
كارثة سد أربعات
سودان سوا
رصد : أشرف محمد الصادق الجبلابي
ولاية البحر الاحمر حكومةً وشعباً ، وقيادة المنطقة العسكرية ، والمُخابرات العامة ، والزعامات القبلية ، جميعهم مشغولون الآن بما حدث في سد أربعات ، المصدر الرئيسي لمياه شرب بورتسودان .
حيث أفادت الأنباء أنه تعرض للكسر ، ولم يتحمل شدة السيول ، فخرّ صريعاً ، مِمّا أدى إلى تدفق السيول بصورة خطيرة ، مُسببة كثير من المآسي في الأرواح والممتلكات والأشجار والحيوانات .
ولقد نشر المكتب الإعلامي لوالي البحر الاحمر تحت عنوان مُتابعات حتى مطلع الفجر بمنطقة أربعات ، ان والي ولاية البحر الأحمر
الفريق الركن مصطفى محمد نورمحمود ، وقف على ترتيبات وصول فرق الإنقاذ (الضفادع البشرية) وطائرة الإستطلاع ووصول الباكلودر و الآليات الثقيلة لمنطقة أربعات ، وذلك برفقة قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية اللواء ركن محمد عثمان حمد ، ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية اللواء عاطف علي ، والمدير التنفيذي بمحلية القنب والأوليب والقيادات المجتمعية والأهلية والشبابية بالمنطقة.
وفي تقديري ان جسامة ماحدث ، دفعت حكومة البحر الاحمر للتصدي وبالسرعة اللازمة على الأقل لتقليل الأضرار ، خاصة وان السد أصلاً كان قد امتلأ عن آخره بالمياه ، نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت صيفاً على غير عادتها بالولاية ، كما تعرضت خطوط المياه إلى بورتسودان للجرف .
وفي الأصل ان سد أربعات الذي طوله ٢٥ كلم ، امتلأ بالطمي حتى طول ١٩ كلم ، وأصبح قاصراً عن إستيعاب مياه الأمطار التي تتدفق إليه من الجبال والوديان .
وأربعات هي قرية في ولاية البحر الأحمر السودانية، وتبعد عن بورتسودان نحو 20كلم شمالاً، قريبة من الساحل ، تبعد عنها جزيرة سنقنيب الصغرى 7 كم فقط.
وأربعات هي التي تمد بورتسودان بالمياه بواسطة مياهها الطبيعية التي تنبع من عيون أربعات.
وذكر مصدر مسؤول لسودان سوا ، ان السد قد يكون تعرض للإنهيار بالفعل ، وذكر ان الوصول إلى السد كان صعباً جداً بسبب السيول الجارفة ، وأشار إلى وجود عدد كبير من الجثث بالمنطقة ، كما كشف عن جرف المياه للأشجار وللعربات وللمنازل بالمنطقة ، مؤكداً ان الوضع كارثي ، ويحتاج إلى تضافر كل الجهود ، حكومية وشعبية .
من جانبه وقف شيخ تومالح ، محمد الهادي ، على كارثه سد أربعات ، وطالب الناس بالدعوات إلى الأهل في أربعات .
فيما رافق وكيل الأمرار إشبادين ، والي البحر الأحمر ، ووقف على حجم المأساة .
وفي تقديري ان أي إنهيار في جسم السد ، يعني إنهيار في جسد سكان بورتسودان ، وفي دماءهم المكونة من مياهه.
وماحدث يتطلب تضافر كل الجهود للإنقاذ ، ولتفادي كارثة إندفاع المياه نحو الأرض المُنخفضة ، حيث اضطر مواطنو المنطقة إلى تسلق الجبال المجاورة .