مقالات

« السلطة التقديرية »

ضل الضحي

بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي

تعقيبا علي ما جاء في المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب،،،
تعريفها في الاصطلاح: كما في الفقه الاسلامي: عرفه الدكتور مصطفي كمال وصفي بقوله:
((حيز يتركه النص (أو الدليل الشرعي) للملاءمة بين
تطبيق النص (أو الدليل) وبين
الواقع) كما عرفها الدكتور الدريني بقوله: تلك التي لم يرد بشأنها نص من كتاب أو سنة يحددها، مما يقتضيه تنظيم مرافق الدولة وتدبير شؤونها ورعاية الصالح العام، وبالجملة من كل ما يجلب مصلحة أو يدرا مفسدة علي مقتضى من روح الشريعة، ومقاصدها العامة، ولم يرد بشأنها أحكام تفصيلية.
و التعريف الذي أخلص اليه هو: ((حيز لم يرد بشأنه دليل
شرعي يحكمه، متروك لصاحب الشأن، مما يقتضيه تنظيم مرافق الدولة وتدبير شؤونها ورعاية الصالح العام علي مقتضى من روح الشريعة ومقاصدها)) تعريف السلطة التقديرية في القانون الاداري:
المعني القانوني لهذه الكلمة،
يفترض تعدد القرارات المتاحة
تحت تصرف صاحب القرار، و امكانية أن يختار بين هذه
القرارات المتعددة) وقد سلك القانونين في تعريفها مسالك عدة، منها: في الفقه القانوني المصري: عرفها الطماوي بقوله:
((هي نوع من الحرية تتمتع
بها الادارة لتقدير خطورة بعض الحالات الواقعية التي تحدث و لاختيار وقت تدخلها، وتقدير أصلح الوسائل لمواجهة هذه الحالة) كما جاء في القانون اللبناني: عرفها مجلس شوري الدولة اللبنانية بقوله:(هي التي تتيح للادارة اتخاذ التدبير بحرية مطلقة من كل قيد قانوني، وتنشأ اما عن نص صريح في القانون والأنظمة يوليها هذه السلطة، واما عن انتفاء القواعد والأحكام القانونية التي تحد من سلطتها التقديرية في ممارسة عملها
الاداري))
ولعل تعريف الأستاذ الطماوي
هو الراجح، وذلك:
١/لتحديده وضبطه لماهية
هذه السلطة.
٢/ ولأن بقية التعريفات تضمنت ذكر بعض شروط السلطة التقديرية، و بالتالي فهي غير مانعة.
٣/ وهذه التعريفات-غير تعريف الأستاذ الطماوي-غير جامعة، لخلوها من بعض عناصر التعريف. و التعريف يشترط فيه أن يكون جامعا و مانعا.

تابعونا في تأصيل السلطة التقديرية……

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى