الأعمدةتأملات

الحرب والسلام .. خارطة  طريق

تأملات 

جمال عنقرة 

الحرب والسلام .. خارطة 

طريق

لا يوجد شئ يشغل اهل السودان ويقلق مضاجعهم سوي الحرب الملعونة التي اشعلتها مليشيا ال دقلو الإرهابية المسودة بكثير من الدول والمنظمات والقوي الإقليمية والدولية، ومثلما كانت فتنة الحرب عظيمة، فإن فتنة السلام الذي صار يلوح به قادة الحرب ومشعلو فتيل نارها، أيضا صارت عظيمة، بل قد تكون فتنة السلام أعظم من فتنة الحرب، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال عندما عاد من احدي غزواته (عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر)

ومن فتن السلام الذي يلوح في أفق السودان هذه الأيام، أن غصن زيتونه يلوح به صادقون وكاذبون معا، وأن الكاذبين اعلي صوتا من الصادقين، ويحملون في اليد اليسري غصن زيتون، وفي اليمني سوطا يلهبون به ظهر كل من يحاول التصدي لهم، وكشف زيف ما يزعمون، وهذا يتطلب من الحكومة وعيا وحكمة ومهارة تمكنها من التعاطي مع هذا الواقع المتشابك دون أن تقع ارجلها في شباك المصائد المنصوبة.

وبتنزيل المقال علي واقع الحال، واعني تحديدا المبادرة الرباعية المعلومة للجميع، والتي تقف الان عند نقطة محددة هي الهدنة الإنسانية التي تطرح بقوة شديدة، يواجهها رفض أقوي منه، وبرغم أن اسباب الرفض أوجه من دواعي القبول، الا أن قوة اعلام أنصار الهدنة، وتشتت وضعف وتردد الممانعين يضعهم في خانة المهزوم، والمأزوم كذلك، ولا أقول بمنطق (يا ولد يا فيليب ألعب بوليتيكا) ولكن

اي انسان قبل أن يدخل اي معركة يجب أن يجشد لها السلاح الذي يعينه علي النصر والانتصار، ويقول أهلنا المصريون (اللي تغلب بو ألعب بو) وليس هناك سلاح اقوي وامضي من وجدة الجبهة الداخلية، وتابي الرياح إن اجتمعن تكسرا وإن افترقن تكسرن احادا، وفي الرياضة يقولون ان الفريق المنتصر لا يجري عليه تغيير حتى نهاية المبارة.

وبالنسبة لحكومتنا، فإن الذين قادوا وخاضوا معركة الكرامة، هم الاقدر علي قيادة معركة السلام، ولذلك اقترحت في مقالي السابق علي السيد الرئيس البرهان تشكيل لجنة قومية للسلام من أبطال معركة الكرامة، أطراف سلام جوبا، المشنركة، الدراعة، البراؤون، الاحزاب الوطنية الأصيلة، النقابيون والمهنيون الوطنيون، الإدارة الأهلية، ألطرق الصوفية الراكزة، الجماعات الدينية الوطنية الأخري، النساء والشباب والطلاب، ويصرف النظر تمام عن (الخشامة) علي وصف المجاهد الشيخ التوم هجو، ومجموعات(انا والمدير ماهيتنا ١٠٠ جنيه)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى