الأعمدة

حسام خليفة .. يكتب ست ام سلمة .. اعطت ولم تستبق شيئا .. تقيل الله جهدها وجهادها ربنا يديك الصحه والعافيه ياخال ..

حسام خليفة .. يكتب
ست ام سلمة .. اعطت ولم تستبق شيئا .. تقيل الله جهدها وجهادها
ربنا يديك الصحه والعافيه ياخال ..
للوالدة الرحمة والرضوان وأعلي مراتب الجنان بقدر ما اعطت فهي لم تستبقي شيئاً من العطاء والجهد والتفاني في سبيل رسالة التعليم والمعرفه فكانت متفردة في كل شئ..وحتي في سنوات التعليم العجاف وبؤس حال المعلم لم نسمعها قط تتذمر وكان اعظم مبتغاها ان تحافظ علي الريادة وتفوق طالباتها كما تقول دائما ( التفوق ساهل والصعب هو المحافظة عليه) وكانت عام بعد عام تنافس نفسها وتربح الرهان ..كانت مرارا وتكرارا تتوسل لبعض اولياء الامور الذين يريدون اخراج بناتهم من صفوف الدراسه وتتبني مسئولية دراستهم..فلم تشغل تفكيرها وعقلها بشئ من مشاغل الدنيا سوي تعليم البنات وجادات الامور. حتي وهي خارج ساعات العمل كان من النادر ان تراه الا وهي منهمكه بين كتبها واقلامها و(نظارة القرآءة) .كانت في كل عام تحول صالون البيت الي فصل للمذاكرة المسائية للطالبات وتحرص في آخر الليل ان نرافقها لتوصيل الطالبات حتي ابواب منازلهم وسط دعوات الاباء والامهات . بحكمة وحنكة..وصرامة ولين..ومحبة الصوفي الزاهد الصابر.عاشت حياتها هكذا وحتي اخر آيامها كانت فخورة وسعيدة بكل ما قدمت . ولو كانت في زمانٍ ومكانٍ غير هذا وذلك لكانت سيرتها ومسيرتها نهجا ينتهج وعلما يدرس .
ربنا يخلد ذكراها في صحائف الخلود بقدر كل رحمً وصلته و عمل بذلته وجهل ازالته .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى