مقالات

الفريق يس إبراهيم (شمعة بلدنا المضيئة)

خط الأفق
أيمن بدوي

 

لم يكن الفريق يس ابراهيم يس مسؤولا عابرا في منصبٍ دستوريا أو رتبة عليا في قيادة الجيش اقترنت بإسمه ثم مضى.. بل كان مسؤولا محترما في كل تفاصيله منذ أن بدأ ضابطا بالقوات المسلحة إلى أن أصبح أستاذا بكلية القيادة والأركان، قبل أن يصل وزيرا للدفاع في حكومة الثورة ليواصل مهنيا مستقلا لا إنتماء له لغير العسكرية..

لم يعرف الكثيرون أن “ياسيناً” هذا كان أحد الذين يحملون هم وطنه الصغير (أم روابة) مع حمل الهم الكبير الذي يتولى أمره تجاه الوطن.. كان الفريق وزيرا للدفاع قبل الحرب باسطا وجهه وكفيه لخدمة أهله ومساهما في حلحلة القضايا العاجلة والسؤال الدائم عن النواقص في خدمات المواطن فكان حاضرا في مشاكل الصحة والمياه بصورة كبيرة فأولاها اهتماما خاصاً ولم يغلق بابه يوما في وجه أحد بل كان دائما جزءً من الحلول بعلاقاته وكل ما يستطيع عمله والقيام به ولم يدخر جهدا إلا وقدمه.

عمل “يس” في صمت، ولم نشير يوما إعلاميا عن أي عمل قام به ولم يعرف هذا القليل من الذين يتابعون معه مشاكل المياه وتوفير الطاقة الشمسية واسبيرات الآبار والمعدات الطبية الخاصة بالمستشفى والأدوية وحتى دعم الأندية الرياضية.

عندما اندلعت الحرب ظل وزير الدفاع وقتذاك مرابطا بالقيادة العامة برغم خروج الإشاعات بهروبه فظل صامدا حتى خرج إلى بورتسودان وأثناء الحرب كان دائم التواجد في قضايا المدينة التي لم يشغله عنها ثِقل التكليف والمسؤوليات، فكان أحد المهتمين بشأن الناس وتقديم الدعم كيفما أمكن.

كان الفريق يس أول المبادرين في إرسال القوافل بعد تحرير المدينة ووصل دعمه واهتمامه حتى جهاز الشرطة ومتابعة أحواله واستقراره لبسط الأمن. وايضا كان له دورا وسهما كبيرا في برنامج العودة الطوعية لأهالي المدينة والولاية من بورتسودان بتوفير البصات والمتابعة مع المتطوعين واللجان.

وبعد مغادرته لكرسي الوزارة ظل هو بنفس الحماس ولم ينزوي ويتقاصر بل زاد نشاطا ولم يتحجج بعدم المقدرة بعد ابتعاده عن الوزارة..

كان متابعا لحال نادي الزمالة أم روابة منذ صعوده للممتاز وحتى تأهله للمشاركة الأفريقية ووصول بعثته إلى بورتسودان وهي تستعد للمغادرة إلى نيروبي لأداء أولى مبارياتها الأفريقية،
كان الوحيد الذي يتواجد بالمطار قبل وصول البعثة، بل أتى السيد يس بوزير الرعاية والتنمية الاجتماعية والأمين العام للوزارة للقاء البعثة مع وعد بدعم الفريق في مشواره الأفريقية، مع حضور لبعض أبناء المدينة :عبدالله بلال/ محمد آدم (رئيس هلال ام روابة السابق) /هيثم ابرسي وسليمان كرومة واخرين،
كل هذا في ظل غياب وزارة الشباب والرياضة الاتحادية والاتحاد العام لكرة القدم، وكل قيادات شمال كردفان بالعاصمة الإدارية..

للأمانة فإن مجهود السيد وزير الدفاع السابق يس ابراهيم كان كبيرا قبل الحرب وأثناء اندلاعها وحتى بعد خروجه من الوزارة..
لم نقل أن يوم شكره قد حان فهو لا ينتظر منا هذا ولم يكن يريد هذا ولن يسعى له يوما وكان رافضا أن نفصح عن أعماله تجاه بلده إعلاميا، ولكن الآن لم يعد وزيرا برغم التكاليف الرسمية التي لازالت تقيده / بل عاد إلى صفةٍ يتباهى أكثر وهي انه احد أبناء ام وابة وحي اديب وخاصة (حي الصينية) العريق والمحبب لديه..

شكرا سعادة الفريق يس ابراهيم يس وأن تنقذ الزمالة من (اليُتم) والإهمال والاستصغار من قبل أهل الشأن الهاربين من مسؤولياتهم..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى