
المتمردون ودولة ١٩٥٦م
بقلم :د.حسن محمد صالح
عناصر الدعم السريع المتمردة يحملون السلاح ويسجلون الأحاديث الهراء والفيديوهات ليسبوا ما يسمونها بدولة ١٩٥٦م دولة الجلابة والظلم والتهميش كما يقولون وينعقون كما تفعل الغربان .وهذه الحملات المسعوره تدل علي أن هذا التمرد يحارب في الاساس (( تاريخ)) السودان و لا عجب إذا قامت مليشيا الدعم السريع بحرق دار الوثائق المركزية وتدمير متحف السودان القومي ونهب بيت الخليفة عبد الله التعايشي با درمان وتدمير مكتبة الإذاعة القومية ,(( هنا ام درمان )) وحرق مكتبة البروفيسر محمد عمر بشير بجامعة أم درمان الاهلية وتدمير مكتبة البروفيسر علي محمد شمو في منزله . هذا التمرد الحاقد يحارب تاريخ السودان وحاضره ومستقبله عندما يخرج المواطنيين من بيوتهم في العاصمة الخرطوم ويقوم باحتلالها ونهب ممتلكات الناس واغتصاب الحرائر واغلاق المدارس والجامعات نتيجة كل هذا إضاعة كل المكاسب التي حققها الشعب السوداني عبر تاريخه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي منذ استقلاله في يناير ١٩٥٦م والي يومنا هذا في كافة مناحي الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والأدب والشعر والفنون والغناء والتراث . وفي غضون هذه الحملة الشرسة علي دولة ١٩٥٦,م من حق شعب السودان أن يتساءل عن سبب تحديد تاريخ بعينه من جانب التمرد وهو التاريخ الذي تحقق فيه أعظم إنجاز وطني ويتم القدح عبر وسائل الإعلام في دولة،(( ست وخمسين)) و هذا المتمرد لا يدري ماهية هذا التاريخ ما أن كان بداية دولة أو نهاية دولة الاستعمار كجهله الفرق بين الحرية والعبودية وبين الاستغلال والاستقلال . ست وخمسون بالإجماع وحقيقة الاشياء هو تاريخ بداية اسقلال السودان من براثن الاستعمار الاجنبي الا إذا كان هذا التمرد يريد إعادة عقارب الساعة إلي الوراء و استعمار السودان من جديد علي يد الدول والحكومات التي تتحالف مع المتمردين وتعمل علي تمكينهم من السلطة كما فعلت في المحاولة الانقلابية في ١٥ ابريل ٢٠٢٣م لكي تتهيا لها فرصة نهب ممتلكات السودان التي شرعت بالفعل في الاستيلاء عليها باستخدامها لقوات الدعم السريع التي تنتشر والي يومنا هذا في مناجم الذهب و اليورانيوم في كثير من انحاء السودان و وتريد عن طريق هذه القوات أن تضع يدها علي موانئ السودان ومنافذه واراضيه الزراعية في الفشقة والولاية الشمالية وغيرها . ان دولة ((ست وخمسين)) التي يهاجمها متمرد فج مثل ابو شوتال أو النقيب الصايع سفيان بريمه هي أعظم حقيقة في تاريخ السودان وفي كل دول العالم تعتد الشعوب باستقلالها وتسمي من قاموا بالاستقلال بالاباء المؤسسين ففي الولايات المتحدة الأمريكية كل رئيس امريكي مع بداية توليه موقعه يتقدم بالثناء علي كل من حققوا استقلال امريكا ووضعوا الدستور الأمريكي واناروا لشعبهم طريق الحرية والديمقراطية . هولاء المتمردون الاوباش القتلة يتحدثون عن تاريخ السودان ولا يعرفون الأجيال التي صادمت الاستعمار في المهدية وجذوة النضال التي استمرت الي الحركة الوطنية السودانية وموتمر الخريجين ومن قبلهم قوة دفاع السودان التي شاركت في الحرب العالمية الثانية باتفاق مع الإنجليز بمنح السودان استقلاله إذا انتصرت جيوش الحلفاء علي المانيا وحلفائها .المتمردون من اتباع(( ال دقلو )) لا يعرفون اسماعيل الازهري ولا خضر حمد ولا المحجوب ولا عبد الله خليل ولا الفريق احمد محمد الجعلي(( اول قائد عام)) للجيش السوداني .ولا يعرفون الناظر عبد الرحمن دبكة ولا الناظر مشاور جمعه سهل ولا وليم دينق ولا فضل الله علي التوم و لا برلمان السودان الذي أعلن الاستقلال من داخله في ١٧ ديسمبر من العام ١٩٥٥م وكان ذلك البرلمان منتخب من الشعب السوداني وهم يتحدثون عن الديمقراطية ولا يحترمون إرادة الشعب ولا تاريخه . من المفارقات أن يتحدث المتمرد ابو شوتال دخل مسيد شيخ الامين عمر الامين بود البنا وهو (( بعيد عن الحيران)) الذين قاطعوا تلك الزيارة المشؤومة في أغلب الظن .. تحدث ابو شوتال عن حميدتي وقال إن حميدتي يعمل لإنقاذ السودان من دولة ١٩٥٦م ونسي هذا المتمرد أن صاحب المسيد الذي يدخله باسم تقديم الدعم هو من اصلاب الذين جاءوا بدولة ست وخمسين وكان علي صاحب المسيد أن لا يستقبل بتلك الحفاوة من يسبون اهل السودان في رموزهم وبيوتهم الكبيرة المعروفة وتاريخهم .اما المتمرد. النقيب سفيان فقد تسلل لأحد اسواق الحاج يوسف وجمع عناصر المليشيا في فيديو وأخذ يسب دولة الجلابة وكيف يعيش الكيزان والجلابة وصناع السودان القديم في القصور واهل الحاج يوسف يعيشون في العشش و لحسن الحظ قاطع المواطنون في السوق هذا التسجيل فقد كان من يقف وراء فكرة تسجيل الفيديو بواسطة النقيب سفيان يريد أن يجتمع من بالسوق حول المجموعة المتمردة ويهتفون معهم ذلك الهتاف السمج ولكنهم لم يشاركوهم حتي في قولهم (( الله اكبر )) لانهم لا يأخذونها بحقها يقولون الله اكبر وهم يسرقون وينهبون ويقتلون ولا يفرقون بين أهل الجنينة وحي الرياض بالخرطوم في القتل والنهب والسرقة وهدفهم الاول والاخير هو النهب والسرقة والتدمير الممنهج ولن يتحقق لهم ذلك طالما في الأفق جيش سوداني عمره مئة عام …اكبر من استقلال السودان بنصف قرن من الزمان.. هذا الجيش هو العقبة الكؤود أمام طموحات المتمردين وسيبقي كذلك الي أن يرث الله الأرض ومن عليها صائنا لكرامة الشعب السوداني وحارسا لحدود وطنه برا وبحرا وجوا . قال دولة ١٩٥٦,وهو يريد أن يقيم مكانها مملكة ال دقلو !!!الاثنين ٧ اغسطس ٢٠٢٣م