مقالات

قحت أعيت من يداويها

بقلم :حسن محمد صالح

ذهب رجل الي الطبيب وقال له لقد ازدرت حصانا في بطني . قال له الطبيب نم علي هذا السرير ودعا الطبيب الممرضة وطلب منها ان تحقن المريض حقنة .ثم خرج الطبيب الي سوق المدينة واستعار حصانا وجاء به الي عيادته وتركه عند المدخل وقال للرجل لقد أخرجت الحصان الذي ابتلعته ولم تعد تشعر بأي الم في بطنك بسبب هذا الحصان . طلب الرجل رؤية الحصان الذي خرج من بطنه وأخذه الطبيب ليري الفرس الذي كان في بطنه .قال الرجل للدكتور الذي لم تسعه الفرحة بذهاب ما توهمه مريضه أن هذا الحصان احمر اللون و الحصان الذي كنت قد ابتلعته حصانا ابيضا .هذه القوي الغاشمة قوي الحرية والتغيير قحت قد أعيت من يداويها من مرض عضال هو مرض السلطة و شهوتها التي غلبت عليها وظلت تطلبها وتسعي لها ولو علي جماجم السودانيين ورفات الوطن . اخر ظهور اعلامي لقادة قحت المركزي كان لكل من الناطق الرسمي باسم العملية السياسية المهندس خالد عمر يوسف او خالد سلك القيادي بحزب المؤتمر السوداني .ومحمد الفكي سليمان منقة عضو المجلس السيادي السابق والقيادي بالحرية والتغيير عن الحزب الاتحادي الموحد ومن قبلهم رئيس الحركة الشعبية الديمقراطية ياسر سعيد عرمان .هذا الظهور و تلك التصريحات التي أدلي بها هؤلاء القادة البؤساء للقنوات الفضائية تدل دلالة واضحة علي أن قحت لم تتعلم شئ ولن تتعلمه لامن الحرب التي اشعلتها ولا من الاتفاق الإطاري الذي قامت بتوقيعه وأثبت فشله السياسي وكانت نتيجته ما نحن فيه الآن . ما زالت هذه القوي تنحاز للمتمردين من قوات الدعم السريع التي تمردت علي القوات المسلحة السودانية وهذا اكبر جرم أن تخرج قوات تتبع للجيش الرسمي للبلاد ثم تتمرد عليه في العاصمة و في مواجهة معلنة مستعينة بمرتزقة اجانب من دول الجوار تقتل وتنهب وتغتصب الحرائر وكل هذا لا يجد الإدانة والاستنكار من قوي سياسية وحزبية سودانية هي قوي الحرية والتغيير المركزي التي تريد أن تعود وتحكم وتمارس ذات الممارسات التي أودت بالسودان للحرب التي قضت علي الاخضر واليابس ولكن هذا هو عشم ابليس في الجنة بعد أن عصي ربه وغوي . هذه القوي تترك الجرم الأساسي وهو شن الدعم السريع للحرب علي القوات المسلحة وتتحدث عن من الذي بدأ الحرب وأطلق الرصاصة الأولي وتحت هذا الزعم تعطي قحت المتمردين حق مقاومة الجيش لانه من بدأ بالحرب . ولا تكتفي قحت بذريعة الطلقة الأولي ولكنها تضيف لها أن الجيش هو جيش الكيزان ومليشيا تتبع للموتمر الوطني وتحدث محمد الفكي منقة لقناة الجزيرة مباشر صراحة بأن المؤتمر الوطني حزب يمتلك قوي عسكرية يقصد القوات المسلحة وبناءا علي ذلك يتوعد هذا الحزب بالعزل السياسي في حين يتحدث عن توسعة المشاركة في اجتماع اديس اببا الذي ستعقده قحت في ٢٥ اغسطس الجاري باديس اببا لكي يتمخص لقاء اديس اببا عن فار السلطة الذي تحلم به قحط . ولا يكتفون باتهام الجيش بأنه جيش كيزان بل يلاحقونه بالشماتة والكراهية ويعبر ياسر عرمان عن سعادته لتدمير القوي الخشنة المؤتمر الوطني تعليقا علي كمين القناصة من الدعم السريع الذين كانوا يستغلون أسطح المنازل في مدينة الخرطوم بحري في مواجهة متحرك الجيش من منطقة حطاب شمال بحري والذي زعموا فيه أن المتمردين دمروا المتحرك واسروا قائده وان تصبكم مصيبة يفرحوا بها .لقد كانت القوات المسلحة عادلة وصادقة مع نفسها عندما قال الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي قولته الشهيرة في الجلسة الافتتاحية للاتفاق الإطاري في ٥ ديسمبر ٢٠٢٢ م: العسكر الثكتات والأحزاب للانتخابات .وبعد اندلاع الحرب بواسطة قحت وحليفها العسكري قوات الدعم السريع اعلن مساعد القائد العام للقوات المسلحة وعضو المجلس السيادي الفريق اول ركن ياسر العطا رؤية واضحة لما بعد الحرب والقضاء علي التمرد فحواها أن الجيش لا يريد الاحتفاظ بالسلطة وان الدعم السريع سيكون خارج المعادلة العسكرية والسياسية في السودان و قال في تصريحات صحفية سوف تدعو القوات المسلحة كافة القوي السياسية السودانية لكي تتوافق علي إدارة الفترة الانتقالية وفي حالة عدم التوافق بين القوي السياسية سوف يتم تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط من مهامها تنظيم انتخابات لكي يختار الشعب السوداني ممثليه .ذات الرؤية طرحها نائب رئيس المجلس السيادي مالك عقار اير وقال في اخر مؤتمر صحفي له بالقاهرة أن ما قبل ٢٥ ابريل ليس كبعدها وان الدعم السريع هو عدو السودان الاول وكل المبادرات الخارجية بالطريقة التي صدرت بها تؤدي لتدمير السودان .كل هذه الرؤي والتصريحات من قيادة الدولة والجيش تريد قوي الحرية والتغيير أن تتجاوزها وتريد لأصحابها أن يزدرد وا حصانهم و يلحسوا كلامهم كما يقول السودانيون ويعلن محمد الفكي منقه انهم لن يسمحوا بالقضاء علي قوات الدعم السريع لان الدعم السريع هو مشاة الجيش وتم تأهيله من دافعي الضرائب السودانيين وطالما أن الدعم السريع هو قوات مشاة للجيش فلماذا سمحتم له وانت عضو مجلس السيادة بامتلاك الطائرات وتدريب الطيارين في الخارج وتلقي التدريب علي الطيران في الامارات واسرائيل وغيرها .ولماذا قمتم بحل قوات هيئة العمليات التابعة لجهاز الامن وقوامها أكثر من خمسة وثلاثين ألف فرد مدربين تدريبا متقدما ولماذا تامرتم علي جهاز الأمن والمخابرات وعلي ضباط الش رطة للدرجة التي انفراط فيها عقد الأمن وظهور الجريمة المنظمة تسعة طويلة التي كانت حربا علي المجتمع السوداني ولابد من التحقيق لمعرفة حقيقة تلك العصابات التي لاشك عندي أنها مقدمة للحرب التي تدور رحاها الان . الحرية والتغيير تريد أن تظهر للرأي العام السوداني والعالمي بأنها القوي السياسية الوحيدة صاحبة الحل والعقد في السودان وهذا من أمراض السياسة وهو النرجسية والشوفونية التي تعتري هذه المجموعات وتجعلها لا تأبه للشعب الذي تسيل دماؤه ويستنفر أبناءه لكي يتخلص من العدوان الخارجي والداخلي ويدعم قواته المسلحة لكي يتجاوز حالة التدمير الممنهج وتاكل الهوية الوطنية الذي يقوم به غزو خارج منظم ومرتب بالسلاح والمال والمقاتلين الذين توافدوا علي السودان بقوة قوامها ستة آلاف مقاتل بعد أن دمر الجيش الدعم السريع بنسبة ٨٠ بالمئة .قوي الحرية والتغيير تساند التمرد لكي يفعل كل هذا ولا تشعر بأنات الثكالي ولا حرمان اليتاما ولا فقد المال والولد وانتهاك العرض . اسوأ ما يتحقق من نشاط قحت واجتماعاتها ولقاءتها في كمبالا وانجمينا ونايروبي والقاهرة واديس اببا أنها قد أفرغت العمل السياسي في السودان من محتواه وجعلت من اللقاءات الحزبية والسياسية(( مسخرة)) لا يملك الشعب حيالها الا التجاهل والازدراء و الديمقراطية التي يتمشدقون بها مجرد أداة للوصول للسلطة وسلم لتولي المناصب بواسطة المدنيين دون العسكريين ليمارس المدنيون ذات الممارسات التي تعكس حالة من الديكتاتورية المدنية التي تغري أي جندي بالانقضاص عليها لأنها لم تعد ترضي شعبه أو تحقق طموح هذا الشعب أو تنير له طريق الحرية والحياة الكريمة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى