضورهم أمام الشعب كمناضلين لا كمتسلقين. ويرى أصحاب هذا الطرح أن إشراكهم ميدانيًا يعزز من شرعيتهم السياسية ويمنحهم فرصة لإثبات التزامهم بالوطن قبل العودة إلى مواقعهم الرسمية.

الجيش السوداني، الذي يحظى بتقدير واسع من المواطنين، يواصل عملياته تحت قيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي يُنظر إليه باعتباره قائدًا لمرحلة المواجهة الكبرى، حيث تتلاقى الإرادة الشعبية مع الأداء العسكري في مشهد يصفه البعض بأنه “فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة”.

بين الانتصارات العسكرية والدعوات للإصلاح السياسي، يقف السودان أمام مفترق طرق حاسم. فالنصر الميداني لا يكتمل إلا بإصلاح مؤسسات الحكم، وضمان مشاركة جميع القوى الوطنية في صياغة مستقبل البلاد، على أسس من الشفافية والوحدة والعدالة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى