تأملات

تأملات  جمال عنقرة  فعلها البرهان.. فماذا تفعل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني

تأملات

جمال عنقرة

فعلها البرهان.. فماذا تفعل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني

انشغل نشطاء قحت بعد سقوط حكومة الإنقاذ بتحطيم الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني اكثر من اشغالهم ببناء الدولة التي آل لهم حكمها بين عشية وضحاها دون استحقاق واجب، وكان هذا الانشغال غير المبرر أهم أسباب تعثر حكومات عبدالله حمدوك ثم سقوطها، وكان حالهم في تلك الفترة وصياحهم، مثل حال رجل صرع خصمه، والقاه أرضا. وصعد فوق صدره، ثم صار يصيح يطلب النجدة، فلما وصل المغيثون، ووجدوا أن الصارع هو الذي يصيح، سالوه باستغراب عن سر ذالك فقال لهم “لو قام بقتلني”

وبرغم غياب قحت من المشهد الحاكم، ظلت عبارة “ما عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية” حاضرة في كل حديث، رغم ان الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم يطلبا المشاركة في الحكم، وكان ذلك غريبا، وكان الأكثر غرابة فيه قول الرئيس البرهان قبل فترة أن الحوار السوداني السوداني لا يشمل الحركة الإسلامية والدعم السريع.

ويبدو أن قول الرئيس البرهان هذا كان للاستهلاك فقط، والدليل علي ذلك، أن خطابه الحاسم الواضع، في المناسبة الأعظم – عيد الجيش – يوم أمس جاء واضحا وقاطعا، الحوار لكل اهل السودان، الا من ابي .

وهنا يأتي دور الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، ليس للمشاركة في الحوار، ولكن لإدارة حوار حول ازماتهم الداخلية، واولها لماذا خرج الشعب يطالب بسقوطهم، ولماذا شارك حتى ابناءهم في مظاهرات، السقوط، ولماذا اقدمت اللجنة الامتية التي شكلها رئيس الجمهورية باتخاذ قرار ازاحته من الحكم، وكان متاحا لها غير ذلك.

أن القضايا الداخلية المطلوب من الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني مناقشتها اليوم اكثر وأهم من قضايا الوطن العامة، وفاقد الشئ لا يعطيه، فقيادات الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني اليوم مبعثرة، ومتصارعة، ومتشاكسة، وبعضهم والي التمرد وانحاز إلى المليشيا، وانحازوا إلى القبيلة علي حساب الدين والوطن، وهذا ما يجب عليهم مناقشته، وإدارة حوار حوله، والبحث عن الاسم والصيغة الامثل للظهور والعمل المجتمعي والسياسي في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة إعادة تأسيس شاملة داخليا وخارجيا، من أجل بناء وطن سليم معافي خالي من كل عيوب وعلل الماضي التي اوردتنا موارد الهلاك هذه. ولا أعتقد أن اسمي الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني صالحين وعاءين شاملين لمنسوبي ومحسوبي التيار الوطني الذي كان يضمهم قبل سقوط الإنقاذ.

وأن كان للحركة الإسلامية من فضل مشهود في هذه المرحلة، ويمكن أن يراهن عليه بعض قادتها الوطنيين، أن شبابها لم ينشغل بصراعات وانشقاقات القادة، ولم ينشغل حتى بما يحاك ضدهم من مؤامرات، وانشغلوا فقط بالمعركة الكبري التي نسجت خيوطها داخليا واقليميا وعالميا، وتقدموا صفوف الجهاد مع القوات المسلحة والشباب الوطني من كل تيارات وحركات وجهات السودان، مدافعين عن الدين والعرض والأرض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى