مقالات

حوادث الغرق بالأرقام

النفاج الرياضي

يكتبه الخبير الرياضي دكتور حسن الركابي (1)

حوادث الغرق بالارقام
تعريف الغرق
يتم تعريف الغرق علي انه عملية المعاناة من اضطرابات تنفسية نتيجة للغمر في سائل (1) بالنسبة للضحايا الذين نجوا من حادث الغرق ، يستخدم المصطلح (غرق غير مميت) ولم يعد يتم استخدام مصطلح (شبه غرق)
الموت الصامت
غالبا ما يعتقد الناس أن الضحية التي تتعرض للغرق هي التي تصرخ وتصنع حركات عنيفة بالتلويح و/ أو رش الماء .في الواقع
الغرق عادة ما يكون صامتا .
في حين أن حالة الطوارئ والهلع يمكن أن تحدث في بعض الأحيان في البداية ، إلا أن الغرق النهائي سريع وفي معظمه صامت .عادة ما يكون الشخص الغارق ،غير قادر علي الصراخ،او لطلب المساعدة أو لفت الانتباه،لان الفم داخل الماء بالفعل ،وليس لدي الضحية ما يكفي من الهواء .
بعد فترة من حالة الطوارئ والذعر ،فان الشخص يدخل تدريجيا في مرحلة انعدام الوعي ،وتطغي تصرفات اللاوعي لمدة تتراوح بين 20الي60 ثانية قبل أن تغوص الضحية الي القاع (2) وبالمقارنة ،فان الشخص الذي لا يزال بإمكانه الصراخ والاستمرار في الضغط علي فمه فوق الماء ليس عرضة لخطر الغرق المباشر مقارنة بالشخص الذي يستطيع القيام بذلك .
بالنسبة للمشاهد غير المدرب ،فان الشخص الذي يتعرض للغرق ويقوم بحركات لا إرادية ، ليس في حالة طارئة .وتبدو الضحية تسبح بطريقة آمنة.لا يظهر هؤلاءالضحايا بشكل عام حالة من الذعر المرئي في تحركاتهم لأنهم لا يبدون اي أداء غير عادي ولا يظهرون اي ايماءات غير اعتيادية.
لا يمكنهم الدفع باقدامهم ولا يمكنهم السباحة الي المنقذ .
يمكن فهم هذه الحركات بأنها (لعب في الماء) من قبل أولئك الذين لا يتعرفون علي اعراض الغرق . السباحون في المنطقة المجاورة في كثير من الأحيان لا يدركون هناك حالة طوارئ .
يجب تدريب المنقذين علي التعرف علي هذه الحركات اللارادية وتفسيرها بشكل صحيح في الحالات الطارئة حيث لا يوجد اي منقذ أو أشخاص مدربين آخرين ، يستحسن أن يمسك المنقذ الضحية .
خلال ردود الفعل اللارادية ، يمكن لضحية الغرق الامساك بقوة بالمنقذ لاستخدامه كدعم وبالتالي التنفس هذا يمكن أن يؤدي إلي غرق كل من المنقذ والضحية .
تعرف هذه الظاهرة باسم متلازمة (AVIR) (متلازمة الضحية بدلا عن المنقذ) خلال الفترة من 1992 الي 2010تسببت الظاهرة في وفاة 103 من رجال الإنقاذ في استراليا و86 في نيوز يلندا بينما نجا 75 /0 من الضحايا و86من رجال الإنقاذ الذين غرقوا كانوا يحاولون إنقاذ اطفال (3) فشل رحال الإنقاذ لأنهم لم يكونوا علي بينة من المخاطر واهملوا قواعد السلامة الأساسية .يحدث هذا بسبب عدم تعلم التقنيات المناسبة لحماية المنقذين من هذه المخاطر .
وجد بروستر (4) أنه عندما يواجه المنقذ ضحية ، فإن الاخير لديه غريزة طبيعية لا يمكن السيطرة عليه الاستيلاء علي كل ما يمكن أن يكون بمثابة دعم في محاولة لوضع رأسها علي من مستوي الماء للتنفس ، يمكن أن يتسبب في غمر المنقذ داخل الماء أو خنقه ، مما يجعل التنفس صعبا أو مستحيلا .يمكن للضحايا الذين يغرقون والذين غالبا ما يظهرون قوة غير طبيعية وقدرات استثنائية وحتي من الأطفال يمكن أن يضعوا البالغين في ورطة .هذا يمكن أن يؤدي إلي غرق كل من الضحية والمنقذ .
سنواصل باذن الله في المقال القادم الغرق في العالم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى