الأعمدةمنصة

كباشي.. زيارات مهمة

منصة
أشرف إبراهيم

*أنهى عضو مجلس السيادة الإنتقالي نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي جولة أفريقية مهمة وتعتبر من أهم الزيارات الخارجية من بعد إندلاع حرب المليشيا على الجيش والشعب السوداني في الخامس عشر من أبريل من العام الماضي.
*الزيارة شملت دولتي مالي والنيجر حيث التقى كباشي قيادتي البلدين وأطلعهم على الأوضاع وناقش العلاقات الثنائية وتطويرها وتفعيلها والتحديات المشتركة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة بمنطقة الساحل والصحراء الأفريقية.
*أهمية هذه الزيارة تنبع لكون ارتباط الكثير من المرتزقة من الدولتين بمليشيا الدعم السريع و شاركوا ولايزال بعضهم في الحرب بالسودان، صحيح الأمر ليس توجهاً رسمياً لهذه الدول ولكنها عملية إرتزاق ووشائج قبلية تربط القبائل العابرة والمشتركة في الصحراء الافريقية.
*في هذا الإطار حصل نائب القائد العام على تطمينات وتعهدات بالتعاون الوثيق بين السلطات السودانية وهذه الدول سيما في إعادة المنهوبات من السودان وحصر المركبات وتوقيفها وملاحقة المرتزقة، وهذه خطوات متقدمة يمكن تطويرها للملاحقات القانونية وتوقيف المرتزقة ومحاكمتهم في بلدانهم أو بالسودان بعد إستقرار الأوضاع وحسب مستوى التنسيق وتفاصيل الإتفاق بين الجانبين.
*زيارة الجنرال كباشي لهذه الدول وفي هذا التوقيت مطلوبة وتأخرت ولكن ظروف التأخير أيضاً موضوعية لتطورات المشهد بالداخل ميدانياً وسياسياً ولقراءة الموقف الرسمي وكانت الزيارة فرصة للإستكشاف ومعرفة ردة الفعل على المستوى الرسمي في “نيامي” و”باماكو” وكانت إيجابية وممتازة.
*الجولة جاءت وفق تقديرات ذكية بعد قراءة الملعب والسودان ظل لفترة تجاوزت خمسة سنوات بعيداً عن محيطه الأفريقي وغرب أفريقيا على نحو أخص سيما مع تداخلها في الأزمة الماثلة بطريقة غير رسمية كما أشرت انفاً،ويمكن أن تعيد نتائج هذه الجولة ترتيب تموضع السودان في محيطه الأفريقي بالشكل المطلوب وبالحجم الطبيعي وترسم ملامح العودة للدور المفقود والغايب لبلادنا في القارة.
*قدرات وخبرات الجنرال كباشي ومزجه بين العمل العسكري والسياسي حقق هذا الإختراق المهم والفتح الكبير في غرب أفريقيا والذي نأمل أن يستكمل بإعادة السودان للإتحاد الأفريقي ، مع الإشارة إلى أن المزاج العام في هذه الدول وخصوصاً غرب أفريقيا يغلب عليه التحرر من قيود الغرب والأجندة الخارجية الهدامة ويدرك الجنرالات في مالي والنيجر حجم التهديد والتحديات المشتركة وهذا يسهل مهمة السودان كثيراً في محاصرة “الجنجويد” في الداخل والخارج.
*نجاح زيارات الجنرال كباشي يجب أن يتم أن حصاده بالسرعة المطلوبة، ومن المهم تحريك أذرع العمل الدبلوماسي عبر وزارة الخارجية والعدلي والقانوني عبر وزارات العدل والداخلية وكافة مؤسسات الدولة ذات الصلة بالتفاهمات التي توصل إليها كباشي مع قادة البلدين ونعلم أنه قد تم الإتفاق على التنفيذ من خلال المؤسسات الرسمية والمشتركة مع كل من مالي والنيجر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى