
تفاصيل زيارة السيد السلطان/ سعد عبدالرحمن بحرالدين سلطان دارمساليت للولايات المتحدة الأمريكية
المقدمة:
بدعوة كريمة من منظمة شبكة الديانات الأمريكية بحمد الله وصلنا الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 8/12/2024 وبعد أن التقينا بأصحاب الدعوة حددنا الجهات التي نلتقيها.
التقينا بأصحاب الدعوة شبكة الديانات الأمريكية وتمت المناقشة بيننا وإجازة برنامج الزيارة بالإضافة لوضع استراتيجية لعدد من اللقاءات التي شملت مؤسسات الدولة وآخرين مؤثرين على السياسات الكلية بالولايات المتحدة الأمريكية والجهات الشعبية المهتمة بالشأن السوداني في أمريكا
اللقاءات:
تم اللقاء بالسيد بروفسور إستيفن قراند الأستاذ بجامعة واشنطن واحد أعضاء مراكز الفكر الكبرى بالولايات المتحدة وجرت المحادثه بيننا لأكثر من ساعتين فيما تعرض له الشعب السودانى من انتهاكات جسيمة وبالاخص غرب دارفور تمثلت في القتل والنهب والاغتصاب بواسطة مليشيات الدعم السريع، واكدنا له ما زالوا يمارسون العبث في اي بقعة من أرض السودان دخلوها كشرق الجزيرة و ام درمان والدمازين وسنار وان ما حدث من جرائم من قبل الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها لم تحدث في العصر الحديث، كما استعرضنا معه الوضع الإنساني للنازحين واللاجئين في داخل السودان ودول الجوار واوضحنا له بانهم في أمس الحاجة للعون الإنساني الذي يتمثل في المأكل والمشرب والمأوى والصحة وناشدناه بإيصال مناشدتنا لكافة المنظمات الخيرية والمتعلقة بالعمل الإنساني لمد يد العون للمحتاجين.
كما وجهنا صوت لوم لبعض المنظمات في انها تستغل تقديم الإغاثة لتنفيذ أجندة الدول التي تبحث مصالحها لاشعال الحرب في السودان وكذلك انتقدنا إدخالها للمساعدات إلى الولايات المحتلة، كما دعوناه بأن يسهم في عملية السلام في السودان بالتعاون والعمل على وقف امدادات الحرب من الدول الداعمة للمليشيا.
وبما انه شخصية مؤثرة اوضحنا له ان بعض القرارات الاممية لم يتم تنفيذها وخاصة القرار الذي يمنع دخول السلاح إلى دارفور.
وفي اليوم الثاني التقينا بالسيد/ مستر سبيرادو فاين وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية وذلك بحضور مدير إدارة السودان وجنوب السودان و مدير ادارة مكافحة الجريمة وحقوق الإنسان بالخارجية الأمريكية و مدير مكتب التسامح الديني بالخارجية الأمريكية وكان برفقة الامام محمد ماجد والمستر بّاَب مسؤول الكنائس بأمريكا حيث قدمنا شرحا وافيا للمجازر التي ارتكبتها المليشيا من قتل وسحل واغتصاب ونهب ممتلكات المواطنين وحرق وتدمير البيوت والمؤسسات الحكومية من مدارس ومستشفيات ومقار حكومية في كل مدن السودان التي عبثوا بها مع التركيز على مدينة الجنينة بغرب دارفور وعرضنا لهم بعض الفيديوهات التي توثق جرائمهم مما أدى إلى نزوح و لجوء اكثر من مليون نسمة من الشعب السوداني وعشرات الآلاف من الشهداء الجرحى و نفينا لهم المزاعم التي تقول بأن الحرب في السودان بين الجيش والدعم السريع واكدنا بأن الحرب بيين الدعم السريع والشعب السوداني كذلك أكدنا لهم بأن الهجمات التي تشنها المليشيا كانت ضد المدنين في الأحياء السكنية كما تطرقنا لأوضاع النازحين واللاجئين في الداخل والخارج وحددنا مطلوباتهم واحتياجاتهم وناشدنا الحكومة الأمريكية بأن تبذل جهود كبيرة في تقديم المساعدات والعون للمحتاجين كما أكدنا لهم ان تدفق السلاح من دولة الإمارات عبر تشاد هو السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب في السودان وطالبنا أمريكا بالضغط على دولة الإمارات لإيقاف مد المليشيا بالسلاح كذلك الضغط على المتمردين بالرجوع إلى تنفيذ اتفاق منبر جدة وان هناك دور سلبي من المجتمع الدولي تجاه السودان وططلبنا من الولايات المتحدة الأمريكية دعم حكومة السودان الحالية.
وفي اليوم الثالث من الزيارة كان لقاؤنا بمعهد السلام الأمريكي وكان في استقبالنا نائب مدير المعهد ومدير فرعع أفريقيا ومدير فرع الشرق الأوسط ولفيف من الدبلوماسيين والصحفيين من الخارجية الأمريكية والناشطين في شؤون السلام حيث شرحنا لهم كل الانتهاكات الانتهاكات في غرب دارفور والسودان من قبل مليشيا الدعم السريع بالتفاصيل الكاملة وحددنا لهم الدول الداعمة للمليشيا، ونؤكد بأن هذا اللقاء كان قويا وحافلا حيث ترك اثراًعميقاً في نفوس الحاضرين وازال كثيرا من الغموض عن مشكلة السودان ويعتبر ان هذا الاجتماع ناجحاً، حيث وعد مدير المعهد الأمريكي باخذ كل النقاط والطلبات التي ذكرناها مأخذ الجد والعمل على تنفيذها واخيراً تقدمنا بطلب للمعهد بإقامة ورش تدريبية لرجالات الإدارة الأهلية لرفع قدراتهم في بناء السلام وتمت الموافقة من قبل المعهد كما زرنا المركز الرئيسي للعون الأمريكي والمعونة الأمريكية( USAID ) والتقينا بمدير المؤسسة ومعظم رؤساء الأقسام و ركزنا ععلى الجانب الإنساني و اوضاع النازحين واللاجئين واعترضنا على إرسال المساعدات إلى المناطق المحتلة تاركين الذين يتضرعون جوعاً بالمعسكرات واكدنا ان محور ادري هو مهدد أمني لامن للسودان وتعهدوا لنا بمضاعفة خدماتهم الانسانية لدعم معسكرات اللجوء والنزوح.
وفي يوم آخر التقينا بالجالية السودانية بالعاصمة الكبرى واشنطن بضاحية( اسبرنغ فيلد ) وكان لقاءاً شعبيا قدمنا فيه تنويراًعما جرى للشعب السودانى وناشدنا الجميع على نبذ الخلافات والعمل على توحيد الصف وتأصيل الوطنية حتى ننقذ البلاد مما فيه وتحدث معظم أفراد الجالية السودانية وقدموا كثير من الأسئلة التي اجبنا عليها بوضوح وصراحة و ملكناهم الحقائق و ناشدناهم باغاثة ذويهم في السودان ووحدة صفهم، ومن ضمن لقاءاتنا التقينا بمركز آدامز الإسلامي بمدينة استرلنق وكان حضوراً كثيفا من السودانيين و الامريكان المسلمين وتم تنويرهم بصورة عميقة لما جرى من اعتداءات و مجازر من قبل الدعم السريع للشعب السودانى والعنف المفرط الذي مارسوه ضدهم والتشريد و التهجير والقتل الذي حدث و طلبنا منهم كمجتمع بتقديم الدعم لمعسكرات النزوح و اللجوء و ان يكون لهم دوراً شعبياً يؤثر على السياسة الأمريكية علما بأن كثير من السياسات الأمريكية تستمد من الضغوط الشعبية، وقدمت عدد من الاستفسارات وتمت الإجابة عليها والتوضيح وابدوا استعدادهم لمساعدة الدولة وحكومة السودان، كذلك كان من ضمن لقاءاتنا اجرينا لقاءا مع الجماعات القومية الأمريكية من اليهود والمسلمين والمسيحيين ومن الديانات الأخرى وتم الشرح لهم واوضحنا الظروف الانسانية التي يمر بها الشعب السوداني كما التقينا بجماعة الحريات الدينية الدولية ( CIRF ) وقدمنا لهذه اللجنة تنويرا ضافيا وحددنا طلب معاناة الشعب السوداني واحتياجاته واعرب أعضاء اللجنة التزامهم بنقل هذه الرسائل إلى الشخصيات البارزة في الحكومة الأمريكية وتعهدوا بأن يكونوا صوتا مؤثراً للشعب السوداني ويعززوا من قضيتهم داخل اروقة السلطة الأمريكية و وصفنا لهم كمية الدمار التي لحق بمؤسسات الدولة من قبل مليشيات الدعم السريع كما التقينا مع شبكة الوسطاء الدينيين وشرحنا لهم التطهير العرقي الذي حدث والتعدي والتعدي على المساجد والكنائس وطلبنا منهم زيارة المعسكرات، كما عقدنا اجتماعاً مثمراً مع السيناتور الجمهوري جو ولسون رئيس لجنة الشرق الأوسط بالكونغرس وقدمنا له تنويرا ضافيا حيث أعرب عن اسفه لما حدث وأكد التزامه بدعم جهود السلام والعدالة وأكد بأنه سيرسل رسالتين للرئيس المنتهية ولايته والقادم مطالبا بتنفيذ حظر الأسلحة إلى دارفور وعدم نسيان الشعب السوداني وشعب المساليت خاصة اللاجئين وان يتم تنفيذ العدالة متعهدا بمحاسبة كل الذين ارتكبوا الفظائع بحق الشعب السوداني.
وفي لقاء آخر بواشنطون مع لفيف من رجال الدين والصحفيين والسياسيين ونواب من الكونغرس الأمريكي دار حوارا برئاسة القس بوب روبرتس وأكد الحضور الوقوف مع الشعب السوداني لتحقيق أهدافه وتنمية بلاده.
ومن ثم توجهنا إلى مدينة نيويورك وكان في استقبالنا بعثة السودان بالامم المتحدة برئاسة الدكتور الحارث ادريس ومستشاري البعثة حيث التقينا اليوم الثاني من وصولنا إلى نيويورك بالسفير رئيس بعثة روسيا وقدمنا له شرحا وافيا بعدها تحصلنا من الموافقة على مخاطبة مجلس الأمن الدولي في خطاب باسم شعب دار مساليت بدعوتين من بعثة الولايات المتحدة واخرى من بعثة روسيا وبحمد الله القينا خطاباً في يوم الخميس الموافق ١٩/ ١٢/ ٢٠٢٤م حيث خاطبنا العالم من المنصة الرئيسية لمجلس الأمن برئاسة وزير خارجية أمريكا بلنكن وتم وضع النقاط على الحروف بالتفاصيل الكاملة ونحسب انه كان خطاباً موفقا حوى كافة الأحداث المتعلقة بالجرائم و في اليوم التالي التقينا بالأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش بمكتبه وأبدى تعاطفا كبيرا مع الشعب السوداني وشعب المساليت الذي يكن لهم كل الود والاحترام وعبر عن عميق حزنه لما جرى لهم من احداث ووعد بتظليل كافة العقبات ومعاناة اللاجئين والنازحين وذكر بأنه سيعمل مع المبعوث الخاص للسودان العمامرة في كل ما تقدمنا به وطلبنا من تمكين حكومة السودان وتفعيل المنظمات من أجل تحقيق العدالة وأكد بأنه متوافق معي في كل ما قلته و سردته وأعرب عن قلقه من التدخلات الخارجية في الشأن السوداني وأشار إلى دول غير عربية وناشد السودانيين لحماية بلدهم من التدخلات الأجنبية وقدم الشكر للرئيس البرهان الذي استجاب لطلبه بفتح معبر ادري لعبور الإغاثة وأكد ان ما قدمناه له حقيقة كاملة وحملنا تحياته للرئيس البرهان وشعب السودان، وفي اليوم الثاني التقينا بالسيدة أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة بمكتبة المسؤولة عن الأعمار وقدمنا لها عن الأضرار البالغة التي وقعت بالسودان وطلبنا منها ان يضعوا الأولوية للسودان في برنامج الأعمار حيث أبدت ارتباطها وجدانياً بالشعب السوداني كما أبدت اسفها لما حدث من دمار واكدت ستبذل جهداً مع السيد الأمين العام لوضع حد لذلك وإعادة السودان إلى طبيعته وأنهم سيعملون جاهدين لتوفير الغذاء للسودان وشعبه واكدت زيارة المبعوث الأممي توم ريتشارد لتسهيل دخول العاملين بالمنظمات في مجال الإغاثة.
وأكدت لها جدية الحكومة في الحوار ولكن رغبة الشعب السوداني غير ذلك لما لاقوه من أذى
وكانت ختام الزيارات بلقاءات بالجاليات السودانية في نيويورك و دايتون و أوهايو كما توصلت الزيارات إلى نتائج وتفاهمات إيجابية مع جهات رسمية وشعبية تقود الدولتين لتعزيز الروابط الرسمية والجالية السودانية بالولايات المتحدة كما تأكد لنا التزام الولايات المتحدة بدعمها للسلام في السودان.
ونوصي بأن الذي يلي الدولة عن تتم متابعته عبر المسؤولين بالسفارات وتشكيل لجنة وطنية ممثلين من الوزارات المعنية لمتابعة وتنفيذ المشاريع التي تم التوافق عليها.
ختاماً:
نتقدم بخالص الشكر والتقدير لسفارة السودان بواشنطون وعلى رأسهم السفير محمد إدريس والاستشارية كما نشكر البعثة الاممية بنيويورك لما بذلوه من جهود جبارة لخدمتنا وبصفة أخص السفير الحارث ادريس واصطاف البعثة والاستشارية لدعمهم اللا محدود ونأمل ان تكون نقطة انطلاقة لمزيد من الشراكات الفاعلة.
السلطان/
سعد عبدالرحمن بحرالدين
سلطان سلطنة دارمساليت