مقالات

شكراً سفارة السودان بالقاهرة

كتب :محمد زاهر

مع الأحداث التى تشهدها البلاد يحتاج الكثير منا إلى ترتيب لبعض الأوراق الرسمية سوى كنت داخل السودان أو خارجه سوى كنت قريب أو بعيد إشكالية الأوراق الثبوتية الرقم الوطني أو شهادة الميلاد أو الجامعة أو الجواز أو غيرها من شهادات تحتاج إلى مراجعة وأنا في القاهرة كانت لدي بعض الإشكاليات في بعض الأوراق الرسمية فكان لدي خيار السفارة السودانية بالقاهرة التى لم أعرف حتى مقرها لأنني جديد في القاهرة ولا أعرف مداخل ومخارج العاصمة بعد التواصل مع الأصدقاء والإستعانة بخرائط جوجل تعرفت على مكان السفارة وتحركت نحوها في صباحآ باكر يشدني الحنين والشوق إلى أبناء بلدي وسفارة بلدي وانا انظر من نافذة باب العربة في الطريق وتعود بي زكريات السودان وحنين الخرطوم ومقرن النيلين طيبة وبساطة وجمال ومحبة إنسان السودان وبعد مضي أربعين دقيقة من الوقت ونحن نقترب روديآ رويدا من السفارة بدت تظهر الملامح السمراء على أرصفة الطريق رجال ونساء راجلين على الأقدام نحو السفارة تختلف الأسباب ولكن المكان واحد وهو السفارة السودانية بالقاهرة وصلت أمام مبنى السفارة وفتحت باب العربة ووضعت رجلي على الأرض وكأنني وضعتها على تراب السودان من الإكتظاظ الكبير والحديث السوداني الاصلية الذي أصبحنا نتشوق لسماعه نزلت أمام البوابة وكنت في غاية السعادة فقط لأنني الآن وسط أهلى وعشيرتي وأبناء وطني هذا هو الإحساس الذي إنتابني منذ الوهلة الأولى لفت إنتباهي التنظيم المميز لطاقم العامل أمام المبنى من الأشياء الجميلة الهندام الموحد والمميز الذي يعطي هيبة وإحترام لأننا هنآ نمثل دول بأكملها موظفين يستقبلون الجميع ببشاشة أهل السودان يجاوبون عن أي إستفسار من الجميع دون كلل أو ملل وتظهر على ملامحهم السمراء الجمال والروح السودانية الأصيلة دلفت إلى داخل المبنى وأنا اسأل عن الإجراء الخاص بي دون الكشف عن هويتي استقبلني رجل ابنوسي يردتي نظارة بيضاء مرتوي من مياه النيل كرمآ واحترامآ ومحبة بداء في عمل إجرائي بكل همة وحماس وأنا تسرقني النظرات يمين ويسار اتشبع من التفائل والتفاني والسرعة في العمل من جميع أفراد السفارة في جميع المنافذ التى يصطف أمامها أعداد مهولة من أبناء الوطن اكتمل اجرائي وخرجت وأنا أتأمل في الخدمة المميزة وعمل السفارة بهذا الجهد الكبير والمعاملة الكريمة التى كان يبحث عنها الجميع حينما يأتي الى أحد المؤسسات نعم هذا وجب السفارة وهذا هو عملها وهذا هو دورها تقديم الخدمات ولكن حينما تقدم الخدمة باحترام ومحبة وبطريقة تحفظ كرامة الإنسان وجب علينا أن نقول لهم شكراً وغداً نلتقي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى