
كلام خطير وكارثة للمغترب السودانى الذى يواجه أعباء متزايدة بلا تقدير ،،
كلام بفلوس
المغترب السودانى الذى لاحول له ولاقوة سند الإقتصاد الوطنى يواجه رسوم جديدة على معاملات المغتربين بمبلغ وقدره (*500 ألف جنية)* التى فرضتها وزارة (*التجارة)* ألا يعلم وزير التجارة بأن المغترب هو الرافد الأساسى للاقتصاد الوطنى .. وهو الذى يقوم بتحويل مدخراتهم ويساهم فى التنمية وليس مصدر جباية .. ولم يتوقف الأمر هكذا بل لديهم مقترح لزيادة أخرى من وزارة التجارة .. عجبى !! .
لقد فترنا وتعبت اعصابنا من تلك الزيادات المؤلمة التى أصبحت وصمة فى جبين المغتربين .. هنا يأتى التساؤل لوزير التجارة .. هل لديك يامعالى الوزير الشجاعة لتواجه نفسك تجاه تلك الرسوم التى تمثل عبئا على شريحة ظلت لسنوات طويلة أحد أهم مصادر الدعم الاقتصادى والاجتماعى للسودان .. خاصة فى ظل تلك الظروف الإستثنائية التى تمر بها البلاد .. هل تستطيع سيدى الوزير أن تقول لنفسك وبصوت مرتفع إننى مخطئ فى حق هؤلاء المغتربين ؟ وأنت تعلم سيدى الوزير بأن المغترب السودانى لم يتأخر يوما عن تلبية نداء الوطن .. ساهم بماله وجهده فى دعم أسرته ومجتمعه .. ووقف بجانب الدولة فى مختلف المراحل والأزمات .. فهل هذا جزاؤه .
وبكل أمانة أسألك مرة أخرى معالى وزير التجارة هل تستطيع أن تقول لنفسك لابد أن أغير خط سيرى وأن اتجه وجهة أخرى من أجل هذا المغترب .. هل تستطيع أن تواجه نفسك تجاه ذلك القرار الظالم وتحاسب نفسك دون أن تنقلب عدوءا لنفسك .. لا تستطيع فعل ذلك .. والطامة الكبرى أنك سيد العارفين بدور المغتربين خلال حرب الكرامة من خلال المساندة المجتمعية والاقتصادية للقوات المسلحة .. وعودة عدد منهم للبلاد للمشاركة فى الواجب الوطنى وجهود اعادة البناء والتعمير .. لكنك معالى الوزير وضعت كل هذه الأشياء خلفك ولم تعيرها اهتماما بفرض تلك الاتاوات على المغتربين .. ولاشئ نستطيع قوله غير حسبنا الله ونعم الوكيل .
فى الوقت الذى نطالب فيه المسؤولين بفتح الملحقية الاقتصادية فى القنصلية العامة بجدة وذلك للدور الكبير الذى تلعبه الملحقية .. هذا ماجعل المغتربين يشكو من محدودية الخدمات المقدمة لهم وتعقيد الاجراءات المرتبطة بمعاملاتهم الرسمية وعلى رأسها إجراءات إدخال السيارات التى صارت محاطة برسوم وإجراءات إضافية أثقلت كاهل الكثيرين من المغتربين .. ووسط كل هذا وذاك يبرز التساؤل الذى لم نجد له إجابة حتى كتابة هذه السطور .. ماهى الأسس القانونية والتنظيمية التى استندت إليها تلك الرسوم؟ أليس من حقنا أن نتساءل ؟ .
من هذا المنبر الحر أقول لمعالى الوزير لابد من احترام استقلالية جهاز شؤون المغتربين وعدم تدخل وزارة التجارة أو أى جهة أخرى فى اختصاصاته .. وعليك الان سيدى الوزير أى وزير (*التجارة)* أن تمسك قراراتك التى صارت تستيطر على عقلك وقلبك ثم تعدمها كما يعدمون القنابل فى أماكن خالية من الناس حتى وإن انفجرت لم تصب احدا بسوء ؟ هل تعرف الان معالى الوزير ما الذى يؤنب ضميرك الأن فإذا عرفته قضيت عليه دون أن يصاب المغتربين بخسائر ؟ أسئلة سهلة يامعالى الوزير لكن الإجابة عنها صعبة ومع صعوبتها يمكن التغلب عليها بشئ واحد هو الشجاعة المطلوبة .
نحتاج فى هذا الوقت بالذات إلى شجاعة جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج لحماية المغتربين من تلك القرارات الظالمة التى تخنق وتغتال فى هذا المغترب ولا يجد من يحمية من خطر الزيادات المتوقعة الأخرى من وزارة التجارة الظالمة !! ونناشد الجهاز بإشراك المغتربين فى أى قرارات تمس أوضاعهم وحقوقهم فالمغترب شريك فى بناء الوطن واعماره .. وعلى الجهاز محاولة إلغاء كافة الرسوم غير مبررة والمفروضة عليهم حتى يشعر المغترب بأنه إنسان وليس آلة للجبايات .. وكفى .
تاج السر محمد حامد