مقالات

الضباط الاداريونمفخرة الوطن

شـــــــوكة حـــــــوت

ياسرمحمدمحمود البشر

حملتني الاقدار في بداية حياتي العملية للعمل في بلدية كسلا في العام ١٩٧٨ في وظيفة كاتب عمومي بالدرجة ال ١٤ وخضعت لدورة تدريبية خاصة بمعهد تدريب الكوادر التنفيذية ثم ألحقتها بدورة تدريبية عملية بإدارات وأقسام البلدية الاربعة المنصوص عنها في قانون الحكم المحلي وقد تمت مخاطبتنا في نهاية التدريب بواسطة عراب الحكم المحلي في السودان الحديث الاستاذ علي الجرقندي النعيم كبير ضباط بلدية كسلا ٱنذاك الذي طاف بنا في فذلكة تأريخية عن الحكم المحلي ودوره في تأسيس العمل الاداري في السودان الذي امتد من العام ١٩١٧ وتدرج الى العام ١٩٥١ حيث تم وضع قانون الحكم المحلي الذي يتلائم مع ظروف البلاد ويمكن التكيف مع طبيعة التنوع في المدن والقرى والارياف.

سقت هذه المقدمة أولا لتأكيد شهادتي بالدور المتعاظم الذي ظلت تقدمه شريحة الضباط الاداريين في مجال العمل الاداري في السودان منذ فترة ما قبل الاستقلال والى يومنا هذا.. حيث كانوا وما زالوا من اكفأ الشرائح وطنية واخلاصا بل وهم المنقذ دوما في كل الظروف التي يمر بها السودان عبر الحقب التاريخية القديمة والحديثة .. فالضباط الاداريون ليس لهم حزب ينتمون له ولا طائفة . فقط همهم المواطن.. فالضابط الاداري مسئول عن المواطن قبل ان يولد بتوفير الرعاية الصحية الاولية الى ان يعود حيث أتى ويجد مستقرا ابديا له في باطن الارض بعد موته..

ويعتبر الضباط الاداريون بناة ورواد و دعامة الحكم المحلي في السودان سطروا صفحات ناصعة من المجد والفخار في سجلات الخلود بارسائهم لدعائم النهضة والبناء والاعمار والتنمية بصمت وتجرد ونكران ذات بعيدا عن الأضواء والضوضاء ،تتحدث عنهم أعمالهم وانجازاتهم الملموسة التي لا تخطأها العين البصيرة ولا ينكرها الامكابر ، فهم رواد الإدارة العامة علماً وفناً وممارسة وقد شيدوا بخبراتهم الممتدة في شرايين الوطن جل مؤسسات الخدمة العامة بل إمتد أثرهم وبصمات أصابعهم إلى خارج الوطن العربي الكبير والمنظمات الدولية كانوا ومازالوا يحملون هموم ومشاكل مواطنيهم في مختلف أصقاع الوطن عميقاً في حدقات أعينهم وبين أنسجة شرائطهم الصفراء والتي كانت ومازالت تزين أكتافهم حملوا الوطن كما يحمل الأب أبنائه عابراً بهم الوديان والسهول والصحارى والغابات ..

وهاهم يحملون القفاز بعد أن دارت الحرب اللعينة التي شنتها القوات المتمردة على الوطن هاهم يسيرون دولاب العمل ولاة وامناء حكومات ومدراء تنفذيين للمحليات يتحملون أعباء العمل الاداري في ظروف بالغة التعقيد بلا كلل ولا ملل ولا شكوى ولا تعب التحية والتجلة لكل الضباط الاداريين في وطننا الحبيب وأخص بالشكر أولئك الذين عملت معهم .. منهم من انتقل الى الدار الاخرة ومنهم من هم علي قيد الحياة ويمتد شكري الخاص للضباط الاداريين بولايتنا الحبيبة ولاية البحر الاحمر فهم محل تقدير واحترام من جميع مكونات الولاية حفظهم الله جميعا وسدد خطاهم وحفظ الله وطننا السودان من كل شر.. والسلام ..

هاشم الامين ابوامنة
ولاية البحر الأحمر.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

شكرا أستاذ هاشم أبو آمنة دعنا نتفق أن الضباط الإداريين هم رواد ودعامة الحكم المحلى وأوكل لهم القيام بالمهام التنفيذية بالبلاد بقرارات الخامس والعشرين من إكتوبر ٢٠٢١ وهذه الفترة كفيلة بالتقييم والتقييم وما يحسب على الضباط الإداريين صراعاتهم الشخصية فيما بينهم ونقل هذه الصراعات المهنية الى مجالس المجتمع وهذا يخسب عليهم ويؤثر على تقييم هذه التجربة الإدارية .

ربــــــــــع شـــــــوكـة

صحة المنهج الإدارى المعمول به يهزمه سلوك بعض الضباط الإداريين ونجد لهم العذر طالما أنهم بشر وهذا لا ينفى وجود إشراقات فى تقييم هذه التحربة.

yassir.mahmoud71@gmail

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى