
السعودية مثال للكرم العربى
بقلم : د. يوسف الكودة
اشتهر العرب بالكرم دون غيرهم من ملل وقوميات كتب عنها الجاحظ كتابا عنون له ب ( البخلاء) فمعروف أن الكرم عند العرب اكثر بكثير مما عند غيرهم
يصر البعض أن ينسبنا نحن السودانيين إلى القارة الأفريقية بل ينزعج جدا اذا ما قال احد السودانيين بأننا عرب
انا شخصيا مع اعترافى
بما ذكرت من صفات حميدة للعرب ليس لدى أشكال فى أن يكون الشخص عربيا أو أفريقيا فكلنا لآدم وآدم من تراب بل لافضل لعربي على عجمى إلا بالتقوى وفق ما بين رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولكن ملاحظتى هب اننا لسنا بعرب وأننا افارقة أما وابا فما الذى وجدناه من أهلنا وارحامنا الأفارقة من دعم أو اهتمام على سبيل المثال من بناء لمسجد أو بناء لمستشفى أو حفر لبئر أو غير ذلك من عمل خيرى عرف به العرب من دول الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص
لم اسمع ليس طوال حياتى القصيرة وانما حتى فى التاريخ أن أهلى الافارقة قدموا الينا بانفسهم كما يفعل السعوديون ليبنوا مسجدا أو مستشفى أو ليحفروا بئرا وما سمعنا بهم ابدا فى حالات المحن والكوارث كما شاهدنا السعوديين يفعلون ذلك على المستويين الرسمى والشعبى
ما قامت به السعودية خلال الأيام الفائتة من إرسال لوفد يتفقد حال السودانيين اثناء الحرب لم يكن هوالاول وانما حصل ان ارسلت السعودية فى الثمانينات إبان تولى سوار الذهب رئاسة الفترة الانتقالية ارسلت طائرة خاصة لتقل الفريق سوار الذهب الى السعودية ليطلب ما ينقص بلده من احتياجات وقدسمعت ذلك من فم الفريق سوار الذهب بنفسه وهو يصرح بذلك رحمه الله رحمة واسعة
وللاسف هناك اصوات رغم قلتها تحاول ان تقلل من عطاء السعودية لنا نحن السودانيين ومن عطاءها لبقية دول العالم
السعودية مسئولة عن شعبها
وعن بلدها وليست مسئولة عن الغير حتى نطالبها بمطالبات
وكأن المطالب هو احد مواطنى السعودية ،
اعتقد ان ذلك التقييم الجائر للسعودية ناشئ أحيانا من خلط مواقفنا السياسة عند ارادة التقييم فتجدنا نقع فى التطفيف وعدم العدل وبلا شك ذلك نوع من الظلم الذى لا يليق بمن يحب
العدل والانصاف
إن زيارة الرئيس البرهان الاخيرة الى السعودية ومن قبلها وصول الوفد السعودى الى البلاد لهى مبشرات تعمل على نهضة البلدين وإن كان نية السعودية هى تقديم الخدمة لاخوتهم السودانيين قبل ان تسعى لافادة نفسها
والله ولى التوفيق