
النظرية الإجتماعية الحديثة
ضل الضحى
بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
نظرية البناء الأجتماعي لا
تزال أبعد من أن تكون نظاما
عاما مقنعا. كما أن القضايا
النظرية الخاصة بتصنيف
المجتمع لم تتقدم كثيرا عما
قدمه هوبهاوس، كما أن
العلاقات بين التركيب الاجتماعي وتوزيع السكان
من خلال البناء الأجتماعي
لا يمكن فهمها الا بصورة
جزئية “والنظرية الخاصة
بالثقافة–علي الأقل كنظرية
هامة مثل نظرية البناء–تكاد
تكون غير موجودة…. وهلم جرا.
الفكرة الأساسية فيما يتعلق
بطبيعة الحقيقة الاجتماعية
هي أن السمات الخاصة بعناصر الظاهرة الاجتماعية تستمد كثيرا من هذه السمات
من ظاهرة أكبر هي جزء منها.
بينما الكل الواسع يستمد سماته غالبا من العلاقات بين
الأجزاء التي تكون مركبة و مترابطة. هذه الصعوبة التي
تشكل تناقضا ظاهريا كانت
تسبب كثيرا من الاثارة لعلماء
النظرية الاجتماعية ففي المدي الطويل فشلوا في فهم
المضمون الكامل لها علي الرغم من أنهم تنبهوا لفهم بعض مظاهرها، والفكرة ذاتها
صعبة الفهم رغم أن فهمها
يعبر عن الاختلافات الجوهرية
بين طبيعة الحقيقة المادية
والاجتماعية وهذا يتطلب
بعض التفاصيل أو الافاضة
بالشرح:
من الواضح أن الكليات الاجتماعية تختلف في هذا الجانب الهام عن الكليات في
العلوم الطبيعية، ولكن لماذا
يحدث ذلك؟؟ سبب ذالك هو
وجود الجانب العقلي بصورة
أكبر في الكليات الطبيعية #.
اذا وجدت عناصر فيزيفية
مجردة فان سماتها تؤدي
لقبول لها في الأبنية المعقدة
والتفاعل بين الاجزاء، وتكون
سماتها في هذه الحالة مستقلة
عن الكل، ولكن يوجد ذلك لأن
الظواهر الأجتماعية غير موجودة بالظواهر الفيزيقية
فا لعلاقات الأجتماعية تتكون
اساسا من مجموعة التوقعات
المتبادلة للأفعال الاجتماعية
المشتركة، هذه التوقعات هي
التي تحدد الحقوق والواجبات
كما أن مجموعة الحقوق والواجبات المتشابكة هي
التي تحدد المكانات والأدوار
الاجتماعية لكن هذه التحديدات عرضة للتحول
او التغير، فأحد حقوق شخص
ما تكون واجب لشخص اخر
في نفس الوقت.
اذا حاولنا القول بأن الظاهرة
الاجتماعية تتكون–في الجزء
الغالب–من المنتجات العقلية،
لا يمكن القول بانها بالضرورة
منتجات مباشرة لتأملات الناس أو تصوراتهم المقصودة،
اذا حدث ذلك فان سمات الظاهرة الاجتماعية سوف
توجد كأفكار في عقول الناس
قبل صياغتها العقلية، في هذه
الحالة من الممكن تفسير سمات المجتمع ببساطة علي
أنها تنشأ لأفكار الفرد، ولكن
ليس عادة يحدث مثل هذا؟؟
فالظاهرة الاجتماعية تنتج من
التفاعل بين العقول، بينما
عمليات التفاعل تؤدي لمنتجات مباشرة لتغير هذه
السمات العقلية للأجزاء المكونة للتفاعل الاجتماعي
من هنا فان خلق السمات
الخاصة للأجزاء المكونة للكليات الاجتماعية تحدث–
في نفس الوقت– لخلق
السمات الخاصة بالكليات
الاجتماعية .
واذا قبلنا أن هناك اتجاهين لتاكيد المظاهر المختلفة
للحقيقة الاجتماعية، من ثم
يجب توقع التكامل بينهما،
لكن في الحقيقة نجد مصدرا
للتوتر بين هذين الاتجاهين.
وسبب ذلك أنه اذا حددت
السمات الفردية للناس تحديدا
خالصا بواسطة أدوارهم ومكاناتهم الاجتماعية من ثم
فالبدء من سمات الجزء سوف
يؤدي لتكوين-الكل-أي البدء
من الأفعال الاجتماعية يؤدي
للوصول للوظائف الاجتماعية
وبالمثل فالبدء من وظيفة الكل يؤدي الي معرفة مكونات
أفعال الأفراد، فسمات الأجزاء
الصغيرة تعتبر قالب العللاقات
المكونة للكل الواسع.
لكن لم يستطع أحد صياغة هذا الافتراض!! فالأفراد
ليسوا اجتماعين تماما في حالة تحديد المتطلبات الكافية
للكليات الاجتماعية بسبب:
أولا: تؤدي السمات البيولوجية للأفراد لظهور
ملامح بيئتهم التي لا تتشابه
مع سمات الأفراد الاخرين
في المجتمع، ولهذا فأفعال
الأفراد تتأثر بعوامل أخري
أكثر من وجودها أجزاء في
الكليات الاجتماعية.
تابعونا نواصل……….