
*في ليلة من ليالي الطرب الأصيل.. منتدى الرواد يحيي ذكرى العندليب الأسمر زيدان إبراهيم*
*في ليلة من ليالي الطرب الأصيل.. منتدى الرواد يحيي ذكرى العندليب الأسمر زيدان إبراهيم*
*أم درمان : محمد دفع الله قنات
عادت الخرطوم لتتمايل طرباً على أنغام العندليب الأسمر، في أمسية فنية استثنائية نظمها *مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام* بالتعاون مع *اتحاد المهن الموسيقية* ضمن سلسلة حلقاته التوثيقية *(منتدى الرواد)*.
وخُصصت حلقة الأمس للاحتفاء بالتجربة الفنية للراحل المقيم *الأستاذ زيدان إبراهيم*، أيقونة الرومانسية وصاحب الصوت الدافئ الذي حفر اسمه في وجدان الشعب السوداني.
وامتلأت قاعة المركز بحضور نوعي ضم لفيفاً من الفنانين والصحفيين والمثقفين والإعلاميين، إلى جانب جمهور عريض من محبي زيدان، الذين جاؤوا ليستعيدوا عبق زمن جميل، وليؤكدوا أن صوت العندليب لا يزال حاضراً رغم الرحيل.
*رحلة مع العندليب*
استعرض المتحدثون خلال المنتدى السيرة الفنية الحافلة لزيدان إبراهيم، منذ انطلاقته في الساحة الفنية، وكيف استطاع أن يشكل لنفسه لونية خاصة مزجت بين عذوبة الأداء وصدق الإحساس وجزالة الكلمة.
وأشاروا إلى أن زيدان لم يكن مطرباً عادياً، بل كان ظاهرة فنية متكاملة، أحسن اختيار قصائده، وأبدع في أدائها، فخلّد أعمالاً لا تزال تردد حتى اليوم مثل “ما أصلو الزمن” و “لو تعرف الشوق” وغيرها من الدرر التي أصبحت جزءاً من الذاكرة الجمعية للسودانيين.
*طرب ودموع وتصفيق*
ولم يكن المنتدى مجرد حديث، بل تحول إلى ليلة غنائية بامتياز، حيث صدحت أصوات عدد من الفنانين الشباب بأغنيات الراحل، فتفاعل معها الحضور بالتصفيق والتمايل والترديد، في مشهد جسّد الوفاء لفنان أعطى الكثير ولم يبخل.
وأكد منظمو المنتدى أن *”منتدى الرواد”* يهدف إلى رد الدين لرواد الفن السوداني، وتوثيق تجاربهم الملهمة، وتقديمها للأجيال الجديدة، حتى لا يطوي النسيان رموزاً صنعت مجد الأغنية السودانية.
واختتمت الأمسية وسط مطالبات من الحضور بضرورة استمرار مثل هذه الفعاليات التي تحفظ للفن السوداني هيبته وتاريخه.