الأعمدة

كلام بفلوس تاج السر محمد حامد مآثر حزاينية على فراق (*الدعيتر)* لينطفىء مصباح قنديل الثريا ،،

كلام بفلوس

تاج السر محمد حامد

مآثر حزاينية على فراق (*الدعيتر)* لينطفىء مصباح قنديل الثريا ،،

 

الألم يعتصر كل القلوب بفراق (*الدعيتر)* فالجميع يبكى لوداعه وفراقه .. ولازال الحزن يملأ أركان وجنبات كل من عرفوه .. فموت (*الدعيتر)* حرق كل القلوب وهو يودع هذه الحياة من غير رجعة ليبق الحزن والألم والفاجعة وصدمة الحدث .. هكذا وبكل بساطة قيل لنا رحل شيال التقيلة إلى ملكوت السموات والأرض لتظل العيون والدموع غزيرة والقلوب حسيرة والنفوس كسيرة .

 

قبل وفاتة بساعات قام بزيارته البروف عوض ابراهيم عوض يرافقه الدكتور عثمان البصير وهم لا يعرفون بأنها آخر لحظات اللقاء لوداع هذه الحياة من غير رجعة ليبق الحزن والألم المملوء والمسبوغ بكل حزن العالم ليصبق الأفق باللون الأسود لون الوجع والألم والمأساة .. الناس كلها حزينة مكلومة جريحة .. والالسن معقودة والجرح غائر وعميق وفراق (*الدعيتر)* مؤلم وقاس وموجع على كل أهل السودان خارجيا وداخليا .. ثم ماذا أقول بعد ذلك وقد فارق الحياة فالكل يبكى من القلب إلى يوم الرحيل .

 

الفراق مؤلم والحياة حين تقسو على أى إنسان فينا فإنها تحرق وتبعد أعز إنسان لديه .. تختطفه تباعد بينه وبين ذلك العزيز فتمزق حياته وتجعله غريباً فى دنيا يندر فيها الأحبة والاوفياء .. وليس ألم للنفس ولا أقسى على المشاعر من أن تفقد إنسانا عزيزا لديك .. ذلك أن كثيرا من الأموات يرحلون بصمت ويتركون خلفهم الكثير من الآلام والمآسى والأحزان والكثير من البصمات العميقة والمؤثرة فى حياتنا .

 

أنهم يرحلون إلى حياة أخرى .. نراهم ونحسهم ونشعر بهم .. يتركون داخل مشاعرنا وفى احداقنا وبين ثنايا عقولنا ذكراهم الطيبة .. فليس صحيحا أن الإنسان ينسى وليس صحيحا إن جراحاته تلتئم وإنما الصحيح هو أن المصائب تدفن بعضها بعضا .. فالأخ والصديق الدعيتر كان شهما وشيال تقيله ومقنعا للكاشفات .. رقيق الطبع قليل الغضب كثير المعاذير للناس .. قويا فى الحق مهما جفلت منه النفوس أو جفت منه القلوب .

 

أى آهة حزن غرستها فينا يامحمد (*الدعيتر)* برحيلك المفاجئ .. واى دمعة حزن تركتها تنحدر من مآقينا .. فقد كان رحيلك اليوم بفاجعته عن دنيانا يكذب عقولنا التى لم تصدق لكنها أمام إرادة الله لا بد أن تصدق وتخضع لا مره سبحانه وتعالى فلا بقاءإلا لوجهه الكريم .. لم يبك برحيلك عننا عوض إبراهيم عوض فقط بل بكاك كل العالم وكل الكائنات الحية لأنك لم تكن مجرد إنسان عادى بل كنت نهرا نقيا امتدت شراينه إلى خارج الوطن .

 

أخيرا استميح القارئ عذرا إذا توقف اليراع عند هذا لأننى أشعر بوساوس الشيطان الكريهة تتسلل إلى نفسى بخطوات سريعة .. وسأحاول بقدر استطاعتى صرف هذا الخاطر عن ذهنى واذهب فورا لا توضأ واسجد لله العزيز القدير مستغفرا ومنيبا إليه .. فهم السابقون ونحن اللاحقون حينما يحين موعد إقلاع رحلة كل منا .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. وكفى .

 

تاج السر محمد حامد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى