ثقافة وفنون

خال فاطنة.. من التراث السوداني

قصة أغنية خال فاطنة والتي غناها الكابلي ناقصة والقصة على لسان وداعة عوض الله حيث يقول::

والكلام علي لسان خالد الشيخ وهو باحث مهتم بالتراث – ان اغنية خال فاطنة ما هي الاء جزء مبتور من الاغنية حيث يرجع تاريخها للعام 1910 حيث جاءت الفنانة مهلة العبادبة لاحياء حفلة في الابيض وسمعت الاغنية بصوت اللحي واعجبت بها وكتبتها علي ورقة وسافرت ام درمان وغسلت ملابسها وكان النص في داخلها وبفعل الغسل راح الجزء الاولي من الاغنية ولم يبق الاء جزء حق خال فاطمة وجاء الكابلي وغناها مبتورة

لشاعرة بارا أم كلثوم محمد عبد الرازق
قصيدة خال فاطمة للشاعرة الباراوية أم كلثوم محمد عبد الرازق وقد تغني بها الفنان الشعبي الكبير بابكر عبد الله المشهور بـ(ود نوبه) ببارا منذ عهد بعيد وذلك قبل أن تصدح بها الفنانة مهلة العبادية ومن ثم الفنان الكبير الشاعر والموسيقار السفير عبد الكريم الكابلي داخل السودان وخارجه.
ويتفق الرواد من المؤرخين الشباب والشيوخ بمنطقة بارا علي أن الشاعرة أم كلثوم التي تنتمي للجوابره أنشدت هذه القصيدة مدحاً للفارس نقد الله ود عمر الركابي الذي أوكلت له مهمة توصيل النساء من أسحف الي مدينة بارا وذلك في أواخر أيام الاستعمار التركي وأثناء تعرض أسحف لهجوم من لصوص أرادوا سلب ونهب المنطقة التي كانت تزخر بالتجار ميسوري الحال وهي غنية بالذهب والسلع. وقد أنجز الفارس نقد الله المهمة بجدارة.
ويقول الاستاذ خالد الشيخ حاج محمود في مقال نشر مؤخراً قال فيه ( قبل معركة شيكان بعامين غارت مجموعة من الأفراد علي أسحف عاصمة الجوابرة آنذاك والتابعة إدارياً الي مدينة بارا كانت بقصد السرقة والنهب وقد قتل أكثر من ثمانين شاباً، ونهبت أسحف فيما عرف في المنطقة باسم كَتْلَة (أسحف) وقد قام الأمير النور عنقره قائد حامية بارا وقتها بصد تلك الهجمة وكان معه في القيادة الفارس محمد ود عوض صاحب السيف المشهور والموجود بطرف أسرته حالياً والمكتوب عليه (من جرب المجرب حاطت به الندامة، قربه هلاك، وبعده سلامة)، كما كان من فرسان الحامية العوني ود عبد الله، ونقد الله ود عمر الركابي، ومعهم في قيادة الحامية من الأتراك السيد الروبي مسرور أفندي نعيم ، ومحمد السنجق يعقوب وابراهيم أغا كاشف).
فاقترح الأمير النور عنقره ضرورة إرسال النساء الي مدينة بارا وذلك لوجود خندق القيقر وهنا أبدى الفارس نقد الله ود عمر الركابي استعداده للقيام بالمهمة. وكانت المسافة تساوي ضحوة كاملة مشياً علي الأرجل وقد تحمل نقد الله المسؤولية وحده وقاد فوجاً من النساء والأطفال من أسحف صوب بارا وكن نساءً مترفات لا يستطعن السير إلا بمشقة فصبر عليهن نقد الله ولم يستعجلهن السير حتي أوصلهن لمدينة بارا فصار مضرب مثل للشجاعة والصمود والثبات فغنت له كلتوم بت جابر محمد عبد الرازق (يسلم لي خال فاطمة ليهن… بلالي البدرج العاطلة).
أما خال فاطمة التي خالها نقد الله هي بنت عمر أحمد وكانت طفلة رضيعة آنذاك، وقد تزوجت ولها ابن واحد ـ هو التاجر علي محمد عثمان الذي يسكن حالياً بمدينة الثورة الحارة السادسة ـ وبنتان..
ومن أحفادها الخبير العسكري الطيب أحمد حسين المقيم بمدينة الخرطوم بحري وأبناء الشيخ أحمد الخليفة مكي العربي الذي يسكن بحي الركابية بأم درمان، وأبناء الشاعر مكي مجمر عيسي، وأبناء بابكر محمد عيسي بأم درمان الثورة الحارة الثامنة..
وكان الشاعر مكي مجمر قد كتب بصحيفة الوفاق السودانية في الثاني من مارس 1999م: ( وأنا في مدينة أبوظبي شاهدت حلقة من البرنامج الرائع (نسائم الليل) وكان موضوع الحلقة أغاني الحماسة حيث ورد ذكر أغنية خال فاطمة وذكر الحضور أن مؤلفة الأغنية مجهولة الاسم، كلا لم تكن مؤلفتها مجهولة فهي إمرأة ذات حسب ونسب وهي الشاعرة أم كلثوم بنت جابر محمد عبد الرازق من قبيلة الجوابرة الذين جاء فرع منهم من شمال السودان وأستقروا في شمال السودان).
وهذا نص القصيدة:

سام الروح سبلا *** وأنا اخوي جبل الضرى

سيد أم رطين ماضل*** فارس الألف نقد الله

يسلم لي خال فاطنة ليهن *** بلالي البدرج العاطلة

اب كريق في اللجج *** سدر حبس الفجج

عاشميق حبل الوجج *** أنا أبوي مقدام الحجج

يسلم لي خال فاطنة ليهن *** بلالي البدرج العاطلة

ياخريف الرتوع *** أب شقه قمر السبوع

فوق بيتو بسند الجوع *** ياقشاش الدموع

يسلم لي خال فاطنة ليهن*** بلالي البدرج العاطلة.

لاحظ مفردة (خريف الرتوع) والتي تعتبر كردفان منطقته الأولى بالسودان أما البمشي هيبه بل فهي تعني (البمشي حردفي بل ) كما أن البتول المقصودة هي والدة المرحوم عبد الله ود ياسين (خليفة الختمية بحي الركابية ببارا) وهي اصلاً من (حفير مشو) بالشمالية وشقيقتها آمنة والتي سبق ان الفت قصيدة مدحت فيها ادريس ود ياسين شقيق عبد الله وعبد الرحمن ود ياسين بقولها:
ما بضيق كان رزقو قل وما بزح كان تحتو مل
كل صباح جديد شهرنا هل وخيرنا النعيم ودعتو الله
ما بتهشك بكتر قولو دا ود ابو راي في صدرو وزورو
ابو السره خريف في عولو
ادريس يا عيال عارفنو في التايه وما شرب الخمر واتصابا اندايه
مشهور بالكرم معروفو بي كفاية
أما بتول النجف ابنة فاطمة المذكورة في اغنية خال فاطنة فقد مدحتها الشاعرة آمنة بت مكاوي والدة (حاج مهدي العوني وحاج السيد عبد الباقي) بقولها:
يا بتول ام جمال الصافي دهب الجمال اماتك الخيل الاصال
وجدودك عمد كردفان
يا بتول النجف الما نوروك بالصدف والخت من جمالك وقف ..
كما أن (الجدي) الواردة في اغنية خال فاطنة هي تصغير لابنة الممدوح نقد الله (جدية بت نقد الله) وهي والدة (محمد قيلي ومكاوي احمد حامد وشقيقاتهم)، الجدير بالذكر ان الاستاذ الاديب الباحث الدكتور (احمد القرشي عبد الرحمن مهدي) المهتم بالحقيبة واغنيات التراث الشعبي اهداني عند حضوره لمدينة الابيض قبل شهر تقريباً شريط كاست خاص بالفنانة مهلة العبادية على ايقاع الدلوكة وقد لاحظت بأن الفنانة مهلة العبادية عندما تغنت بأغنية خال فاطنة لم تذكر مفردة ( ابكريك في اللجج سدر حبس الفجج عشميق حبل الوجج وأنا اخوي مقلام الحجج خال فاطنة) وأيضاً لاحظت ذلك في بعض التسجيلات بمنطقة بارا والأبيض بصوت المطربين والمطربات (ود النور – النحل – بابكر ود نوبة – بت المدير – التومة البرين – ام بارود – الرحمه مكي جرو – ام بتوتو – زهره الرقاشه) ، وربما تكون الاضافة الحقت بالاغنية لاحقاً كشأن اغنيات التراث الشعبي، على كل ستظل اغنية خال فاطنة رمزاً لعزة أهل بلادنا عند الشدة والبأس ونفتخر بأن الاغنية كردفانية المنبع ، أما خندق القيقر ببارا فهو أساس العزة والفخار كما وصفته الشاعرة زهره بت عبد الله من قرية (مليحة) :
الشقاقة عيال المدى المختوتين للرجاء بيهم مرحبا
مرحب حباب الجدعان الفي الخندق جابوا التيران
البحبو الخير قران البحملوا جروح النيران بيهم مرحبا
وفي الختام التحية لدوباي الفرح الموشى ودنقر الكلمات المندى السمندلي الالمعي الاستاذ الفنان الاديب عبد الكريم الكابلي متعه الله بالصحة والعافية والذى تغنى بتلك الاغنية الخالدة (خال فاطنة) فذاع صيتها وعم القرى والحضر.

الصورة للفنانة مهلة العبادية صاحبه اغنية خال فاطنة
ام كلثوم محمد عبدالرازق شاعره خال فاطمه هي جدتي وشقيقه حبوبتي ام النعيم محمد عبد الرازق واختها عشه محمد عبد الرازق وأم نعيم جده عشه حبوبه والدي من ابيه وزرتهم عند زياره اهلي ببارا مؤخرا
هذه الاغنيه اقدم من التاريخ الذي ذكره الباحث خالد الشيخ
اسحف والبشيري هو مكان لأهل والده جدي حاج أحمد عائشه عبد الرحمن النور احمد والذي والدته ام نعيم محمد عبد الرازق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى