مقالات

انطلاقة الشهادة السودانية

موقف
د.حسن محمد صالح

مثلما أوردت قبل أيام قليلة في هذه الزاوية وقلت يومها ان امتحانات الشهادة السودانية سوف تبدأ في الموعد الذي حددته وزارة التربية الاتحادية . وقد صدق ما قلناه ولم تكذبه الأيام كما كذبت قوما آخرين ظنوا أنهم بالتهديد والوعيد سوف يكسرون إرادة هذا الشعب المناضل المجاهد .
عندما تحدثنا عن قيام الامتحانات مؤكدين ومصرين كان مسئول الإعلام بوزارة التربية والتعليم بالإنابة قد صرح بأن هناك محاولات من بعض الجهات لعدم عقد امتحانات الشهادة السودانية في موعدها المضروب في ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٤م .وعندما قلت الامتحانات في موعدها كنت استند علي عزم شباب هذه الأمة من طلاب الشهادة السودانية الذين خرجوا من الخنادق في المدرعات والمهندسين لكي يلحقوا بالامتحانات ويواصلوا مسيرة التعليم . وهناك من قطع الفيافي وجاء الي الولايات الأمنة وسجل اسمه ضمن الممتحنين ومن جاء من خارج السودان وقد ضربت الطالبة شمس الفلاح اروع الامثال في الرد علي المخذلين الذين يقولون إن عقد امتحان الشهادة السودانية في الولايات الأمنة تهديد لوحدة السودان الوطنية فقد غادرت الطالبة المذكورة دولة تشاد عندما علمت بقرار السلطات التشادية عدم السماح لستة آلاف من الطلاب الذين لجأوا الي الأراضي التشادية بالجلوس للامتحان وتم ذلك بتحريض من دولة الإمارات العربية المتحدة التي حولت الحكومة التشادية وليس الشعب الشادي الي عدو للسودان وشعبه الوفي .
جاءت هذه الطالبة المنحدرة من ولاية غرب دارفور الي ولاية نهر النيل مدينة الدامر للجلوس للامتحان وقد تم تسجيلها واعطائها رقم جلوس للامتحان .
وما يجعلنا نكتب ونتحدث بهذه الثقة العزم والإرادة التين بتميز بهما كافة المسئولين في هذه البلاد في الحكومة المركزية والولايات والذين بذلوا جهودا خارقة لعقد امتحانات الشهادة السودانية في موعدها وذلك علي الرغم من التحديات الأمنية وظروف النزوح ومعاناة الحرب وقد تيسر لاثنين وأربعين ألف تلميذ وتلميذة بالجلوس للامتحانات داخل السودان وأكثر من خمسة وأربعين ألف ممتحن خارج السودان في مصر وغيرها من الدول .
ولسنا في حاجة عزيزي القارى للحديث عن أهمية الشهادة السودانية ومكانتها والاعداد لها منذ مرحلة رياض الأطفال فهي مدخل مهني وعلمي ورأس مال لأبناء السودان ومن خلالها يتنافسون التنافس الشريف في سوق العمل و للدراسة الجامعية وفوق الجامعية ومن أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم . وكما عبرت الشهادة السودانية عن مكانتها عند السودانيين كافة وحرصهم علي أن تعقد في ظل الحرب إلا أن الشهادة السودانية هذه المرة قد فضحت اعداء العلم والمعرفة وجماعة بوكو حرام من تقدم والجنجويد الذين هددوا ابناء السودان وبناته الممتحنين بالضرب بالمسيرات والمدافع لتخويفهم من أداء امتحاناتهم ولجاوا لتخويف المواطنين من ارسال فلذات أكبادهم للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية ولكن الامة السودانية الحية بالجهاد والاستشهاد سمت الممتحنين والممتحنات بفرسان الشهادة السودانية وابطاليا . وجاء رد الشعب السوداني علي تقدم الرافضة للامتحانات و لكل خير ينزل علي هذا الشعب بأننا سوف نغير العملة ونجلس للامتحان ونهزم الجنجويد في ميدان المعركة . وقد كشفت هذه الامتحانات التناقض والكذب الذي تنطوي عليه مليشيا ال دقلو المتمردة فقد كانوا يقولون انهم في امتحانات العام ٢٠٢١م يرحلون طلاب الشهادة السودانية من المناطق التي تسيطر عليها حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد النور في دارفور مناطق جبل مرة من خلال اتفاق بين قوات الدعم السريع وحركة عبد الواحد والان المليشيا تهدد ابناء الشعب السوداني بالموت لانهم جلسوا للامتحان في ظل حربهم الشاملة علي المواطن السوداني .
و نقول شكرا لقحط تقدم فقد فتحتم للامة السودانية بابا اخر للتحدي وهو باب العلم والمعرفة وما الامتحانات الحالية الا بداية وستعقبها امتحانات مارس و سبتمبر حتي يجد جميع ابناء السودان في كل مكان فرصتهم في الامتحان للشهادة السودانية .
وختاما
فإن امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة لهذا غالعام ٢٠٢٤م قد شكلت ملحمة وطنية تضافرت فيها كافة الجهود الرسمية والشعبية وتولت القوات المسلحة تأمين الامتحانات وتمكنت القوة الأمنية بولاية الخرطوم من لقبض علي الخلايا النائمة التي تهدد مراكز الامتحانات كما تم القبض في ام درمان علي متعاونة ترسل احداثيات لمراكز الامتحانات للمليشيا .
وفي بادرة طيبة وجه الفريق مفضل مدير المخابرات العامة ادارات الجهاز بالولايات ترحيل الطلاب الممتحنين من والي مراكز الامتحانات ووجه مدير عام قوات الشرطة جميع وحدات الشرطة باستخدام مركبات الشرطة في ترحيل الطلاب والطالبات الممتحنين .
وكذلك قوات الشعب المسلحة والمواطنين .
سائلين الله لابنائنا وبناتنا الممتحنين التوفيق والسداد والنجاح الباهر .وكما قال احد الظرفاء للجنجويد وقحطتقدم : نحن الفلول ونحن دولة ٥٦ ونحن الكيزان نعقد الامتحانات في موعدها ونغير العملة ونهزم التمرد في الميدان باذن الله .
جيش واحد شعب واحد .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى