مقالات

بادية (الحوازمة)والعودة لمنصة (هوي السودان)

عبير الامكنة

بقلم :ابو ملاذ

(الديبيبات)تطلق صافرة قطار الوحدة وشق عصا طاعة المليشيا وترفض في إباء جزرة حميدتي

(الحمادي)ستظل هي (الحمادي) وان بقي فيها (الهادي اسوسة) او ذهب حيث يريد!!!

الحوازمة (البادية والجغرافيا)نموذج للتساكن والتعايش بين المجموعات السكانية تلاقي الاثنيات بلا اختراق ولا احتراب

كل منطقة الشريط الرملي من جنوب كردفان علي قلب رجل واحد ولا هم لها إلا سلام بعزة او موت بشرف

بادية الحوازمة الهمت ابنها الدكتور حامد البشير ابراهيم فكتب ما لم يكتبه علماء الانثربلوجي !!!

الأحد 8يناير 2023م كنا صباحا في معية والي ولاية جنوب كردفان السابق الاستاذ موسي جبر محمود وطوينا المسافة بين كادقلي حاضر ة الولاية والحمادي المقر الرئيسي لنظارة(امارة)الحوازمة والمناسبة تشييع جثمان فقيد البلاد الكبير حماد بقادي (الأمير ناظر عموم قبيلة الحوازمة)والذي توفي صباح السبت 7يناير2023م بالقاهرة بجمهورية مصر العربية حيث تم نقل الجثمان صباح الاحدالي الخرطوم من ثم بطائرة رئيسية الي الحمادي وقد رافق الجثمان موفدا من نائب رئيس السيادي وقتها اللواء الركن عثمان محمد حامد المشهور ب(عثمان عمليات) والذي هومن ابناء منطقة الحمادي

الزيارة كانت بمناسبة أداء واجب العزاء في الفقيد ولكنها كانت مناسبة ذات طعم اخر وبرغم انها لم تتجاوز خمس ساعات الا كانت مناسبة للالتقاء ببعض قيادات بادية الحوازمة وبعض قيادات أهلية وسياسية جاءوا من أنحاء كردفان

وقتها كانت الأجواء السياسية مبلدة بغيوم وضباب السياسة والتي انتهت بعد أقل أربعة أشهر ونصف للحرب الماثلة . وبعد انتهاء خطب تأبين الفقيد دلفنا لتناول وجبة إفطار بعد منتصف النهار وقد كانت المصادقة ان جلست في نفس المائدة التي كان بها (عثمان عمليات) وفجأة تذكرت ابيات الراحل السفير محمد المكي ابراهيم في رائعته (قطار الغرب):

ساعات الأكل تعارفنا

الصمت الجامعة في الحجرات انزاح

وتبادلنا تساؤل فضوليين

تحدثنا في ساس يسوس

فتحذلقنا عن جهد الانسان الضائع

فغرسنا في كل الانحاء مزارع

جئنا بالقرارات حرثناها

هذي الأرض المرتدة كالتاريخ

حبلي بالشبع وبالغصب المخضل

والناس خيرات الأرض تناديهم

لا اذن تصيح

اصل الحوازمة وجغرافيا الانتشار:

قبيلة الحوازمة تنتشر في سهول كردفان من الأبيض شمالا حتي ملكال وغرب النوير جنوبا بجمهورية جنوب السودان لكن تواجدها بصورة اكبر في الجبال الغربية والشرقية (جبال النوبة)بولاية جنوب كردفان

ويجاور الحوازمة ابناء عمومتهم المسيرية من الغرب وأولاد حميد من الشرق ويخلصون معهم في أكثر المناطق حيث نجد الرواقة في كادوقلي وعيال عبدالعال في مناطق الدلنج

وينتهي نسب الحوازمة الي حازم بن عبدالعالي عطية بن الحميد جدهم حازم بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن العاصمة بن داوود بن ابراهيم بن محمد بن يحي بن صاحب بن الديلمي عبدالله المرضي بن الحسن بن المثني بن الحسن بن السبط بن امير المؤمنين علي بن أبي طالب

الحمادي والديبيبات:

صحيح ان الحوازمة جغرافيا ينتشرون في كل أنحاء السودان وبشكل خاص في ولايات كردفان وبشكل اخص في ولاية جنوب كردفان الا ان مدينتي الحمادي والدبيبات الواقعتين في محلية القوز او ما تعرف بمنطقة الشريط الرملي علي التوم الشمالية للولاية تعتبران حاضرتك قبيلة الحوازمة الاولي (الحمادي) بها رئاسة نظارة القبيلة واماراتها وتتوزع عمودياتها علي كل أنحاء الولاية اما الثانية ( الدبيبات ) فهي العاصمة الادارية لمحلية القوز والمركز التجاري الأهم وبها سوق للمحاصيل وهي ملتقي طرق برية عابرة الي أنحاء كردفان ودارفور ودول الجوار (جنوب السودان وتشاد وأفريقيا الوسطي وليبيا ومصر ) والطرق المادية للعاصمة الاتحادية والي ميناء السودان كما بها محطة سكة حديدية تبادليني مع كل خطوط سكك ٩ديد السودان

وبرغم ان مدينتي الحمادي والدبيبات تعتبران المقر الرئيسي للحوازمة الا ان الحمادي ستظل هي هي الحمادي سواء بقي فيها الأمير الهادي بقادي اسوسة الذهب حيث يريد فالرجل لاحقته بعض أقوال البعض بأنه تماهي مع المليشيا المتمردة وان تلقي دعما من حميدتي ماديا مهولا وعينها(بكاسي علي الزيرو موديل سنة الحرب 2023م}

وان مدينة الدبيبات والتي أوشكت القوات المسلحة ان تستكمل فيها النصر الكبير علي المليشيا والتي تمترست فيها باعتبارها تشكل لها بعدا استراتيجيا مهما ولكن هذة المدينة حتما ستعود لسيرتها الاولي وتنطلق منها صافرة قطار الوحدة الوطنية السودانية مجددا رغم أنف المليشيا المتمردة فقد رفضت الدبيبات سياسة العصا والجزرة التي طبقتها عليها المليشيا المتمردة فضفضت في إباء وشموخ (جزرة واغراءاته) وفي نفس الوقت شقت عليه عصا الطاعة ووقفت بجدارة رافضة ومحاولة لتهديدات !!!

وهاهي كل منطقة الشريط الرملي من ولاية جنوب كردفان النا س علي قلب رجل واحد ولاهم لهم إلا يأتي السلام بعزة وكبرياء او الموت بشرف

نفس الشريف لها غايتنا ورود المنايا وكيل المني

فإما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدا

بادية الحوازمة الملهمة:

الدكتور حامد البشير ابراهيم استاذ علم الاجتماع بجامعة الخرطوم وبعض الجامعات خارج السودان والوالي الأسبق لولاية جنوب كردفان من المهتمين بادية الحوازمة فهو ابنها البار بها وقد كانت ملهمة له في دراسات وبحوث وكتبه وقد الهمته ذكريات الطفولةالصبا والشباب والتي قضاها في مخارف ومصاريف قبيلة الحوازمة المنتشرة في أنحاء واسعة من ولاية جنوب كردفان حيث تنقل مع أهله في أنحاء البادية المختلفة وقد انتج الكثير منها

فحالة التعايش والتساكن التي تظفر بها المنطقة حيث تتلاقي فيها الاثنيات بلا اختراقات ولا اقصاءات لا احتراب فكتب فيها (الحكمة الغائبة والوعي المفقود في جبال النوبة).حريق الساونا جذور الحرب الأهلية في غرب السودان.العنصرية الظاهرة والحلول)

اللافت في كتابات دراسات الدكتور حامد البشير تأثير واقع وبيئة بادية الحوازمة عليها وقدجاءت كتاباته كما لم يكتبها علماء الانثربلوجي

وباستكمال انتصارات القوات المسلحة والقوات المساندة لها في الحمادي والدبيبات وفي كل بادية الحوازمة قد عادت لمنصة (هوي السودان) ففي هذة البادية

اسيل غزال فوق القويز

كلام غزل معسول لذيذ

دفعات عتاب من زولا عزيز

سألت بحر شالت قليب من كردفان

مكتول هواك يا كردفان

مكتول هواك انا من زمان

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى