مقالات

دمعه علي فقيد البلاد والعلمالراحل دكتور الحبر نورالدائم

بقلم :السماني الوسيلة الشيخ السماني

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا وحبيبنا محمد كامل النور وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه.. كما ينبغي لجلال وجهه عظيم سلطانه…

ابدع الرحمن في قوله الكريم تبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلونا اينا احسن عملا.

وكما أكد ان الموت هو الأصل.. فإنه سبحانه وتعالي حعل الحياة رحلة عبور َُ… قصيرة مهما طالت.. ََالي الخلود الابدي .. والموت كما وصفه الله سبحانه وتعالي بالمصيبه في محكم التنزيل( ان الذين إذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله وانا اليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون)
وجاء هذا الجزاء من الله وعدا…وهو أصدق الصادقين… جزاءا باعظم من مصيبة الموت ..
في فقد الاحبه، لأنهم صبروا ورضوا بقضاء الله وقدره.. رب كريم رحيم.. خلق كل شئ بقدر… فكما الموت وهو المصيبة الكبري للانسان.. فلقد افاء للانسان في الحياة كثيرا من النعيم والنعم واحل لنا فيها التمتع بالمال والبنون و جعلنا نتعارف ونسعي لنعمر الأرض..
وما بين الاثنين ..تاتي فجيعة الموت والاحساس العميق وبطعم الرحيل المر لعزيز نفتقده في حياتنا. .

ورغم اننا القدريون المؤمنون الصابرون،
فها هو الموت ينشب اظفاره ضاما الي مسيرة الحزن في عام الحزن، الذي ظلل سماء الوطن بالسواد والآلام والوجع والفتن والاحن والمحن، تنتقي واحدا من خيار العلماء في علوم الفقه والتوحيد واللغه العربيه.. عزيزا وعلما وعالما متفردا.. ملا اسمه سماوات العلم والمعرفه والادب والذوق الرفيع… مؤمنا حقا بلا تصنع ولا رياء .. وصادق وعد لمن عاشره وزامله من اساتذه وأهل وجيران وطلاب واصدقاء وهم كثر.. اوت اليه افئدة كثيره…انعم الله عليه بالنباهة والصدق والإيمان العميق والعلم الغذير.. إذا تكلم اسمع.. واذا استمع إليك يخجلك تواضعه وادبه الجم وطرفته اللماحه..
عاش بين الناس بسيطا بلا تكلف.. وأفاد بعلمه العباد والبلاد.
سحر الناس في برنامج سحر البيان في الاذاعه السودانيه وشد الناس في كل شئ:الصوت الممتلئ ثقة والعلم المنهمر كنهر جار..
واجاد وابدع في قناة الشروق بطيب الحديث في برنامج احسن الحديث..وعبر اسمه ولمع نجمعه في بقاع كثيرة في هذه البسيطه..
ولا غرو فلقد نشا الراحل المقيم في أسرة وبيئة تعشق العلم والأدب وتحسن التدين.. متخذة من الدين منهجا للحياة تمارس حياتها وهي متادبة بأدب القران.. تسير علي نهج المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة وأتم التسليم، تدرك ان حديثه وهو الذي لا ينطق عن الهوي عندما أوضح لنا في آخر خطبة الوداع : الا انما بعثت لاكمل مكارم الأخلاق، الا انما انما الدين المعامله.. فلقد نشا د. الحبر في هذه البيئه الطيبه وكان واحدا من اعلامها.
الحديث عنه يطول وتعجز الكلمات وتتقاصر عن التعبير عن ما يجيش بالصدور من حزن وحسرة لفراقه وفقده لكثير من معارفه، لكننا ندرك ان الامر لله من قبل ومن بعد .. ولا نقول الأ ما يرضى المولى الكريم: انا لله وانا اليه راحعون.

وها هي روحه الطاهره ترجع الي ربها راضية مرضيه بإذن ربها…
وعزاء الجميع .. انه نزل ضيفا علي كريم ورب رحيم لا يضام ضيفه .. نساله علا شانه وتنزه اسمه… ان يجعل الفقيد في مقعد صدق عنده ..
في دار كرامته ورضوانه وفضله وجوده واحسانه ..
وان يلهمنا جميعا الصبر..
وان يربط علي قلوب اخوانه وأخواته وأهله…
وان ينزل علي زوجه المكلومه صبرا يطفئ نار الحزن الوقاد في فراقه وان يجعل البركة في ذريته…
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى