
منصة
أشرف إبراهيم
*كانوا يعملون ليل نهار من أجل تفكيك المؤسسة الأمنية الراسخة في الإقليم والمنطقة بأسرها، وكانوا يتأمرون عليها في السر والعلن، نعم هم “القحاتة” وشريكتهم مليشيا الدعم السريع المتمردة، والمؤسسة التي كادوا لها كما هو معلوم للجميع هي جهاز المخابرات العامة.
*نعم عملوا على ذلك في تناغم مفضوح وتماهي مكشوف، المليشيا عملت من أجل حل الذراع القتالي للجهاز – هيئة العمليات- والتي تعتبر من أفضل قوات حرب المدن والتعامل مع العصابات والإرهاب حفروا لها حتى تم إستصدار القرار الكارثي بالحل وتسليم أسلحتها ومقراتها الإستراتيجية والمهمة لمليشيا الدعم السريع.
*على ذات المسار التآمري نشطت حليفة الجنجويد “قحت” في عهدها المقبور، في تفكيك أنياب المؤسسة الأمنية، وقيدت نشاطها في محاصرة أعداء الداخل والخارج بقانونها المعيب والذي جعل الجهاز مكبلاً في أوضاع بالغة الهشاشة والسيولة الأمنية وتتحرك فيها المخابرات الأجنبية وأعينها بلا حسيب ولا رقيب، ولكنهم كانوا يتماهون مع هذه التحركات الأجنبية المريبة فهم صنيعتها بالأساس ويخشون جهاز المخابرات الوطني لا المخابرات الأجنبية.
*المليشيا والحليف السياسي نفذوا مخططاتهم ضد البلد وضد جهاز المخابرات وانتظروا جثته “على الضفة الأخرى” صبيحة الخامس عشر من أبريل 2023م، يوم إنقلابهم المشؤوم الذي ظنوه نزهة وضخموا من حجم قوتهم العسكرية وأستهانوا بقدرات الجيش، وتيقنوا واهمين بأن جهاز المخابرات قد حسم أمره وكسرت شوكته ولكن مثل “طائر الفينيق” خرج لهم الجهاز من تحت الرماد وركام الحرب ليذيقهم من بأسه ويحطم مغامرتهم “البلهاء”.
*نعم عاد جهاز المخابرات العامة ونهض بدوره المنوط به في ظروف معقدة وصعبة على الدولة وعلى الجهاز الذي تعرض لتجريف كبير، وقاتل منذ اللحظة الأولى كتفاً بكتف مع القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى، وعادت هيئة العمليات برجالها الصناديد ملبية لنداء الواجب متجاوزة للظلم، متجاسرة على المرارات، متغلبة على الغبينة والكيد وكان لها أثر وتأثير كبير في كسر المليشيا في العديد من المحاور وتمديد الرقعة الأمنية وتضييق الحصار على التمرد.
*”أمن ياجن”، هتاف فرسان الهيئة المحبب، صار أيقونة الانتصارات والجسارة ويردده حتى الأطفال الصغار، زئير “أسود العرين”، طرد النوم من أعين جنود المليشيا، وإصطياد العمل الخاص لطرائدهم المختبئة في منازل المواطنين قض مضاجعهم.
*أرتدى الجنرال مفضل لامة الحرب وكان من أوائل المسؤلين الذين حضروا إلى منطقة أم درمان العسكرية وغبار المعارك الأولى لم ينجلي بعد، وكان نائبه الفريق محمد عباس اللببيب في مقدمة المتحركات ولايزال يقود ويخطط ويقاتل، ولم يكتف الجهاز بدور الهيئة بل تقدم كل ضباطه والجنود صفوف القتال وقدم الكثير من الشهداء الأخيار من مختلف الرتب فقد جبل الجهاز على أن ينفق مما يحب في سبيل الله والوطن.
*وكان لجهاز المخابرات العامة أدواراً أخرى عظيمة في تثبيت أركان الدولة وإسنادها في كافة الجبهات الأمنية والسياسية،حيث نسق مع قيادات القبائل من حواضن التمرد بعد أن زج آل دقلو بالقبائل في حربهم وتبعهم كثيرين بحمية الدم وعصبية القبيلة ونجح جهاز المخابرات في إبعاد الكثيرين عن مسار التمرد عبر التنسيقيات ولايزال يبذل جهداً مقدراً.
*نعم جهاز المخابرات الذي أرادوا تفكيكه نهض ليفككهم “صامولة صامولة ” أو كما قال أحد “معاتيه” ذلك العهد البائس ذات نشوة سلطوية مسكرة، ولعل آخر إنجازات الجهاز في هذا المضمار إعادة عدد من مستشاري المليشيا إلى الصف الوطني، حيث رتب ونظم وعقد مؤتمراً صحفياً مفاجئاً في بورتسودان أعلن من خلاله المستشار محمد عبد الله ود أبوك رئيس القطاع الإعلامي للمليشيا َوالدكتور عبدالقادر إبراهيم رئيس قطاع منظمات المجتمع المدني ومسؤول ملف شرق السودان
والمستشار عبدالرحمن علي حمدو رئيس القطاع القانوني ومسؤول ملف شباب القبائل ونواي إسماعيل الضو رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي بالمجلس الإستشاري ومحمد محمد عثمان عمر خبير الإعلام الرقمي ومدير الإدارة الفنية بإعلام المليشيا أعلنوا مفارقة سكة التيه والعودة لحضن الوطن الكبير.
*كذلك قام الجهاز بأدوار كبيرة خلف الكواليس في ملفات الدبلوماسية الأمنية عبر جولات خارجية حققت الكثير من الإختراقات لم يحن وقت الحديث عنها بعد ولكنه تستحق قيادة الجهاز أن نحييها على الجهد والتجويد والعمل الذي يجري في صمت .