مقالات

عن الأستاذ الكبير مصطفى عوض الله بشارة ، أتحدث

كان أول عهدي بالأستاذ الشاعر الكبير القدير / مصطفى عوض الله بشارة (١٩٣٨ – ٢٠٢٣ ) ، يكتب عن أستاذ العربية عميد الأدب العربي البروفيسور / عبد الله الطيب، في الصحف السودانية السيارة سنوات التسعين من القرن الماضي، وقد كان صديقاً وفياً للبروفيسور عبد الله الطيب، وقد كتب عن كتاب الأخير ” المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها ” و” الاحاجي السودانية ” و” من نافذة القطار ” كثيراً، ثم تتبعت كتاباته مبكراً وهو كاتب جيد وشاعر مجيد وانسان خلوق ورجل معطاء وهادئ الطبع ، تتجلى اسهاماته الأدبية في الشعر والتصنيف مع ترجمة رائعة للأدب الانجليزي خصوصاً أدب شكسبير واليوت وكولردج وتشيلي ، لدي بعض ترجماته منهم .

قابلته وجهاً لوجه أول مرة في قاعة الشارقة جامعة الخرطوم عند تسجيل حلقة شعرية بعنوان ( شعراء بلادي ) سنة ١٩٩٦ قدمتها المرحومة الإعلامية اللامعة / ليلى المغربي ، حضرها أغلب شعراء السودان منهم المرحوم سيف الدين الدسوقي وعبد القادر الكتيابي وخالد فتح الرحمن وفراج الطيب وآخرون ، وهو ينشد قصيدة حديثة على خشبة المسرح اشاد بها الحضور.

ثم مرة ثانية ليلة تأبين الأستاذ الكبير الشاعر الأديب / فراج الطيب السرَّاج ، بحوش قاعة مجلس شؤون الولايات بأم درمان ، فيما بعد تم تحويله لبرلمان الولايات أو نحواً من ذلك، رأيته واستمعت إليه يرثي الخال فراج الطيب السراج، بقصيدة طويلة جيدة وشعرت بحزنه حقاً عليه أثناء تلاوتها ، ومعه لفيف من أصدقاء الراحل فراج الطيب ، منهم المرحوم الأستاذ الكبير إمام علي الشيخ والشاعر مصطفى سند والبروفيسور الأمين أبو منقة ولعل الأستاذ الشاعر عبد الله شابو والمهندس صديق المجتبى كانا بينهم إن لم تخني الذاكرة، وآخرون ، فقد مضى عليها ثمانية وعشرين سنة ( ١٩٩٨ – ٢٠٢٦ ) من زهو الشباب ومزاحمة علماء الندوات والأدب والثقافة على الركب ، قبل استحواذ المدعين على الأدب والثقافة منابر الافذاذ ، حتى أقلقوا مضاجعنا واستكوا مسامعنا فتأمل .

هذا ! بصحيفة ” ألوان ” الغراء ، سنة ٢٠١١ ، كنت قد كتبت كلمة طويلة جداً يتيمة عن أستاذنا الراحل القدير الكبير البروفيسور عبد القادر شيخ إدريس أبو هاله ، وتأبينه بعد لأي ، فوجدت ذات كلمتي بصحيفة الانتباهه ، ممهورة باسمه وقد نبه إليها – رحمه الله رحمة واسعة – أنه أخذها [ من الكاتب المهندس بدر الدين العتَّاق ، جاء فيها … إلخ ] مضافة لكلمة مقتضبة عن أبي هاله كتبها هو ، وسعدت بذلك أشد السعادة مما يدل على نبل خلقه وأمانته الأدبية والعلمية بلا جدال .

يوم ١٩ يونيو ٢٠١٤ آخر مرة التقيته فيها يوم الذكرى الحادية عشر لوفاة بروفيسور عبد الله الطيب، بقاعة الشارقة جامعة الخرطوم، وخرجنا سوياً من القاعة ومعنا الأخ هاني السراج ، فنان صاعد آنذاك، وحييته وعرَّفته بنفسي إلا أنني لم أذكره أنا صاحب الكلمة عن البروفيسور عبد القادر شيخ إدريس أبو هاله ، التي أخذها مني ، نسبة لضيق الوقت ولعزوفي عن ذلك فلا ضرورة لها، واستمتعت بمرافقته خارج ساحة القاعة بعد العصر تقريباً .

الراحل الأستاذ الكبير الشاعر / ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺸﺎﺭﺓ في سطور :
ﻭﻟﺪ ﻋﺎﻡ 1938 ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ.
ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ, ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ.
ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺪﻳﺮﺍً ﻟﻘﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﺒﻨﻚ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ.
ﺑﺪﺃ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ, ﻭﻧﺸﺮ ﺇﻧﺘﺎﺟﻪ ﺍﻷﺩﺑﻲ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.
ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻹﺫﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ.
ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺪﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻭﺍﻷﻣﺴﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ
ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ, ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ, ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ.
ﺩﻭﺍﻭﻳﻨﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ : ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﺰ ﺍﻟﻨﺎﺱ 1969 ــ ﺃﻏﺎﺭﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ .1989
ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ: ﻋﻮﺍﻃﻒ ﻭﻗﻠﻮﺏ ) ﻗﺼﺺ ﻗﺼﻴﺮﺓ( 1960
– ﻗﻴﺜﺎﺭﺓ ﻭﺩﻣﻮﻉ ) ﺭﻭﺍﻳﺔ ( – 1990 ﺍﻟﺤﺐ
ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ) ﺭﻭﺍﻳﺔ ( .1991
ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ: ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ – ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ – ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ – ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻔﻜﺮ – ﺃﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﻨﻘﺪ
– ﺯﻭﺭﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ – ﻣﺤﺎﻭﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﻔﻦ.
ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻟﻴﺎﺕ ﻭﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺗﺮﺟﻤﺖ ﺑﻌﺾ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ, ﻭﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ, ﻭﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ .

لاحظ ، أول مرة قابلته فيها وآخرها كانتا بقاعة الشارقة جامعة الخرطوم، رحمهم الله رحمة واسعة ونفعنا بعلمهم أجمعين، آمين.

مهندس / بدر الدين العتَّاق
كاتب وناقد وباحث

القاهرة : ٢٣ أبريل ٢٠٢٦

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى