الأعمدةرؤى متجددة

بعد تخطيه مرحلة خطة حفل المدينة والسماكة والمزارعين الجيش يدخل مرحلة الصرقالة بمطاردة الأرانب غشة غشة

رؤى متجددة

أبشر رفاي

في الأثر الشعبي الفيل لم يجرؤ على بلع ثمرة الدليبة الا عندما تأكد من ضمان إخراجها وفيه كذلك أي الأثر الشعبي المحرش أو ( المكبش ) ما ( بكاتل ) وفي رواية( بكاتل) أبوه وفيه الفشة غبينتو خرب مدينتو وفيه الطمع ودر ماجمع وهو فحل العيوب وفيه الرجوع للحق فضيلة وفيه الحضر أبوه بيعرف كلام جدو وغيرها من الأمثال الشعبية التراكمية المعرفية الحية…

التي ضربت للناس وضربتها عنهم الرؤى المتجددة للمليشا والتمرد ولحواضنهم السياسية العنيدة والإجتماعية العفوية البسيطة.. المردوفة على صهوة جياد تاريخ أبوها المرصع بحلي شف تيلة جيد التاريخ تاريخ نصرة الوطن والدولة والمسووقة باسم القضية والحقوق التاريخية وبدافع الغبينة والطمع سيقت عن غفلة تاريخية قاتلة بخلا المراحيل والفرقان البعيدة وأزقة المدن الضيقة وردها القاعات وجغابها ولب المكاتب الرطبة والترطيبة….

وتمشيا َمع رأي المثل الشعبي العريق
( الحضر أبوه بيعرف كلام جدو )
نذكر ان نفعت الذكرى بأن آباءنا عن أجدادنا وعن تاريخ السودان القديم والمتوسط والحديث والذي نحن بصدد كتابته حدثونا َبان السودان وشعبه الأبي لم ولن يؤتى من كردفان وهي صرته ونصرته وقلبه النابض وقد سطرنا عدد من القراءات الوطنية التي عبرت في المجمل وبالتفاصيل المملة عن ذات المعنى ولكن مشكلة إئتلاف المليشيا والتمرد وحواضنهم السياسية والإجتماعية من منطق ومنطلق وشفافية علم التاريخ ونزاهته بعيدا عن نزعة ومكر وشمولية مفاهيم البعض مفاهيم مصائب قوم عند قوم فوائد و مفهوم ( قولة أرج تسوق الحمير. ووش حاو توقفها ) لم يقرأ هؤلاء التاريخ والذين قرأوه لم يعتبروا به ومنهم من يعرف ويحفظ تلك الحقيقة المطلقة عن ظهر قلب وزيادة ولكنه عنيد وحارف…

 

وحينما تردد عبارة المقاومة الشعبية المسلحة لنصرة الوطن بكردفان والهجانة أم ريش أساس الجيش والجيش من وجوديات الوطن وأصول الدولة الثابتة. لم يقال هذا الحديث من باب الإستهلاك الكلامي والسياسي والمجاملة رغم أنف الاعيب وحيل بيئتنا السياسية والإجتماعية التراكمية الماكرة وإنما يقال عن حقائق وأرقام ومشاهد وشواهد تاريخية ظرفية دستورية يستدل بها فمن أولى نقاطها إستدلالها…

١- أول مقاومة شعبية مسلحة ناصرت المهدية ضد التركية السابقة ١٨٢١ – ١٨٨٥ كانت من كردفان تلودى قدير الجبال الشرقية سوح مملكة تقلي العريقة هزمت القائد التركي أحمد الشلالي بموقعة الجرادة وكذلك راشد بك أيمن القادم من فشودة بأعالي النيل لإسناده وإنقاذه فغنمت المنطقة المال والعتاد الذي مكنها لاحقا من حزم وحسم معركة شيكان الشهيرة ومنها تحرير الخرطوم في ٢٦ يناير ١٨٨٥..

 

٢- إندلعت بكردفان تلودى ١٩٠٦ أول ثورة شعبية أهلية مسلحة قوامها ثمانمئة حصان ضد الإستعمار الثاني ١٨٩٩- ١٩٥٦ الثنائي الانجليزي المصري وهؤلاء دخلوا أرض المعركة بإربعمئة حصان متمومة بالبغال حسمت المعركة لصالح كردفان في اليوم الثالث فمن هنا تغنى التاريخ بإغنية الجنزير التقيل ووثقت للخطط الشعبية الخمس التي اديرت بها المعركة ستجدونها أدناه..

٣- إندلعت بكردفان تلودى أول مقاومة عسكرية للقوات السودانية المسلحة ضد إستعمار الحكم الثنائي ١٩٠٤ الكتيبة الرابعة…

٤- إندلعت بكردفان الدلنج ثورة جدنا السلطان عجبنا وإبنته ( مندي أم كرار ) تسمى هكذا في تلودى ١٩١٥ وهو نفسه الذي قطع الطريق أمام القوات الإستعمارية الأولى المرسلة في بداية العام ١٩١٦ من الخرطوم لمهاجمة جدنا السلطان على دينار والتي هزمت في المرة الأولى قبل أن تنظم صفوفها وتعيد الكرة في ذات العام وإحتلال دارفور ١٩١٦َ

 

٥- إندلعت بكردفان ١٩١٨ ثورة جدنا الفكر على الميراوي بكادقلي بمساندة جدنا الجبوري الكبير لقاوة التي لقنت الإستعمار دروسا في فنون الثبات والمقاومة الشعبية..

٦- أندلعت بكردفان ثورات أجدادنا المك كوكو كوبانقو ١٩١٧ باليري تلودى والمك القديل تقلي وفي الجبال البحرية شمال كردفان والشاتات وتيرة اللخضر بالجبال الوسطى حتى إندلاع ثورة ١٩٢٤ اللواء الأبيض فراسها كردافة تلودى على عبد اللطيف وعبد الفضيل الَماظ ثم ثورات اهلنا الدينكا والنوير والشلك ضد الإستعمار والوجود الإستعماري عبر سوح ديار كردفان على إمتداد حقب الإستعمار البغيض والقائمة الحصرية لكافح كردفان من أجل حماية الوطن طويلة فهل علمت المليشيا والتمرد بهذا النوع من قلادة الشرف الوطني والماعندو قديم ما عندو جديد.. والرجالة دناقر ما كبر عناقر… والراجل برجالا والكريم بإم عيالا… والدواس سماحتو بالغبينة والكرم والجود ( سنسلة ) وليس بكثرة السلال وعروضها

وبالرجوع لعنوان الموضوع بعدما تجاوز مرحلة خطة السماكة والمزارعين وحفل المدن الجيش والقوات المساندة يدخل مرحلة خطة الصرقالة بمطاردة الأرانب غشة غشة وطير الرهو والخدراي والكنجي عشة عشة برمال وصحاري كردفان الغرة ببارا وأم سيالة وجبرة وجريجخ على طريق الصادرات وجبرة الشيخ وبارا وأم قرفة وغيرها..والصرقالي في ثقافة الوسط الشعبي الكردفاني والغرب الكبير شخصية شعبية محلية شهيرة مجيدة لإحترافية الصيد البري والصرقالي في الخلا القريب والبعيد الصي ماعندو أبدا قشة مرة بضم الميم( بقش ) أي حاجة تقابلو بدءا من زواحف الصارقيل حتى الفيل وفرس البحر هذا الوضع العملياتي وفقا للخطة الهجومية الصارقالية الكاسحة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها بكردفان والكرمك جعلت المليشيا والتمرد يقبلون بعضهم علي بعض يتلاومون من الذي حشدنا وحشرنا وسلكنا في هذا الخطأ الخطر..فقالوا حسب كبيرهم سن المعاصي واكبرهم المعصية ذاتها نحن فشلنا بسبب الخيانة والفساد وظلمنا للناس ونزيدكم من شعر كلامكم الندامة بيت العمالة والرزالة والجبن والإرتزاق وموالاة المشروع الأجنبي وإتباعكم عكس مقولة النعامة.. ملي بطني قبل وطني.. في حين قالت النعامة في الرواية الشعبية وطني ولا ملئ بطني…

القوات المسلحة والقوات المساندة لها في المحطات والمراحل الأولى من الحرب الوجودية الأجنبية الغادرة إستخدمت خطة حرب المدن بطريقة إحترافية مهنية قانونية عالية في الثقافة الشعبية المحلية تسمى ( بخطة تفلنج القطن وتفلي القمل والصعاب )
وعندما دخلت الجزيرة وسنار والسلوكي والدندر وحتى الكرمك المحررة أخيرا غيرت القوات المسلحة والمساندة لها خطة المدينة إلى خطط قطاع المزارعين والسماكة..فهي بعدما رمت المرة في العاصمة والجزيرة وسنار وسنجة دخلت مباشرة في مرحلة الجنكاب الكوديب والتلتاي المليص قشة هنا وقشة هناك لو تركت بعد ذلك المزرعة لحالها عوجة واحدة تجيها مافي هذا الواقع يقابله من الناحية السياسية والعسكرية والأمنية حال العدو المتصل الطابور الخامس والشفشافة وأصحاب الإشاعات المغرضة وصناعها…

 

وحينما تجاوزت القوات المسلحة والقوات المساندة لها النيل الأبيض وصولا لمدن ومناطق شرق كردفان الغبشة وأم روابة والله كريم والرهد والجبل الداير وجبل كردفان تحولت خطتها إلى خطة السماكة ممثلة في المجباة والشرشر والشباك والسنارات والكواكيب.. كلها أدوات شعبية لإصياد السمك في فترات مختلفة من موسم الخريف وغير الخريف في حتات تانية..وبتحرير مدن وقرى وحلال شمال وجنوب وغرب كردفان ستكون القوات المسلحة والقوات المساندة لها قد دخلت في خطة ومرحلة جديدة تسمى شعبيا بخطة الصرقالة وببلوغ خطتهم يكون الموقف العملياتي الوطني قد نفذ اغلب خططه الشعبية التاريخية الكردفانية المعروفة في منازلة العدو الغزو فلم يتبق له سوى خطة خطتين والخطط الشعبية المحلية هي خطة دوسة البيت وخطة دوسة عمتي شيفيني.. ودوسة باركيه ودوسة عجال لاقن أو رضعن وصولا لدوسة عجل ( أبا أما ) والعجل لا يرفض أمه حنو وملاقاة ورضاعة إلا بسبب ظروف قاهرة وهذا ما حصل للمليشيا والتمرد والمرتزقة والشفشافة وعملاء الداخل والخارج فالننتظر خطة ( تكشب ) كردفان.. ودخول دارفور حتما بخطة وخطط جديدة رسمية وشعبية جديدة لنج سنكتب عنها في حينها إن شاء الله.. خلوكو قريب…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى