
رغم الوجع مابين الهبيكة وبربر
عمق آخر
هاشم الفكي رضوان
ناديت المسافه لقيته قريبه جنبي..اتجاوزت نصف الوطن مرورا برفاعه وأهلي في القريه الهادئه الهبيكه عكود..جلست في خلوة جدنا العارف/ الفكي محمد احمد الذي خرج المقرء صديق احمد حمدون..تناديت علي الصفاء فوجدته في افرشة هؤلاء القوم يتنادون بعد كل صلاه لسلامة الوطن الذي لا يعرف غير الحب والتكافل، جلست في رحابهم 10 اساببع شعرت باني اعيش في مداخلهم تمامآ، يجيدون التقدير بتلك الفطريه اللامحدوده..يجلسون باجماع في بهو الخلوه المعروشه بعنايه وعند وجبة الإفطار كل بمواعينه..الصواني تلاحق بعضها..يتنادون اليك ياخال ياعم هااك اغسل ايديك..وتنعاد اليك بعد كل وجبه..اصالة لاتستحق ان تستمع بان الخرطوم يغسلها الرصاص وتنام علي دانات لم تنفجر بعد..قري تستحق ان تاتي اليها وانت تفرز باقات الفرح والشوره..جلست فيها بانفاع روحي متورد..ترابط يبرز محاسنها التربويه ،اشبعت نفسي ولم اشبع بالقيم في اعلي درجاتها..واثنيت بحمد لله بان أعمامي جاءوا هنا وخلفوا نقع حميد..وعندما قررت السفر شمالا ولاية نهر النيل..انصب في اوتار شجونهم حزن مدسوس ودموع نزلت بصدق وانا اشير بالوداع حتي لقاء جديد ان كان في العمر بقيه ،ثم امضيت في رحلة السفر الطويل بداية من ودمدني السني مرورا بولاية قضارف الخير ثم ولاية كسلا وزكريات الطفوله والشباب ويمضي الناقل يشق الطريق القومي المتعثر والشاق مرورا ب هيا حتي وصولي الي عطبره فجرا والرحلة قد بدات صباحا 20 ساعه مهلكه وانا اسلم نفسي لمدينة بربر مسقط رأسي ودار انسابي وعشيرتي وسلوي جدي الشاعر نافع المكي..رأيتها بتفاصيلها القديمه لكنها باتت مسكونة بصمت احادي، النمازج القديمه فق وزنها وحلو الحدبث خف ميزانه..خيوط العناق تباعدت رغم انها مدينة تاريخبه وحضاريه وتعليميه خرجت اجيال عظماء ابانو علي مستوي الوطن ويكفي ان نهصة العلم بدات منها..ولكن ثورة الهجره اخذت منها جوهرها الرفيع..ولازلت جالس في رحاها وببوتها الأثربه انظر البها بعمق تاريخها المتفرد….حقيقة رحلة الوجع المفروض صنعت في نفسي قراءه جديده لوعد آخر..وانا اقول:رغم الوجع الظاهر فينا…رغم الحرب القاسيه علينا …نحس إيمانا معانا بيكبر..نعدد ليه الازمه. نعاين نلقي هناك البسمه..تعدل في احزانا كتيير..تعاين لينا..تردد بكره جميل….تنادي الينا لازم بكره الحرب تقيف..لابد من ظلمه يزوره صباح..نبدا نعالج اي نزيف….القصيده طويله والأمل يعاودني باشفاق وطني خاالص لنعرف كيف ومتي يبتسم الجيل الجديد لمستقبل مشرق