
زاهر علي يوسف يكتب… شركة بدر للطيران.. بدر البدور
حكايات
شركة بدر للطيران.. بدر البدور
يكتب … زاهر علي يوسف
في زمن أصبحت فيه خدمة العملاء عنواناً حقيقياً لنجاح المؤسسات، فشركة بدر للطيران كنموذج يستحق الإشادة والتقدير، ليس فقط لما تقدمه من خدمات نقل جوي، وإنما لما تتمتع به من روح إنسانية واهتمام مباشر بالركاب، يقوده رجل عرفه الناس بالتواضع وحسن التعامل والذوق الرفيع، هو أحمد أبو شعيرة.
قبل أيام قليلة، وصلت شقيقتي إلى أرض الوطن قادمة من طرابلس عبر طيران البراق ثم بدر للطيران من مصر، وعند وصولها إلى مطار بورتسودان فوجئنا بتأخر ثلاث حقائب وعدم وصولها مع الرحلة وبطبيعة الحال، بدا القلق والاستياء واضحين عليها، خاصة وأنها كانت تستعد للعودة سريعاً إلى الخرطوم وكانت متشوقة لذلك.
قمنا فوراً باتباع الإجراءات الرسمية داخل المطار، وتواصلنا مع موظف شركة بدر للطيران بمطار بورتسودان، والذي تعامل معنا بكل احترام وتقدير، وقدم لنا رقم هاتف للمتابعة، في مشهد يعكس روح المؤسسة وحرصها على خدمة عملائها.
لكن ما دفعني للكتابة حقاً هو الموقف النبيل والمتابعة الشخصية من الأخ أحمد أبو شعيرة. أرسلت له رسالة أوضحت فيها تفاصيل المشكلة، فجاءني رده بكل تهذيب واحترام قائلاً: “بفيدك”. لم تمر سوى أقل من نصف ساعة حتى أرسل لي مؤكداً أن الحقائب قد تم شحنها وستصل على متن الرحلة رقم 171 القادمة من القاهرة مساء الاثنين، بل وأرفق لي “تاق” الشحن تأكيداً ومتابعةً دقيقة للموقف.
وفي الموعد المحدد كنت بمطار بورتسودان، وهبطت الطائرة بالفعل ووصلت الحقائب كاملة، لتتحول لحظات القلق إلى ارتياح وفرحة كبيرة ،بعدها أرسلت له رسالة شكر، لكنني شعرت أن الشكر وحده لا يكفي، فكان لابد من كتابة هذه الكلمات حتى يعرف الناس من هو أحمد أبو شعيرة.
إنه نموذج للمسؤول القريب من الناس، المتابع لتفاصيلهم، الذي لا تمنعه المناصب من التواضع والاهتمام، وهذا بلا شك ينعكس على أداء العاملين في شركة بدر للطيران ويؤكد أن النجاح الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان.
التحية والتقدير لكل العاملين في شركة بدر للطيران، والتحية الخاصة للأخ أحمد أبو شعيرة، وكل عام وأنتم بخير.