
في عجالة!!
فلتكن الخدمات التعليمية والصحية خاصة ، و لا أعتقد أن المساواة بين المواطنين في مثل هذه الظروف تحقق العدالة ، بالطبع هنالك من له الاستطاعة في أن يتعالج أو يتعلم بمؤسسات خاصة مستشفيً كان او مدرسةً داخل السودان أو خارجه وهذه سنة كونية حيث ( لا يكلف الله نفساً إلّا وسعها ) وفي تقديري أن تساهم الدولة في تسهيل إجراءات مثل هذه المؤسسات الخدمية وتدعمها بما تستطيعه يساهم بصورة كبيرة جداً في تقليل التكلفة المادية عليها ، بل سيكون قيمةً مضافة للتعليم كله و تجعل الدولة ترفع يدها عن تكلفة هولاء القادرين مما يتيح للدولة أن تتجه بما لديها من إمكانات مادية قليلة لتقديم خدماتها للمحتاجين ٠
فمثلاً عندنا في السودان التعليم الخاص ربما تجاوز ال ٦٠ ٪ من المستهدف الكلي ويعني ذلك أن الدولة أصبحت مسئولة فقط عن ٤٠ ٪ وفي هذه الظروف التي يعيشها السودان ينبغى علي الدولة أن تفتح باب الاستثمار الخاص في التعليم والصحة بدون شروط عدا الشروط الفنية لكل مهنة ، وبالطبع سيحدث ذلك تنافساً كبيراً لاستيعاب كل من له قدرة لتناول هذه الخدمات من مظانها الخاصة وسيقلل هذا التنافس الرسوم الدراسية ويحقق الاستقرار النفسي للأسر والأبناء ، كما أنه يقلل من مسئولية الحكومة ويجعلها تتجه بما عندها من امكانات مادية شحيحة للذين لا يستطيعون أن يتلقوا هذه الخدمات من وجهها الخاص ٠
تأخر مثل هذه القرارات يزيد من التعقيدات ويترك آثاراً سالبة في الواقع النفسي الاجتماعي ، ولكل ذلك أتمني أن تضطلع الحكومة بدورها وتتحمل مسئوليتها كاملةً لحل هذه المشاكل بصورة استثنائية وعاجلة وتقول القاعدة الاصولية ( أينما كانت المصلحة فثم شرع الله ) وتقول ايضاً ( من لا يدرك كله لا يترك جله) فلا تعطلوا مصالح العباد بهذه الحجج العاطفية والله ولي التوفيق ٠
مبارك الكوده
٢٠ / سبتمبر / ٢٠٢٣