
الشبــاب والمخـدرات
بقلم :لواء شرطة (م) د. عفاف أحمد الحسن طه
مقــدمة:
إن إكتشاف وتناول المواد المخدرة عبر الدهور والأزمان المختلفة منذ فجر التاريخ أثبت أنها ليست بالمشكلة الحديثة أو المستحدثة في العالم إلا أن خطرها على مستقبل البشرية وحياة ورفاهية الأمم هو الأمر الذى جعلها تتصدر قائمة الإهتمام الدولي من حيث خطورتها وإنتشارها وإرتباطها بالعديد من الجرائم المجتمعية والأخلاقية والجريمة المنظمة مما جعل كل المنظمات الدولية بمختلف تخصصاتها تنتبه لها وتسعى لكشف إرتباطها المُعلن والخفي بالجرائم المحلية والإقليمية والدولية (المخدرات وعصابات المافيا، المخدرات والجريمة المنظمة، المخدرات وغسيل الأموال، المخدرات والإرهاب … إلخ).
والسودان، كدولة عضو في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية قد أولى كغيره من الدول الإهتمام الكبير وأنشأ العديد من الإدارات الحكومية والصحية وغيرها من أجل العمل ليس فقط على مكافحة ومحاربة زراعة وإنتاج وتهريب المخدرات من وإلى السودان، وإنما كذلك إنشاء الإدارات الطبية العلاجية لعلاج ضحايا الإدمان من مختلف أنواع المخدرات، هذا بالإضافة إلى تشجيع البحث العلمي في مجال إكتشاف مختلف أنواع المخدرات بالبلاد بالإضافة إلى الوقاية والعلاج من آثار التعاطي والإدمان المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.
خلال العقدين الأخيرين وصل إستعمال المخدرات غير المشروعة إلى معدلات فائقة، إرتكاب الجرائم وإساءة الإستعمال بالنسبة للمواد المخدرة قد أصبح من المشاكل الخطيرة في كل أنحاء العالم وباتت تزداد هذه المشكلة التي تشكل كارثةً إنسانة غالبية ضحاياها من الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل. ومما لا شك فيه أن مشكلة تعاطي المخدرات وآثارها المدمرة لا تقتصر على الفرد المدمن فقط ولكنها تمتد لتشمل الأسرة والمجتمع، فتعاطي المخدرات يُهلك المال ويُدمر العقل والجسد ويؤدي إلى تدني مستوى الإنتاج ويُهدد الإقتصاد، مما يستوجب التصدي لهذه المشكلة إجتماعياً.
إن تعاطي المخدرات والإدمان عليها أصبح مشكلة متعددة الأبعاد، عميقة الجذور تؤرق المجتمع الدولي ككل ذلك أنه بالإضافة إلى ما تسببه المخدرات للمدمن من أضرار جسمية وعقلية فإن إنتشار تعاطي تلك السموم في أيٍ من المجتمعات يؤدي إلى ظهور أضرار صحية وإجتماعية وإقتصادية تهدد الفرد والأسرة والمجتمع.
حيث تتمثل المشاكل الصحية المتعلقة بالمخدرات في إنتشار الأمراض وسط الفئات التي تستعمل تلك المخدرات وتتسبب في أشد الأمراض فتكاً وضراوةً مثل مرض الإيدز نتيجة تعاطي المخدرات عن طريق الوريد، ورغم أن التأثيرات الصحية خطيرة على الفرد إلا أن التأثيرات النفسية أشد خطراً حيث يصاب المدمن بالأمراض النفسية كالإكتئاب والإضطرابات العاطفية، فيتحول إلى كائن آخر فاقد القدرة على التفكير أو التمييز عديم الإحساس بقيمة الحياة، ويكون لدى المدمنين نزعات قوية نحو إرتكاب الجرائم ومخالفة القانون وإستعمال العنف بل والإقدام على الإنتحار، وللمخدرات أشد الآثار السيئة التي تلحق بالأسرة وهي الخلية الأولى للمجتمع فإنهيارها وتفككها يعود بالسلب على المجتمع. ومن حسن الحظ أننا نعيش في مجتمع إسلامي لذا فإن أية جهود في مجال التوعية بأضرار المخدرات لها ما يعززها من واقع ديننا الحنيف الذي ينهى عن الوقوع في مغبة المخدرات والإدمان، ولكن ضعف الوازع الدىني لدى البعض يجعهلم يفقدون السيطرة على أنفسهم أمام دعوة آثمة من قرناء السوء. وقد وردت كثير من الأحاديث النبوية في تحريم كل ما يُسكر من ذلك قوله صل الله عليه وسلم :(كل مُسكرٍ حرام وأن على الله عهداً لمن يشرب المُسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا وما الخبال يا رسول الله؟ قال:(عرق أهل النار أو عصارة أهل النار).
تاريخ المخدرات عالمياً:
إن إستخدام المخدرات يضرب في أعماق التاريخ ويعود إلى حوالى 5000 سنة، فمنذ العصور السحيقة قام الناس بزراعة نباتات مخدرة لأغراض ترفيهية أو طبية أو إجتماعية، لكن البدايات المعاصرة لإستخدام المخدرات وخاصةً في الغرب بدأت بالإستخدام الطبي للمخدرات حيث كان الأطباء يصفون مركبات الأفيون كعلاج، بل إن أحد الأطباء كتب كتاباً يُبين فيه للأمهات متى وأين تستخدم المخدرات لعلاج أطفالها. وكان جهل الأطباء حينئذ بالمخاطر التي يمكن أن تنتج عن إدمان هذه المواد جعلهم يستخدمونها على نطاق واسع لعلاج العديد من الأمراض والآلام، وقد إتسع نطاق إستخدام المخدرات إلى أن دخلت في علاج حتى مهدئات الأطفال.
وفي الحرب الأهلية في أمريكا كان المورفين يُستخدم كعلاج في حالات الإصابات حتى سمى الإدمان عليه آنذاك “مرض الجندى”. وفي سنة 1898 أنتجت شركة باير في ألمانيا مادة مخدرة جديدة على إعتبار أنها أقل خطورة، وكانت هذه المادة هى مادة الهيروين التي تبين لاحقاً أنها أكثر خطورةً في إدمانها من الإدمان على المورفين الذى جاءت بديلاً عنه، وعندما أدرك الأطباء وعموم الناس مخاطر الإدمان كانت المخدرات قد إنتشرت بشكلٍ واسع جداً.
تعريف المخدرات:
وقد حّرم القرآن كل ما يُخامر العقل، وجاء في محكم التنزيل:(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون).
وفي شرعنا الحنيف يُعد حفظ العقل ثالث الضروريات الخمس، وقد أولت الشريعة الإسلامية العقل أهميةً كبيرة ومنحته منزلةً عليا إذ أنه شرط التكليف، وبه يتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات.
المخدر لغةً هو “ما ستر العقل” وهنا هو “ما يستر الجهاز العصبى عن القيام بعمله ونشاطه المعتاد”، والدين الإسلامي عّرف المُخدر أو المُسكر بإنه كل ما غطى العقل.
أما التعريف العلمي للمخدر فهو أنه مادة كيميائية تُسبب النُعاس والنوم أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم.
أما التعريف القانوني فهو “مجموعة من المواد التي تُسبب الإدمان وتُسمم الجهاز العصبى ويُحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يُرخص له بذلك سواء كانت طبيعية أو مُصنعة من المخدرات الطبيعية أو صناعية لا يدخل في تركيبها مواد مخدرة طبيعية”.
موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات:
راعى تحريم تناول المخدرات مقصدين من مقاصد الشريعة الخمسة وهما حفظ النفس والعقل، ومراعاة هذين المقصدين تقتضي تحريم هذه المخدرات وعدم جواز بيعها والإتجار فيها وحرمة تحريم هذه المخدرات وعدم جواز بيعها والإتجار فيها وحُرمة المال المُكتسب من بيعها.
العقـار:
هو كل مادة تغير وظيفة أو أكثر من وظائف الكائن الحي عند تعاطيها.
سوء الإستعمال، الإسراف، الإستعمال غير الطبي:
هو الإفراط في الإستعمال بصورةٍ متصلة أو دورية بمحض إختيار المتعاطي دون إرتباط بالإستعمال الطبي المطلوب والموصوف بواسطة الطبيب بهدف الشعور بالراحة أو بما يخيل للمتعاطي بإنه شعور بالراحة أو بدافع الفضول أو لإستشعار خبرة معينة. وسوء الإستعمال لا يصل إلى درجة الإدمان وإن كان التفريق بينهما أحياناً صعباً للغاية وذلك لإن الإستعمال يتخذ طابعاً من إثنين:
الإستعمال المتواصل الذى يقارب الإدمان مثل سوء إستعمال الأفيون أو الخمر أو المنومات.
سوء الإستعمال العرضي أو غير المتصل لإستشعار خبرة معينة مثل تعاطي الليسيرجيك أو الحشيش أو المستنشقات. ويُعتبر إستعمال المسكنات والأدوية الأخرى بدون وصفة طبية وبصورةٍ متصلة أو عرضية نوعاً من أنواع سوء الإستعمال.
الإعتماد/ الإدمـان:
عّرفت هيئة الصحة العالمية (سنة 1973م) الإعتماد بإنه “حالة نفسية وأحياناً عضوية تنتج عن التفاعل بين الكائن الحي مع العقار، ومن خصائصها إستجابات وأنماط سلوكية مختلفة تشمل دائماً الرغبة الملحة في تعاطي العقار بصورةٍ متصلة أو دورية للشعور بآثاره النفسية أو لتجنب الآثار المزعجة التي تنتج من عدم توفره”، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة، وأضيف للتعريف السابق الخصائص التإلىة للإدمان:
الرغبة المُلحة في الإستمرار على تعاطي العقار والحصول عليه بأي وسيلة.
زيادة الجرعة بصورةٍ متزايدة لتعود الجسم على العقار، وإن كان بعض المدمنين يظل على جرعة ثابتة.
الإعتماد النفسي والجسمي على العقار.
ظهور أعراض نفسية وجسمية مميزة لكل عقار عند الإمتناع عنه فجأة.
الآثار الضارة على الفرد المدمن والمجتمع.
تعريف الإدمـان:
هو حالة ضاره للفرد والمجتمع ناشئة عن الإستهلاك المتكرر للخمور أو المخدرات بحيث يصبح المدمن عليها في مرحلة الإعتماد النفسي والعضوي.
كما جاء تعريفها في دراسة نفسية للكشف عن البدايات السلوكية للإنحراف وتعاطي المخدرات لدى المراهقين، بإنه “حالة نفسية وأحياناً عضوية تنتج عن تفاعل الكائن الحي مع العقار وخصائصها إستجابات وأنماط سلوكية مختلفة تشمل دائماً الرغبة الملحة في تعاطي العقار بصورةٍ متصلة أو دورية للشعور بآثاره النفسية أو لتجنب الآثار المزعجة التي تنتج عن عدم توفره.
الإسم العلمي للإدمان هو إضطراب إستعمال المواد المؤثرة على النفس. ويجب التفريق بين “الإدمان” و”التعود” وبين “سوء الإستعمال”، فسوء الإستعمال هو إستعمال المواد المخدرة دون أسباب طبية للحصول على النوم أو الطمأنينة، وما دامت الجرعة لا تزيد فلا خوف منها. أما المدمن فهو يحتاج إلى زيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير ويعتبر العقاقير أهم مكونات حياته ويعاني من أعراض الإنسحاب عند التوقف عن تناول العقار.
الإعتماد النفسى:
هو حالة تنتج عن تعاطي المادة وتُسبب الشعور بالإرتياح والإشباع تولد الدافع النفسي لتناول العقار بصورةٍ متصلة أو دورية لتحقيق اللذة أو لتجنب الشعور بالقلق.
الإعتماد العضوى:
هو حالة تكيف أو تعود الجسم على المادة بحيث تظهر على المتعاطي إضطرابات نفسية وعضوية شديدة عند إمتناعه عن تناول العقار فجأة. وهذه الإضطرابات أو حالة الإمتناع تظهر على صورة أنماط من الظواهر والأعراض النفسية والجسمية المميزة لكل فئة من العقاقير.
التعـود Habituation :
من خصائصه:
الرغبة في الإستمرار في تناول العقار لما يسببه من شعور بالراحة.
عدم زيادة الجرعة.
تكون بقدر معين من الإعتماد النفسي وعدم حدوث الإعتماد العضوي.
أضرار العقار تنعكس على المتعاطي فقط ولا تمتد إلى المجتمع.
الإدمـان أم الإعتـماد؟
بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (ICD-10) فيما يُعرف بالتصنيف العاشر للأمراض الباب الخامس: الإضطرابات السلوكية والعقلية الناتجة عن تعاطي أو إدمان المخدرات حيث تم إستبدال لفظ إدمان (Addiction) ليحل محله لفظ إعتماد/تعويل (Dependence)
حيث عّـرفت الإعتماد بإنه:
«مجموعة من الأعراض الفسيولوجية والسلوكية والعقلية التي تُصاحب إستعمال مادة أو مجموعة من المواد حيث لهذا الإستعمال الأولوية القصوى في حياة هذا الشخص مع وجود الرغبة العارمة والقهرية (Compulsive Desire) للبحث عن هذه المادة وإستعمالها بصورةٍ متكررة لإحداث الأعراض المُشار إلىها».
لإكتـمال صفة الإعتماد/ الإدمـان فإنه يجب تـوافر ثلاثة شروط في المـادة التي تـؤدي إلى الإدمـان:
التحمل:Tolerance: ويُقصد بها قلة أثر الجرعة المُستعملة من هذه المادة والحاجة إلى زيادة الجرعة للحصول على الأثر المطلوب.
التعود النفسي: Psychological Tolerance: ويُقصد به الحاجة الإنفعإلىة والنفسية التي تُشبعها المادة المخدرة.
التـواكل الجسمي: Physical Tolerance: ويُقصد بها حاجة الجسم الفسيولوجية لهذه المادة وإذا توقف عن تعاطيها ظهرت عليه أعراض جسدية معينة تُعرف «بالأعراض الإنسحابية» (Withdrawal Symptoms) أو أعراض الإدمان.
التعاطي ومرحلة الإدمـان
عند إستعمال المواد المخدرة عن طريق الحقن في الدم مباشرةً أو بالفم (البلع) أو بالإستنشاق (التدخين/الشم) تنتشر المخدرات في الدورة الدموية البطنية وتصل للكبد ثم تمر إلى الدورة الدموية العامة ومن خلالها إلى جميع أجزاء الجسم. لذلك يشمل ضررها كل الأجهزة الحيوية بجسم الإنسان، خاصةً أن لبعض هذه المواد خاصية الذوبان في الدهون (Fat-soluble) ولبعضها الآخر خاصية الذوبان في الماء (Water-soluble) ولذلك تنتشر هذه المواد في كل خلايا الجسم ويتم إفرازها بواسطة الرئتين والكلى والكبد مما يؤدي إلى تلف وهبوط هذه الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان عند إستعمالها ولو لمرة واحدة أو لفترات طويلة أو عند التوقف المفاجيء دون رعاية وإشراف طبي حيث يحدث:
التسمـم/ السُكـر Intoxication: وهي الأضرار الناتجة خلال فترة التعاطي ولو لأول مرة أو فترات متقطعة ومتباعدة.
الإدمـان/ الإعتماد Dependence/Addiction: وهي الأضرار الناتجة بسبب تكرار التعاطي.
الأعراض الإنسحابية: Withdrawal Symptoms: وهي الأعراض الناتجة بسبب التوقف المفاجيء عن بعض المواد المخدرة كالكحوليات والمهدئات الصغرى (Benzodiazepines) أو الهيروين.
الأعراض الإنسحابية: Withdrawal Symptoms
مرتبطة بظاهرة الإمتناع أو التوقف، بعد ساعات قليلة من التوقف تظهر هذه الأعراض:
قلق شديد
إكتئاب
زيادة إفرازات الأنف
زيادة إفراز العرق في البرد
كثرة العطس
ظاهرة التحمل Tolerance
يحدث فيها أن الجسم يقوم بتحطيم العقار بسرعة ويرجع ذلك للأسباب التإلىة:
أن الخلايا العصبية تتعود على الكمية المعينة من العقار فلا تعود تؤثر فيها، لذلك يحتاج المتعاطي بإستمرار إلى زيادة الجرعة وتكرار الجرعة في أوقات متقاربة.
معايير قياس الإدمان:
رغبة مستمرة في تناول المخدر
الميل المستمر لزيادة الجرعة
إدمان نفسي وجسدي
حدوث مضاعفات جسمية في حالة التوقف عن تناولها.
تدهور عام في الشخصية.
بعض الأسماء المحلية للمخدرات في السودان:
الخرشة Akisol
أبو نجمة Dexamethasone
فايف Akisol – Valium
روش Valium
الفراولة Tramadol
أبو صليب Captagon
أبو حصان Actifed
ركوب الفيل Cannabis
السكـر Heroin
يُزرع الحشيش أو الماريجوانا في السودان على ضفاف النيل ويُعتبر حشيش منطقتي النيل الأبيض والأزرق من أجود الأنواع. أيضاً يُزرع في جنوب دارفور في منطقة (الردوم)، القضارف، كوستي، وجنوب النيل الأزرق.
تأثيـر المخدر عموماً تـتحكم فيه عوامل مختلفة:
النوع/ نوع المخدر
الكمية
مدة أو فترة المخدر الزمنية
البنية الجسدية والنفسية
البيئة الإجتماعية
تصنيف المواد المُحدثة للإعتماد:
تتباين الدراسات حول أنواع المواد المُحدثة للإعتماد أو الإدمان إلا أنه يمكن تصنيفها كالآتى:
أنواع المواد المخـدرة:
الكحوليات (كل أنواع الخمور البلدىة والمستوردة) Alcohol
الحشيش – البنقو – الماريجوانا – الشاشبندي Cannabinoids
هيـروين – مورفين – كودايينHeroin, Morphine, Codeine
الأدوية المهدئة والمنومة Sedatives & Hypnotics
الكوكايين Cocaine
المنشطات Stimulants e.g., amphetamines, caffeine
المهلوسات Hallucinogens
التبغ (السجائر – السعوط – الشيشة)Tobacco
المـذيبات الطيارة (السلسيون – البنزين – البوهية – المنكير) Volatile Solvents
الإدمان على أكثر من مادة واحدة: حيث تنتشر هذه الظاهرة بين الشباب خاصةً، فالشاب قد يتعاطي أكثر من مادة واحدة إما ليزيد مفعول مادة تعود عليها ولم يعد مفعولها قوياً كالسابق، أو لعدم توفرها، أو بدافع التجريب والفضول ومجاراة الرفاق، أو لتخفيف تأثير مادة بتناول مادة ذات تأثير مضاد مثل مدمن المنومات الذى يستخدم المنومات لينام ليلاً ثم المنشطات في الصباح ليزيل الشعور بالكسل والنعاس.
الأدوية والمؤثرات العقلية: Psychotropic Medications
هى مجموعة من المركبات الكيميائية المُصنعة التي تستخدم في علاج الأمراض النفسية والعقلية وإضطراب السلوك، كالفصام والإكتئاب الذهاني والقلق المرضي … إلخ. وتُسبب هذه الأدوية الهدوء وعدم الإكتراث وبطء الحركة والتفكير.
مجموعة المهدئات والمنومات Sedatives & Hypnotics
مضادات القلق والإكتئاب Anxiolytics & Antidepressants
مضادات الذهان Antipsychotics
مثبتات المزاج Mood Stabilizers
مضادات الصرع Antiepileptic
مضادات الباركنـسون Antiparkinsonian drugs
التعرف على سمات المتعاطين والمدمنيـن:
إن تعاطي المخدرات والإدمان عليها يعتبر سلوك إجتماعي فردي يتم إكتسابه بالتدريج، كما أن الوقوع ضحية للمخدرات لا يأتي فجأةً بل هو عملية مستمرة تبدأ من إنحراف أو خطأ بسيط يتحول إلى تجريب المخدرات بدافع حب الإستطلاع أو بضغط من رفاق السوء، لكن دورة التعاطي هذه تستمر وتأخذ نصيبها من سلوك المتعاطي وعلاقاته الإجتماعية ووضعه الصحي.
وفيما يلي نذكر مجموعة من السمات أو الخصائص التي يمكن أن تكون مفتاحاً للتعرف على شخص يتعاطى المخدرات:
إحتقان العينين وزوغان البصر.
الضعف والخمول وشحوب الوجه.
الإنطواء والعزلة.
الإكتئاب.
السلوك العدواني.
التعب والإرهاق عند بذل أقل مجهود بدني.
العلاقات السيئة مع الأصدقاء.
كثرة التغيب عن المؤسسة التعلىمية.
السرقة.
كثرة التغيب عن البيت.
النوم أثناء الدروس والمحاضرات.
الخداع والكذب.
أسباب تعاطي وإدمان المواد المخدرة والمنبهة:
الوراثة:
طبقاً لدراسة أجريت على مجموعات من المدمنين وُجد أن في الثلث من كل مجموعة أحد الوالدين أو كلاهما مدمن. أيضاً دراسة أخرى أجريت على التوائم كانت النتيجة أن التوائم المتطابقة أكثر قابلية لوراثة الإدمان من الوالدين عكس التوائم غير المتطابقة.
العمليات الخلوية الأيضية: Cell Metabolism
أي خلل في العمليات الكيموحيوية في خلايا الجسم قد تؤدي إلى الإدمان.
العوامل النفسية:
القابلية النفسية: عدم نضوج العواطف، الإحباط، عدم التحمل أو أن يكون شخصية مدمنة.
المدمن النفسي: الإكتئاب، القلق، الشخصية المضادة للمجتمع، الضغوط.
التفسير الإجتماعي للإدمان والتعاطي:
يرجع إهتمام العلماء بالبحث في العوامل الإجتماعية إلى حقيقة أثبتتها العلوم الإنسانية الحديثة كعلم الإجتماع والخدمة الإجتماعية وعلم النفس مؤداها أن سلوك الفرد إلى حد كبير هو نتاج للظروف الإجتماعية والإقتصادية التي يولد وينشأ فيها، فليس هناك إنسان ينشأ بمعزل عن المجتمع الذى ولد فيه أو يستطيع الهرب من تأثيرات هذا المجتمع في تكوينه ونموه الشخصي وفي أفكاره ومقدراته العقلية وإتجاهاته وخصائصه الإنفعإليه، فالشخصية الإنسانية هى بصفةٍ أساسية نتاج لتاريخها الإجتماعي .
والسلوك الإنحرافي يعتبر فعلاً إجتماعياً حسب رأي (دور كريم) والذى يرى أن الظاهرة الإجتماعية من أي نوع يجب أن تُفسر بظاهرة إجتماعية أخرى ولا يمكن تفسيرها بالرجوع إلى ظواهر نفسية أو أية ظواهر أخرى غير إجتماعية.
ويرى أحد علماء الإجتماع “روبرت مرتون” في متعاطي المخدرات وإدمانها إستجابة إنسحابية من جانب المتعاطي الذي يجد أن سبل النجاح مغلقة أمامه كما أنه لا يستطيع إرتكاب أفعال إجرامية تحقق أهدافة لعجزه عن ذلك.
أما “سذرلاند” فيرى أن السلوك الإجرامي سلوك مكتسب وليس موروث، وعن طريق التفاعل مع أشخاص آخرىن خلال عملية الإتصال، ويرى “سذرلاند” في نظريته “الأخلاط التفاضلي” أن كل شخص ينطبع بالطابع الثقافي المحيط به ويتشبه به ما لم تكن هناك ثقافات أخرى تتصارع مع الثقافة المحيطة به وتوجهه إلى طرق مختلفة، كذلك أثبتت كثير من الدراسات والأبحاث الإجتماعية تأثير العوامل الأسرية (أسرة مفككة، أسرة منحرفة، إنشغال الأسرة بالكسب أو بالنجاح، ضعف الوازع الخلقي للوالدين، كثرة المشاكل العائلية… وغيرها) في السلوك الإنحرافي، كما يؤثر سوء إستخدام وقت الفراغ وعدم توظيفه التوظيف الأمثل في السلوك الإنحرافي.
نظريات التعلم:
عن طريق المحاكاة، الملاحظة العابره، الدعايات (التلفاز، القصص).
تعزيز سلوك التعاطي نتيجة للإستجابة الممتعة المُتحصلة من تعاطي المواد المخدرة.
نظرية التحليل النفسي:
يقول عالم النفس “فرويد” أن المدمن الذكر يتيمز بالتبعية لأمه وإرتباطه بصورتها أو ما يرمز لها، ويُرجع الإفراط في الشرب/التعاطي إلى حاجات فمية قوية أساسها الحل غير الناضج لصراع تميزت بها المرحلة الفمية من مراحل التطور النفسي الجنسي.
ويري بعض المحللين النفسيين أن الكحول عند بعض المدمنين يحل محل لبن الأم أو يكون بديلاً رمزياً لها. أيضاً الإفراط في الشرب كوسيلة للإرتداد للمرحلة الفمية من الطفولة المبكرة وتعتبر أيضاً وسيلة للتنفيس عن الميول العدوانية.
الآثار النفسية والإجتماعة لتعاطي المخدرات:
الآثار النفسية:
إن المواد المخدرة بأنواعها المختلفة تؤثر على الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص عن طريق تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي، فتدخل المواد المخدرة عبر الدورة الدموية وتخترق الحاجز الوهمي للمخ Blood brain barrier وتدخل إلى مناطق المخ المختلفة (لكل مادة من المواد النفسية منطقة مختلفة تكون هدفاً لها)، فتتجه إلى مراكز التنفس والقلب ومراكز التحكم في الأوعية الدموية والمراكز الحسية ومراكز المتعة والألم ومناطق إنتاج الأفيونات الداخلية ومركز الذاكرة والتوازن والتناسق الحركي للجسم ومناطق تنظيم درجة حرارة الجسم وتنظيم الحالة النفسية والمناطق المسؤولة عن إنتاج الهرمونات وغيرها. كما أثبتت الدراسات التي أجريت على مختلف أنواع المخدرات أنها تؤثر على الشحنات الكهربائية وإفرازات المواد الكيميائية بالمخ وهرمونات الغدة النخامية التي تتحكم في سائر الغدد فتعمل على تغيير معدلات الموصلات أو الناقلات العصبية Neurotransmitters والموصلات العصبية هى مواد لها أهميتها في إنتقال الإشارات العصبية من خلية إلى أخرى وتشمل هذه المواد السيروتونين والدوبامين ومجموعة من الأحماض الأمينية. وتعمل المواد المخدرة من نوع المهبطات (مثل المهدئات والمنومات) على منع تحرر الموصلات العصبية أو تتسبب في تكسيرها بسرعة أكبر من السرعة العادية فيتدنى عمل الخلية العصبية، أما المخدرات المنبهة للجهاز العصبي (مجموعة المنشطات) فإنها أيضاً تؤثر على هذه الموصلات إما بزيادة إفرازها أو بمحاكاة عملها أو بإن تحول دون تكسيرها وإعادة تخزينها فتتأثر بذلك الأعصاب وتتهيج بسرعة أكبر من السرعة العادية. ونتيجة تأثير المخدرات على مناطق المخ المختلفة وعلى الموصلات العصبية تحدث إضطرابات ذهنية شديدة كما يؤدي ذلك إلى إضطراب في الإدراك يؤدي إلى عدم القدرة على تقدير الزمان والمكان والمسافات، وتحدث تغيرات سلوكية ونفسية فيُصاب المتعاطي بالإكتئاب والقلق والفصام وجنون العظمة وإضطراب النوم والذهان والخوف والتخيلات. كما يؤدي التعاطي إلى حدوث إضطراب في الحواس مثل حاستي السمع والإبصار وحاسة اللمس والألم والشم والتذوق والجوع والعطش وغيرها. وقد يرى المتعاطي صوراً ليس لها وجود أو يسمع أصوات غير موجودة (خاصةً مع عقاقير الهلوسة) كما يحدث تشويش في الذاكرة فيحدث خلط للأحداث القريبة مع أحداث الماضي والمستقبل والحاضر مع تدني القدرة على التركيز والإستيعاب والتذكر، كما يحدث تقلب في الإنفعالات وسرعة الإثارة والتهيج وضعف المهارات الحركية، وقد يؤدي تعاطي المنومات والمهدئات بجرعات كبيرة إلى حدوث هبوط حاد في التنفس نتيجةً لتثبيط مراكز التنفس بالمخ مما قد يؤدي إلى الوفاة. كما وأن تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها لفترات طويلة يؤدي إلى ضمور خلايا المخ.
الآثار قصيرة المـدى:
الرغبة في التحدث والضحك أكثر من المعتاد، الهدوء، الإستبطان، النوم، تغير المزاج غير شائع في الجرعات الكبيرة، فقد القدرة على التمييز، إضطراب في المقدرات العقلية الإدراكية، قلق، رعب، هلع وحدوث الذهان.
الآثار الإجتماعية للمخدرات:
على المدمن:
كثرة النزاعات الشخصية
الإنسحاب الإجتماعي وإنعدام الشعور بالمسؤولية
سوء التوافق الإجتماعي
تدهور مستوى الأداء في العمل وقلة الإنتاجية وقد يصل الأمر إلى فقدان العمل والبطالة.
تدهور التحصيل العلمي
التسرب الدراسي
العنف والشراسة
إرتياد المحاكم والسجون.
على الأسرة:
تفكك وإنحلال الأسرة
إزدياد معدلات الطلاق
إرتفاع معدلات العنف والقتل
الإغتصاب
السرقة والتزوير
إزدياد معدلات الحوادث المرورية
إزدياد حالات العنف ضد النـساء والأطفال
التـسول والدعـاره.
الوقاية والعلاج:
تنطلق جهود المجتمعات عبر وسائط التنشئة الإجتماعية (الأسرة، المدرسة، وسائل الإعلام… إلخ) نحو السيطرة على التغيرات والتحولات الإجتماعية لتوجيهها نحو الأفضل بصورةٍ تقلل الفاقد الإجتماعي وترفع من درجة العائد التنموي، وتتفق معظم الدراسات الإجتماعية حول التعاطي والإدمان على أن الوقاية خير من العلاج، والوقاية الواعية القائمة على تخطيط فعّال متكامل تتضامن فيه الهيئات والمؤسسات المعنية في المجتمع تأتي في المرتبة الأولى لمكافحة التعاطي والإدمان والذي يشكل أخطر الأمراض الإجتماعية المعاصرة.
العـــلاج:
حددت منظمة الصحة العالمية ثلاثة مراحل لعلاج الإدمان:
المرحلة الأولى (المبكرة):
وتتطلب الرغبة الصادقة من جانب المدمن للعلاج وذلك لدخوله في مراحل صعبة وقاسية وإلىمة من صراع بين إحتياجاته الشديدة وبين عزمه الأكيد على عدم التعاطي والإستعداد لقبول المساعدة النفسية المتخصصة، حيث تستمر هذه المرحلة لأيام وربما لأسابيع.
المرحلة الثانية (المتوسطة):
بعد توقف المتعاطي وتخلصه من التسمم الناجم عنه تظهر مشاكل المرحلة المتوسطة مثل:
نوم عميق لفترات طويلة.
فقدان الوزن
إرتفاع ضغط الدم
زياة ضربات القلب.
وتستمر هذه المرحلة من ستة أشهر إلى سنة حتى تعود أجهزة الجسم إلى مستوياتها الطبيعية.
المرحلة الثالثة (الإستقرار):
وفيها يحتاج المريض إلى المساعدة النفسية المتمثلة في التأهيل ومساعدته على تذليل الصعاب والعقبات التي تواجهه، وتتطلب هذه الفترة وقوف أسرته إلى جانبه والدعم الإجتماعي والتدخل النفسي من خلال مساعدته على إستعادة ثقته بنفسه وفحص قدراته وتوظيف مهاراته النفسية ورفع مستواها وتأهيله لإستخدامها في العمل الذى يتناسب معها وتأهيله إجتماعياً من خلال إعادة غرس وتوجيه القيم والإتجاهات الإجتماعية والتفاعل مع الآخرىن وإستغلال أوقات الفراغ بما يعود عليه بالنفع والفائدة.
قائمة المراجع:
المراجع باللغة العربية:
القرآن الكريم.
الأحاديث النبوية.
التصنيق الدولي العاشر للأمراض (ICD-10)، منظمة الصحة العالمية 1992م.
اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات – المخدرات، الخطر والمقاومة – المملكة العربية السعودية.
د. صالح بن رميح الرميح، الأسرة ودورها في الوقاية من المخدرات، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الندوة العلمية “تأثير المخدرات على التماسك الإجتماعي”، 2004م
د. عبد الحميد عبد العظيم رجيعة، الآثار النفسية لتعاطي وإدمان المخدرات، الندوة العلمية حول “المخدرات والأمن”، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2009م.
د. عبد العزيز أحمد عمر، الإعتمادية الكيميائية للإدمان – نظرة عامة – مركز دراسات المجتمع، 2006م.
د. عقيل محمد على، إدمان المخدرات والعقاقير – جمهورية مصر العربية، 1988م.
د. مصطفي سويف – مشكلة تعاطي المخدرات، بنظرة علمية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر 1999م.
منظمة الصحة العالمية.
قائمة الدوريات:
سلسلة منشورات الإداره العامة لمكافحة المخدرات – المملكة العربية السعودية العدد 7
د. عبد العال أحمد عطوة، بحوث ومحاضر جلسات مكافحة المخدرات، السعودية. ينظر موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات، الرياض، 11/2/2013م.
دكتوراة إدارة مستشفيات
دكتوراة إدارة الجودة الشاملة
كلية العلوم الجمركية والطبية والتكنولوجيا