مقالات

العشق الامريكي وقمة بغداد!!

وقل اعملوا

د/ عبدالله جماع

 

هناك مهزلة تسمي جامعة الدول العربية. لا تحمل من معني او جملة مفيدة ذات جدوي او قيمة اعتبارية لها سوي مسماها هذا فقط . فهي لا جامعة ولايحزنون. ناهيك ان تكون جامعة وعربية كمان. وتاريخها القاني والمظلم والشهيد القزافي يشهدون عليها بذلك. كما ان اهداف ومرامي تأسيسها اول مرة في منتصف القرن الماضي من قِبل اعداء المسلمين والعرب يدركون مامعني جامعة عربية وماذا تعني بالنسبة لهم. وماهو المنوط بها القيام به.( من غير لف او دوران) فليس هناك بأي حال من الاحوال ما فيه من فائدة او منفعة للعرب مؤتلفين او مختلفين يرتجي من ورائها. فهي لا تعدو ان تكون سوي منصبا مرموقا ومحفوظا لامينها العام لكي يشغله وزراء خارجية مصر عند احالتهم للتقاعد والمعاش . وذلك ماتثبته حركتها كلها طيلة ازمنة النكبات و الازمات العربية المتعددة والمتواترة منذ كامب ديفد ومرورا بأوسلوا وغزو العراق للكويت ثم لوكربي وحرب اليمن الاولي والاخيرة والحرب السورية. واليوم حيث مأساة وهوان الانسان العربي و الفلسطيني تحديدا و الذي هز كل الضمائر الانسانية الحية في العالم ماعدا جامعة الدول العربية المأذومة المعطوبة. وغيرها من نكبات عربية اخري ليس هناك مجال لذكرها . الا انه و من اكبر الفواجع واعمق المواجع بالنسبة لدور هذه الجامعة يتمثل في موقفها السالب و المخزي من مأساة الشعب الفلسطيني اليوم و المضروب عليه الحصار برا وبحرا وجوا ومحرم عليه ان يدخله اي غذاء او دواء من اي جهة من العالم بامر من امريكا واسرائيل. ثم ثالثة الاثافي هي حرب 15 ابريل 2023. وما فعلته بالشعب السوداني من افاعيل يندي لها الجبين الانساني الحي . وبكل اسف ذلك كله يحدث بتمويل وتخطيط وتدبير من دولة الامارات عضو الجامعة العربية المزعومة ، وبمشاركة مجموعة دول اخري لهدف واحد فقط هو سحل وتقتيل الشعب السوداني( العربي) عن بكرة ابيه. و علي مسمع وبصر هذه (الجامعة العربية).دون ايقاف الظالم في حده و كفه عن ظلمه او مساعدة المظلوم والاخذ بيده وتطييب خاطره . علما ان الظالم والمظلوم كلاهما من اعضائها. و يعود سبب العجز والهوان هذا، هو لان الظالم ( الامارات ) ذات مال وبنين ، ومن الذين راضية عنهم امريكا واسرائيل ودول الغرب عموما. وهي نفس ذات الدول صاحبة فكرة انشاء جامعة الدول العربية، في بادئ امرها. حيث ارادوا لها ان تكون تجمعا لتشتيت وبعثرة وحدة المسلمين وشق صفهم .ولذا تعتبر كل اخطاء هؤلاء المدللين، امثال دولة الامارات جراءمهم جميعها مغتفرة ومسكوتا عنها. طالما تصب في صالح الصهاينة وامريكا تحديدا .و يعود عدم استطاعتها اي( الجامعة) في اتخاذ اي قرار او موقف ايجابي لصالح العرب ليس لضعفها هي فحسب لان ذلك معلوما بالضرورة، وانما غصبا عنها و بتعليمات وتوجيهات الكفيل الغربي. حيث يعتبر ذلك شاهدا يؤكد انها لا جامعة ولاعربية ولا حاجة. واما سكوتها او انحيازها المبطن الي جانب المعتدي الغاشم(الامارات) . ذلك الا لانها ذات مال وبنين وكذلك بفعل و تعليمات اوامر الكفيل، بألا يُنظر اليها بعين السخط و عدم الرضا في اضابير هذا التجمع ( القطيعي) الهوان. والان وهي تعقد قمتها في بغداد.و يشهد عليها زمانها مقرونا بكل تداعياته ومتطلبات الامة العربية المفترض ان يكون لها فيها مواقف حازمة. ولكن من (وين بس نلقي ليها الحزم) وهذا هو الكفيل الامريكي يتجول متبخترا مزهوا بكل غطرسة وغرور في العواصم الخليجية( جامعا للجزية من العرب وهم صاغرين اذلاء) . بل وتراهم يتسابقون فيما بينهم اي منهم يمكن ان يلحق ليكسب رضا وحب قلب (ترامب). ولكنه مشكورا مأجورا اي ترامب فقد وزع حبه فيما بينهم بالتساوي. حتي ان صاحب هدية الطائرة الرئاسية ام 400 مليون دولار ايضا نال نفس القسط من الحب والعشق مثل باقي اقرانه الامراء حكام تلك المشيخات( فياله من حاكم عادل). لا فرق عنده لطويل علي قصير او وسيم علي ذكي دون الاخر منهم، فكلهم عنده سواسية كاسنان المكنسة. فسبحان الله العدل في كل شئ حتي في الميول القلبي . اما كوارث العرب الاخري جميعها فلا تهمه اي( ترامب) في شئ. وبما انها ليست مهمة لديه، فهي قطعا وبالطبيعة الحال وحسب امر التأسيس السابق فلن تكون هي مهمة ايضا الي قمة بغداد لا من قريب او من بعيد. ومحظوظ السودان فقد حظي بنظرة واحدة منها، اقصد بجملة واحدة فقط لا تنفع ولا تضر ( القمة لا تقبل اي حكومة موازية في السودان او تجزأته) . فكثير منها والله( اال جامعة عربية اال)..

01125315079

Jamma1900@hotmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى