
الخبير بالقتال يحرك عدوه و لايسمح للعدو أن يحركه
ضل الغيمة
كتب : الفاتح بهلول
قد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه لكن من الصعب نقل الوطن من الإنسان و كلنا ندرك ما تشكله دار حمر لأهلها هذه الدار التي إجتاحها الجنجويد بعد تراجع دفاعي للقوات المسلحة السودانية يقيناً منا على أنها ظلت تدافع عن هذا الوطن خلال مسيرتها الممهورة بدماء و ارواح جنود وقادة عظام سُجلت اسمائهم بأحرف من نور، الأمر الذي يجعلنا ندرك تماماً بأنها لا تريد أن ينقطع الإتصال مع العدو علاوة على إجباره للتقدم لضمان نصر حاسم كما حدث في سنار و الجزيرة حيث كانت أم الإنتصارات بالخرطوم التي ترك الجنجويد فيها عتاد حربي يكفي لفناء قارة بأكملها و شتان ما بين هذا وذاك ..
نعم أن المليشيا المتمردة قد تمارس هوايتها المحببة من قتل بكافة الوسائل للمواطن، و نهب لثرواته و إغتصاب لحرائره وفي نهاية الأمر يوثقون ذلك بكاميراتهم لأنهم ليس من بينهم معلم او متعلم ، بالتالي لن يشكك الشعب السوداني في جيشه الذي سيقتص له من هؤلاء التتار، ولعل الضربة الموجعة التي تلقتها المليشيا المتمردة بمطار نيالا صباح اليوم بمثابة قطرة من فيض الإنتصارات القادم بدك مصفحات بن زايد و منصات مُسيراته التي لا تستهدف شيئ سوى الاعيان المدنية و محطات المياه و الكهرباء، فأي ديمقراطية تلك التي يجلبها هؤلاء لشعب لا يرتضي بالزل و لا بالتفريط في شبر من أراضيه ..
إن ما يحدث بدار حمر و الجوعية لمحزن جداً يجعلنا نداري الدمع بالصنقاع جراء العمالة و الخيانة و بيع الأوطان بأبخس الأثمان ترضية للكفيل فالمتعاون اكثرة خطر من العدو ، بيد أن ثقتنا تظل راسخة كالجبال الراسيات في جيشنا الباسل و القوة المشتركة التي بدورها قدمت المهج من غير من ولا أذى، و بواسل أمن ياجن، و المستنفرين لا سيما القادمين من وراء البحار الذين تركوا رغد العيش نصرة لهذا الجيش العظيم وهو يحفر بالإبرة لتفتيت صخرة التأمر الدولي الرامية إلى طمس هوية السودان و إستبدال شعبه بشعب اخر لا يعرف سوى لغة القتل و النهب و السلب و الإرتزاق .
خبرة فنون الحرب لدى الجيش السوداني وهو يحرك العدو كيفما يشاء وفقاً لتقديرات لا يعلمها إلا هو ؟ مصدر ثقة لن تتزحزح حتى ولو سقطت كافة مدن السودان فهو حتما يعود ليرفرف باجنحة النصر لأنه من رحم هذا الشعب المُلتف حوله كإلتفاف السوار حول المعصم و لسوف يُطرد الجنجويد من النهود كما طُردوا من ام روابة و يكون الزحف بعدئذ نحو المنطقة X بإعتبارها منطقة إمداد لوجستي فإن ذلك ليس ببعيد طالما أن الجيش جيش السودان ، فإن القنوط لن يجد سبيلاً إلى نفوس السودانيين
،،،، تحياتي ،،،