
*سلسلة مقالات* _وهج الضمير_ …. من القلب إلى الوطن… ✍️ _🖋️ أحلام محمد إبراهيم نصر تكتب……_ مقال رقم( 4 ) *إفساد الرأي العام* … الوجه الخفي لخطاب الكراهية
*سلسلة مقالات*
_وهج الضمير_ ….
من القلب إلى الوطن…
✍️ _🖋️ أحلام محمد إبراهيم نصر تكتب……_
مقال رقم( 4 )
*إفساد الرأي العام* …
الوجه الخفي لخطاب الكراهية
من أخطر ما ينتجه خطاب الكراهية أنه لا يستهدف الأفراد فقط، بل يسعى إلى تسميم وعي المجتمع بأكمله، عبر صناعة رأي عام مشوّه يقوم على الخوف، والتحريض، والتضليل، لا على الحقيقة والوعي.
فحين تتكرر الشائعات، وتُبث الرسائل المحرّضة، وتُستخدم المنابر ووسائل التواصل لنشر الكراهية والاتهامات والتعميمات الجائرة، يصبح الرأي العام عرضة للتوجيه والانفعال بدل التفكير والتبصّر.
وهنا تتحول الكلمة من وسيلة للتنوير إلى أداة لإفساد العقول وتمزيق المجتمع.
إن إفساد الرأي العام يحدث عندما:
تُقدَّم الأكاذيب في صورة حقائق.
يُحرَّض الناس ضد فئات أو جماعات بعينها.
تُستغل العاطفة لإشعال الغضب والكراهية.
يُزرع الخوف وفقدان الثقة بين أبناء الوطن الواحد.
يُدفع المجتمع نحو الاستقطاب والانقسام الحاد.
ولهذا فإن *حماية الرأي العام مسؤولية أخلاقية ووطنية* ، تبدأ من تحري الحقيقة، واحترام الاختلاف، ورفض التحريض، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستثمر في الغضب والفرقة.
فالمجتمعات الواعية لا تسمح للكراهية أن تقود عقولها، لأن الكلمة المسمومة قد تهدم ما تعجز الحروب عن هدمه..