الأعمدة

خبر و تحليل | عمار العركي *اليوم السادس للحرب الإثيوبية:*   اتساع الجبهات/ ضرب العمق/ الحكومة تعيد ترتيب الداخل

خبر و تحليل | عمار العركي

*اليوم السادس للحرب الإثيوبية:*

اتساع الجبهات/ ضرب العمق/ الحكومة تعيد ترتيب الداخل

*دخلت الحرب الإثيوبية يومها السادس*، وسط اتساع واضح في نطاق العمليات العسكرية وتداخل الجبهات بين تيغراي وعفر وأمهرا وأوروميا، بالتزامن مع تحركات سياسية وإدارية من حكومة آبي أحمد، وتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن التدخل الخارجي.

 

*مشهد اليوم السادس* بدأ يأخذ شكل حرب متعددة الجبهات، تتزامن فيها العمليات العسكرية مع إعادة ترتيب الداخل الإثيوبي ومحاولة كل طرف إعادة تنظيم أوراقه قبل المرحلة التالية من المواجهة.

 

*في جنوب تيغراي*، أفادت تقارير بتقدم القوات الفدرالية وسيطرتها على ألاماطا، مع حديث عن استمرار تحركها باتجاه ميخوني ومايتشو، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة بعد التقدم الذي حققته قوات تيغراي خلال الأيام الأولى.

 

*قوات تيغراي* واصلت الضغط في إقليم عفر بالسيطرة علي مدينة “اربيتي” التي تمثل عقدة مهمة مع مدينتي “ابالا”و”افديرا”وصولا لعاصمة اقليم العفر “سمرا” المؤدية الي طريق جيبوتي – اثيوبيا الحيوي مع استمرار القتال على محاور أخرى في أمهرا.

 

*في ميكيلي عاصمة اقليم تقراي* ، تعرض مبنى تلفزيون تيغراي لضربة بطائرة مسيّرة، في تطور يؤكد أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، وإنما أصبحت أيضاً معركة على الإعلام والمعلومات والرواية التي تصل إلى الداخل والخارج.

 

*في اطار تحالف السبع* ظهرت خلافات داخل جبهة تحرير أوغادين بشأن الانضمام إلى التحالف؛ إذ تؤكد قيادة تيار الرئيس السابق عبدالرحمن مهدي انضمام الجبهة ، بينما تنفي قيادة الرئيس الحالي عبدالكريم شيخ موسي ذلك وتتمسك بالمسار السياسي السلمي واتفاقية بروتوريا .

 

*في الوقت نفسه*، ظهرت معلومات عن انضمام التنظيم المدني لشعوب الجنوب إلى التحالف، بما قد يرفع عدد مكوناته من سبعة إلى ثمانية.

 

*الحكومة الإثيوبية* اتخذت خطوات لإدارة الأزمة ،فقد دعت الشباب الي التجنيد وفتح باب الخدمة الوطنية العسكرية، كما أحال مجلس الوزراء إلى البرلمان مشروع تعديل قانون قوات الدفاع الوطني، بهدف تعزيز الإطار القانوني الذي يحكم عمل القوات المسلحة وتنفيذ مهامها الدستورية.

 

*في أوروميا*، جري إعادة تنظيم البنية الإدارية للإقليم عبر ستة تجمعات إدارية كبرى بدلاً من الهيكل الحالي القائم على 21 منطقة، ويمكن قراءة إعادة ترتيب اقليم “أوروميا” الذي يضم العاصمة “أديس ابابا” محاولة لإعادة ضبط واحدة من أهم ساحات الصراع الداخلي قبل أن يتمكن التحالف الجديد من ربط الجبهة الأورومية بجبهات تيغراي وأمهرا وعفر وغيرها.

 

*تعديل قانون قوات الدفاع*، يأتي في لحظة تتعدد فيها الجبهات، ما يعكس سعي الحكومة إلى إعادة تنظيم الإطار الذي تعمل من خلاله المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.

 

*بمعنى آخر:* آبي أحمد يعيد ترتيب أدوات الدولة في الداخل، بينما تحاول المعارضة إعادة ترتيب خريطة الحرب من الخارج.

 

*رئيس أركان الجيش الإثيوبي،* المشير برهانو جولا، اتهم إريتريا والسودان ومصر بدعم القوى التي تقاتل الحكومة الإثيوبية، بينما نفت القوات المسلحة السودانية هذه الاتهامات ورفضتها.

كما صدرت اتهامات من حاكم إقليم عفر بشأن مشاركة إريترية مباشرة في القتال، وربطت هذه الاتهامات بمحاولة التأثير على الطريق المؤدي إلى جيبوتي.

 

*خلاصة المشهد :*

مشهد اليوم السادس يكشف عن اتساع مساحة الصراع وتعدد أدواته :

*في الميدان* ، هناك قتال متزامن في أكثر من إقليم، ومحاولات متبادلة لتغيير موازين السيطرة.

*وفي الجو* ، تظهر مؤشرات على تصاعد استخدام المسيّرات واستهداف البنية العسكرية والإعلامية،

*في السياسة*، تحاول حكومة آبي أحمد إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية والبنية الإدارية في أوروميا.

*وفي المقابل*، يحاول التحالف السباعي توسيع مظلته وربط جبهات كانت منفصلة، لكنه يواجه في الوقت نفسه انقسامات داخل بعض مكوناته حول التمثيل والمشاركة.

*إقليمياً*، فقد دخل السودان ومصر وإريتريا بصورة مباشرة في خطاب الاتهامات الإثيوبي،

والسودان ينفي بقوة ويحذر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى