الأعمدة

قبل المغيب .. عبدالملك النعيم احمد    السودان…بين الإتحاد الإفريقي..والبرلمان الأوروبي..هل من عودة وعي؟؟

قبل المغيب ..

عبدالملك النعيم احمد

السودان…بين الإتحاد الإفريقي..والبرلمان الأوروبي..هل من عودة وعي؟؟

 

لم يجد السودان ما يستحقة من دعم ومؤاذرة في الحرب المفروضة عليه منذ أبريل 2023م..من منظمات إقليمية يعتبر هو من مؤسسيها كالإتحاد الإفريقي منذ أن أنشئ كمنظمة للوحدة الإفريقية في بداية ستينات القرن الماضي وحتي تطوره إلي إتحاد آفريقي خلال الأعوام 1999م..2000م او جامعة الدول العربية الذي لا ينسي التاريخ إستضافة السودان لقمة اللاءات الثلاث عام 1967م لدعم قضية العرب الأولي وهي قضية فلسطين والتي نتج عنها عقد المصالحة بين الرئيس جمال عبدالناصر والملك فيصل الشيئ الذي فتح أبواب التعاون كبيراً وحقق وحدة عربية كانت ثمرتها ما عرف بحرب العبور وانتصار الجيوش العربية علي دولة الكيان الصهيوني عام 1973م…إن تاريخ ومساهمة السودان في الآنتصارات العربية ومحاربة جيشه الوطني في السويس وفي الكويت عقب اعتداء العراق عليه كلها لا تخطؤها عين ليس بها رمد او لم تسمع بها إذن ليس بها صمم..

إفريقياً يشهد للسودان بوصفه من أوائل الدول الإفريقية التي نالت إستقلالها يشهد له التاريخ بإحتوائه ودعمه لقادة حركات التحرر في عدد من الدول الإفريقية من لدن باتريس لوممبا الي نيلسون مانديلا في جمهورية جنوب إفريقيا…

عالمياً فاللسودان علاقات مع جميع دول العالم عبر منظومة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة دول عدم الانحياز منذ مؤتمر باندونق 1955م ومشاركة الزعيم الخالد مؤسس الإستقلال إسماعيل الأزهري والي تاريخ اليوم…تلك عضوية أصيلة للسودان في كل هذه المنظمات له فيها حقوق وعليه واجبات استوفي بها وبشهادات غير مجروحة في مكافحة الارهاب ومحاربته ومحاربة تجارة البشر عبر القارات والجرائم عابرة الحدود ومشاركته المميزة في منظومة أجهزة المخابرات الإفريقية (السيسا) أو الدولية…

مناسبة حديث اليوم عن دور السودان عربياً وإقليمياً وإفريقياً ثلاث أحداث تظل ماثلة مهما صمت عنها المتحدثون والسودان يخوض حرباً ظالمة ومفروضة عليه دفع ثمنها المواطن قبل الحكومة وخسر فيها الوطن كدولة وكيان قبل خسارة من يحكم حزباُ كان أم غيره…

ففي آخر إجتماع علي مستوي المندوبين الدائمين الذي تم بطلب من مندوب السودان لدي الجامعة العربية فشلت الجامعة في اصدار بيان يدين إثيوبيا بعد العدوان الإثيوبي الاماراتي علي مطار الخرطوم بالمسيرات الإستراتيجية وجاء الفشل بسبب النفوذ الإماراتي عليها ونفوذها المالي والسياسي علي الدول الأعضاء…دع عنك إدانة الإمارات نفسها بوصفها الداعم والممول الأول لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي إنتهكت كل حقوق وحرمات الشعب السوداني…

إفريقيا..ظلت نشاطات السودان لدي الإتحاد الإفريقي مجمدة منذ العام 2021م وبأسباب واهية يتم ترديدها دون وعي وقد انتهت جميعها ولكن مازال النشاط مجمداً بعد أخترقت دولة الامارات كل أجهزته بالدراهم وشراء الذمم وجعلته جثة هامدة لا يقوي علي شيئ ولا حتي علي ايقاف تعدي اثيوبيا دولة المقر علي السودان أو منعها من إيواء معسكرات التمرد في بني شنقول والتي إحتلت عن طريقها مدينة الكرمك في اقليم النيل الأزرق قبل أن يتم تحريرها ودحرهم خلال الأيام الماضية…

فشل الإتحاد الإفريقي في معاقبة دول الجوار الإفريقي المعتدية علي السودان وجميعها أعضاء فيه من لدن اثيوبيا، كينيا، يوغندا، جنوب السودان، افريقيا الوسطي، تشاد وليبيا ..كلها دول الآن شريكة للدعم السريع في جرائمه ضد السودان…هذا هو حال الاتحاد الإفريقي الذي يضم مجلس يسمي مجلس السلم والأمن الإفريقي ويري بأم عينية ما يحدث من تدهور لهذا الأمن ولا يحرك ساكناً إلا من بيانات خجولة شأنه شأن جامعة الدول العربية…

الإتحاد الإفريقي يرسل مبعوثه بلعيش للسودان لإمكانية فتح مكتب له بالخرطوم ويعجز عن فك تجميد نشاط السودان فيه إنها مراوغة واحتيال يجب ألا تفوت علي فطنة القيادة العسكرية والمدنية في السودان فالواجب والمطلوب هو فك تجميد نشاط السودان أولا ثم النظر في جدوي فتح مكتب له في الخرطوم إن كان اصلا مفيدا ولصالح السودان وليس بؤرة تجسس لصالح أعداء الوطن..ففك التجميد اولاً وليس العكس تحت اي ادعاءات أو تبريرات..

ها هم اعضاء البرلمان الأوروبي يطلبون من دول الاتحاد الأوروبي ضم الدعم السريع لقائمة المنظمات الراعية للأرهاب بوصفه منظمة أرهابية نظراً لجرائمة وانتهاكاته لحقوق الإنسان في السودان بعد إقتناعهم بكل التقارير التي قدمها مناديب السودان في الامم المتحدة وفي مجلس حقوق الانسان في جنيف وغيرها من تقارير اللجان التي زارت السودان…

فإن كان البرلمان الأوروبي قد عاد اليه الوعي واتخذ هذه الخطوة هل نطمع في عودة الوعي للإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية لتخطو مثل هذه الخطوة وتنصفان السودان بعد هذا الظلم الكبير الذي لحق به وشهدته سنوات الحرب؟ ؟؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى