
قصة الطفل المعجزة حفيد النبي محمد. .دفن في سفح جبل المقطّم بالقاهرة
أشرف الرفاعي ولد ونزل معه نور.. يحدث والديه بكشف باطني.. يوجّه المحافظ مناماً ويغيّر قبره
القاهرة: جسور
تعتبر قصة الطفل سيدنا أشرف الرفاعي الحسيني، واحدة من آيات الله في الخلق، وكراماته التي يمنحها لمن يشاء من عباده، فقد ولد الطفل المعجزة سيدنا أشرف الرفاعي الحسيني، من أب ينتسب لقطب الأقطاب، سيدنا الغوث أحمد الرفاعي رضي الله عنه، منتسباً لسيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما، ومن والدته السيدة زينب حنفي، التي تنتسب لسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما.
تزوجا في حي (مصر القديمة) بالقاهرة، وفي سنة زواجهما 1966م أنجبا ابنهما الطفل المعجزة سيدنا اشرف رضي الله عنه. وتروي السيدة زينب أنها لم تشعر بآلام الحمل، ولم تشعر بأي ألم من آلام الولادة المعروفة، ولحظة ولادته، نزل معه نور ملأ القابلة التي ولدته.
كان الطفل أشرف يختلف عن سائر الأطفال، خرج من بطن أمه ومعه من الأنوار والأسرار، تحدث مبكراً على غير ماهو عليه سائر الأطفال. كان والده سيدنا الشيخ الرفاعي الذي توفي في العام 2021م من أهل الذكر والتصوف، وهو حفيد الغوث الكبير السيد أحمد الرفاعي، كما سبق، كان يعيش حياته مع الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وزيارة من دفنوا من آل البيت في القاهرة ويحيي ليالي الذكر، وكان يأخذ معه ابنه الطفل المعجزة إلى زيارات هذه المقامات السامية، والصورة الوحيدة المنشورة للطفل سيدنا أشرف، أخذت له في زيارته لمقام السيد زينب برفقة والديه عام 1969م، أي قبل وفاته بعام. تروي لنا والدته مشاهدات عجيبة مع ابنها. تقول: كنت أبحث عنه داخل الشقة في سكننا السابق بحي مصر القديمة بالقاهرة، ابحث عنه داخل الشقة، ارفع الشرشف من السرير، فأجده متخبئاً يحمل مصحفاً ويتلو القرآن..! اقول له: يا آشرف.. تعال اطلع، أنت مابتقرأ ماتعلمت لسة.. فيقول لها رداً ثابتاً: ياماما انتي مابتعرفي حاجة.. تقول، فعرفنا انه يحفظ القرآن، وجاءت لجنة من الأزهر وتأكدت من ذلك، وكان يحدثهم حديث الفقيه العالم.
ومن المشاهدات العجيبة التي ترويها والدته السيدة زينب، تقول كنت أبحث عنه داخل الشقة، فلا أجده، والشقة مغلقة، وتظل تبحث عنه وتبحث، وفجأة يظهر لها من المكان الذي تشاهده خالياً منه.
وكان للطفل سيدنا أشرف كشف باطني مباشر، يعرف به الناس، ويخبّر والديه بأحوال الزائرين للبيت، ويحذرهما من السيئين. في العام 1970م يوم وفاته، استيقظ أهل البيت صباحاً كالمعتاد، وظنوه نائماً، لكنهم فوجئوا أنه قد انتقل إلى حياةٍ أخرى. قاموا بغسله وتكفينه، وأخذه إلى مقابر العائلة (في مصر تشتري الأسر والعائلات مساحات خاصة بهم لدفن موتاهم داخل المقابر) أخذوا الطفل المتوفي ليدفنوه في مقبرتهم، جوار مسجد سيدنا عمرو بن العاص، ولكن حينما جاؤوا بالقرب من قبر ومقام الشيخ الولي النخّال، لم يستطع الناس تحريك جثمان سيدنا اشرف.. فقد أحب أن يدفن جوار الشيخ النخّال. وبعد 15 يوماً من دفنه، جاء في المنام لنقيب السادة الأشراف في مصر، طلب منه، أن يبنى له مقاماً على قبره، ففعل نقيب الأشراف، وأصبح لسيدنا اشرف مقام يزار في مقابر سيدنا عمرو بن العاص. بعد ثلاث سنوات من دفنه (أي في العام 1973م)، جاء سيدنا أشرف لمحافظ القاهرة السيد وجيه أباظا، في المنام، يقول له: قبري امتلأ بالماء.. غيّر قبري إلى مقابر جبل المقطّم.. (هذه المقابر تسمى بقيع مصر، تضم مقامات وأضرحة عدد من الأولياء، منهم سيد أولياء المشرق والمغرب عبدالله بن أبي جمرة، الذي لايزور ضريحه شقي ولا عاق لوالديه. كذلك الولي الفقيه القاضي ابن دقيق العيد، والقطب الشهير ابن عطاء الله السكندري، صاحب الحكم العطائية المشهورة).
لم ينفذ السيد المحافظ طلب سيدنا أشرف، فجاءه في المنام مرة ثانية، لكنه لم ينفذ الطلب، فجاءه في المرة الثالثة يطلب تغيير القبر حسب التوضيح، وزاد هذه المرة، بأن زوّد المحافظ بعنوان أبيه السيد الرفاعي للتأكد ولتسهيل تنفيذ المهمة. هنا أخذ المحافظ الأمر مأخذ الجد، وأرسل مندوبه حسب العنوان يطلب حضور والد سيدنا أشرف حسب العنوان الذي تم تزويده به.. وبالفعل جاء مندوب السيد المحافظ، وأخذ السيد الرفاعي، وهناك قصّ المحافظ القصة، وأمّن الوالد على طلب ابنه، وتمّ الشروع في التنفيذ، بإشراف المحافظ وجيه أباظا، كانت المقابر كلها سليمة، ولاتوجد فيها مياه، إلا قبر سيدنا أشرف، الذي امتلأ بالمياه، أدخل الشخص المكلف، فغاص في الماء، وكانت المفاجأة أن أخرج سيدنا اشرف ولم يبتل كفنه بالماء، في حين ابتل الشخص المكلف بالماء، وصاحب القبر كفنه نظيف ولم يبتل..! وكانت المفاجأة الأخرى، حين كشفوا عن وجهه، فتبسم لهم ضاحكاً..! سبحان الله. كان يوماً مشهوداً، حيث شهد الحدث حشود محشودة من الناس، كل ذلك بإشراف الجهات المعنية في الدولة.
المفاجأة الأخرى، حين قال السيد المحافظ لوالد سيدنا أشرف، إن سيدنا أشرف طلب قطعة أرض محددة في مقابر جبل المقطّم، وأنهم وجدوها تتبع لشخص مستشار اشتراها مدافن له وأسرته، أرسلوا للمستشار صاحب القطعة، وحين جاء ليقصوا عليه القصة، ويشتروا منه القطعة، فاجأهم بأنه على علم، فقد جاءه اشرف في المنام وطلبها منه، وأعلن لهم انه منحها له، لايريد ثمنها.
تولى السيد المحافظ وجيه أباظا كل مطلوبات تهيئة هذه الأرض البعيدة النائية، فقام بتجهيز القبر وتأسيس المقام، وتشييد سكن لاسرة أشرف في الطابق العلوي من الأرض، وقام بتوصيل الكهرباء، وانتقلت الأسرة منذ عام 1973م تسكن مع سيدنا أشرف جوار مقامه الجديد، وقد انتقل والده ودفن بجواره عليه رحمة الله.
سألت أمنا السيد زينب عن تواصل ابنها سيدنا اشرف معها في النوم، فأكدت ذلك، وانه تواصل مستمر، وهو يحدثها عن السعادة التي هو فيها وكذلك ابوه، لكنها أمسكت عن تفاصيل أخرى في مناماتها مع ابنها الولي سيدنا أشرف.
لقد أصبح مقام سيدنا اشرف، الولي ذو الأربعة أعوام، مزاراً معروفاً لأهل المحبة الخاصة، من المصريين، وسائر المسلمين من كل أنحاء العالم، وقد كان المفسر الفقيه، العالم الرباني الجليل، الشيخ محمد متولي الشعراوي، على وصل مستمر بالأسرة، وزيارة دائمة للمقام، إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، عليه رحمة الله ورضوانه.