مقالات

للسفير المصري..عيوني بينكم

عمق آخر

هاشم الفكي رضوان

 

السيد سفير جمهورية مصر العربية بالسودان..بدأً عظيم الإمتنان وكثير من التقدير

تمعنت واسترسلت وأنا أدقق النظر بعين المنتظَر لنظري المفتقر وكثير من تدني أصاب مقداره وأحسب أن أكون في وضع المنتظِر..تجليات أصابت فجوة الإنتظار(وخيالي تمدد في الخيال)مابين رجاء وقبول واعتذار..أي اعتذار!

حلقتْ في دوائري أريحية المشتهي السفر للمحروسة..نِعمٌ تجسدت وأرض في باطنها الأخيار يفوح منها عطر الإيمان الذي تجاوز 14قرنا فيها كثير من إعجاز وترسيخ للمبادئ..وحي وسيف ودرع وبقاء لأعظم رجال سجلوا حضورهم..الخلفاء الراشدين وآل البيت المزينين ومنهم في ارضكم حاضرين والصحابة وتابع التابعين..أي صفاء وأي نقاء نزل على هذه الأرض المعطاءة إلى قيام الساعة.

أخي السفير

نتفق حين نتمعن تلك الآية الكريمة في سورة يوسف الآية 99 عندما قال سيدنا يوسف لوالديه وإخوته﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ هذا هو إذن بالدخول من الله تعالى في محكم تلك الآية.

أخي السفير

هذا ديدن أهل مصر ومسلكهم وسلوكهم الطاهر وأزهرهم الشريف الذي تتوافد إليه راغبي العلوم ترفيعا لعلمهم وهذا أمر لاخلاف عليه منذ عقود وعقود ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين).

أقول.. كنت دائما في الخمس أعوام مضت أتردد على مصر الشقيقة لكي أتابع علة في العين وتداعيات الحرب جعلت أمر ترحالي إلى مصر صعب نسبة لإجراءت الدخول وفق الظروف المعلومة..وعلى ضوء ذلك قمت بمخاطبة وزارة الخارجية السودانية وقابلت السفير عماد ميرغني مدير المراسم عبر مندوبي فتفهم دوري وحالتي وعلم بمعاناتي واستقرأ أحوالي لأنني اعتمد على القلم والورق والحبر وتلك هي مهنتي..تقدير أراح دواخلي وأدركت أنني على مقربة من الدخول لمصر الحبيبة (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)استراحة ونزعة روحية..إرتباط ونسب وتشريف وعناق لايذوب وتلك حقيقة لايمكن هزمها لهنات ليس لها وضع في تاريخنا العريض بين شعبين يجري في عروقهم دم واحد وتشريف واحد وتعاضد واحد وتماسك واحد وزرع واحد ممتد من المنبع إلى المصب…أي إعتراف بهذا الجمال.

أخي السفير

ذهب مندوبي منذ أيام وتسلم استقبالكم الموقر ذلك الخطاب المزين من وزارة الخارجية السودانية بتقدير عالي المستوى وأنا هناك في ولاية نهر النيل الذي هو نيلكم ونيلنا سليل الفراديس كما وصفه شاعرنا التجاني يوسف بشير

أخي السفير

قد احتوى مخطوط وزارة الخارجية لكم مرافقة محرماتي ليكن برفقتي فأنا الآن أتطلع للسفر إلى مصر(ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)فعيوني بينكم وعندكم ولديكم..

لك حبي

الصحافي هاشم الفكي رضوان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى