
بلغت القلوب الحناجر ،، الدعاء وقنوت النوازل لأجل الفاشر !!
بقلم :دكتور احمد التجاني
*الدعاء والقنوت سنة عند المحن والشدائد والنوازل ، وهو من الأسلحة الفعالة والمجربة في تحقيق الانتصارات، في كثير من الغزوات ، والمعارك الفاصلة في التاريخ
*الان قواتكم المسلحة تخوض معارك ضارية وغير مسبوقة مع مليشيا الدعم السريع الإرهابية بالفاشر ” لهذا أعلمكم اناشدكم الله الدعاء الدعاء ، القنوت القنوت ، قواتكم المسلحة والمشتركة بحاجة لدعائكم في ساعة العسرة والمحنة الكبري!
*امتنا جماهير شعبنا ، دعونا نلجأ لله ساعة ، ونعكف علي إحياء سنة الدعاء والتضرع ، والقنوت عند النوازل ، واظهار التذلل والافتقار لله الواحد القهار ، لان يحقق النصر والثبات لقواتنا المسلحةفي مدينة الفاشر، وينصرهم علي هولاء البغا
*الاسلام شرع صلاة الإستسقاء، طلبا للغيث والرحمة، والتوجه لله بالدعاء عند الازمة ، ويستحب في الاستسقاء خروج الناس الي المصلي بثياب بالية ومتواضعة، وإظهار الإنكسار للقوي الجبار ، متواضعين، متذليلين مخبتين لله رب العالمين القائل:(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد)
*من خلال تخصصي في العقيدة والفلسفة الإسلامية، اقول معتقدا اعتقادا جازما لا تخالطه الشكوك والظنون والأوهام ، أن مفتاح النصر ، يكمن في إقامة ليالي الدعاء والتضرع سرا وجهرا ، وتعظيم شعيرة القنوت وإظهار الانكسار لله طلبا لنصرة قواتنا المسلحة وابطال مفعول كل ساحر وشيطان مارد. ،《والرسول صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو علي رعل وذكوا
*القائد العام للقوات المسلحة ،ومساعديه وقادة الفرق والوحدات العسكرية لا تستهينوا ،بالدعاء فانه أمره عظيم ، وخطبه جسيم ، وقد امركم الله بذالك ووعدكم بالاجابة فقال: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يسكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )
*توجهوا إلي لله بقلوبكم فالله لا يخلف وعده وسينزل السكينة على قلوب قواتنا المسلحة ، وينصرهم، وينزل الرعب في قلوب المليشيا ويباعد بين صفوفهم
*علينا جمعيا باتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فالدعاء مطلوب في حالة النصر والفتح، والهزيمة، والضيق والسعة ، والعافية والبلاء، وهو من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، وجعْل القلوب متعلقة بالله تعالي حتي تتنزل السكينة والرضا، والثبات والاطمئنان والنصر المبين .*
*لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الدعاء في مواطن الجهاد والتحام الصفوف في المعركة مستجاب، فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثنتان لا تُردَّان أو قلَّما تُردان: الدعاء عند النداء (للصلاة)، وعند البأس (القتال في سبيل الله) حين يَلحَمُ بعضهم بعضاً (تلتحم الحرب بينهم)) رواه أبو داود.
*وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغازي في سبيل الله، والحاج والمعتمر، وفد الله: دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) رواه ابن ماجه..
*ان المتأمل في السيرة النبوية يرى اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء، خاصة في غزواته ،وجهاده، وذلك تثبيتاً لقلوب أصحابه ، قبل احتدام القتال طلباً للنصر من الله عز وجل الذي بيده الأمر كله، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها: دعاؤه صلوات الله في غزوة بدر وأحُد والأحزاب، وهي من الغزوات الكبيرة والعظيمة في الإسلام ففي غزوة بدر: قال ابن عباس رضي الله عنه (لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة (الجماعة من الناس) من أهل الإسلام لا تُعْبد في الأرض، فمازال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل:{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ}(الأنفال:9)، فأمده الله بالملائكة) رواه مسلم
*وفي غزوة أحُد: وبعد انتهاء الغزوة والتي أصيب المسلمون فيها إصابة شديدة، وقف النبي الله صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه، ويخفّف ما نزل بهم، بما يملأ نفوسهم بالرضا والاستكانة لقضاء الله عز وجل، وروى البخاري وأحمد في مسنده (لما كان يوم أحد، وانكفأ (رجع) المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استووا حتى أثني على ربي عز وجل، فصاروا خلفه صفوفاً فقال: اللهم لك الحمد كلُّه، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لما هديت، ولا معطى لما منعت، ولا مانع لما أعطيت ولا مُقرِّب لما بعدت، ولا مُبْعِد لما قرَّبت، اللهم ابسط علينا من فضلك ورحمتك وبركتك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينهُ في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسُلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك.
*وفي غزوة الأحزاب كان المسلمون في غاية شديدة من جوع شديد، وبرد قارص، وعدد قليل، وأعداء كُثر، ولقد وصف الله هذا الموقف بقوله تعالى: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً}(الأحزاب 11:10)، وقد دعا النبي صلي الله عليه وسلم علي الأحزاب وهي طوائف المشركين الذين اجتمعوا وحاصروا المسلمين، فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين فقال: (اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب (طوائف المشركين الذين حاصروا المسلمين)، اللهم اهزمهم وزلزلهم) رواه البخاري، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (قلنا يوم الخندق: يا رسول الله هل من شيء نقوله؟ فقد بلغت القلوب الحناجر! قال: نعم، اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا، قال: فضرب الله وجوه أعدائه بالرِّيح، وهزمَهُم الله بالريح) رواه أحمد ، وقد استجاب الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حين دعوه في الأحزاب، ونزل المدد من السماء، وأرسل الله تعالى على عدوهم ريحاً شديدة في ليلة شاتية باردة، فهدمت خيامهم، وكفأت قدورهم، وأطفأت نيرانهم، وفعلت فيهم جنود الله الأفاعيل، فامتلأت قلوبهم رعباً وخوفا، وساد بينهم الهرج، ورجعوا خائبين منهزمين، وانفك الحصار، وعاد الأمن، وثبت وانتصر المؤمنون
*هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ومواجهة أعدائه شديد الاجتهاد في الدعاء، كثير الابتهال إلى الله عز وجل، وفي ذلك تربية للصحابة رضوان الله عليهم، ونحن من بعدهم، على أن الدعاء في الجهاد سببٌ من أسباب الثبات والنصر، قال الله تعالى {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ}(البقرة:250)، قال السعدي: “فاستجاب الله لهم ذلك الدعاء لإتيانهم بالأسباب الموجبة لذلك، ونصرهم عليهم”، وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(آل عمران:148:146)
*إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الدعاء دائماً وفي كل أحوالنا، ويبين لنا فضله، فقال: (إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(غافر:60)) رواه ابن ماجه وقال صلي الله عليه وسلم: (إن ربكم تبارك وتعالى حيِيٌّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا) رواه أبو داود . فالدعاء مفتاح من مفاتيح تفريج الكربات، وسبب من أسباب الانتصارات ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
*اخيرا : اكرر مناشدتي لجماهير امتنا وشعبنا، وللقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومساعديه وقادة الفرق والوحدات العسكرية للاهتمام بالدعاء والتضرع وأحياء سنة القنوت طلبا لنصرة قواتنا المسلحة من الله القوي العزيز فالدعاء نفعه مؤثر
*اللهم انصر قواتنا المسلحة علي الغزاة البغاة الذين أكثروا في الأرض الفساد فصب عليهم صوت عذاب يا قوي ذو المرصاد ، اللهم انصر القوات المسلحة في الفاشر وكردفان وسائر جبهات القتال يا عزيز يا قهار !!
د.احمد التجاني محمد
*#شعارنا معا لنصرة القوات المسلحة في معركة الكرامة الوطنية #**** * .*)*،*.** .** .* *.*ن*.*ة** .**