
مؤشرات على نهاية وشيكة للحرب د. محمد عبد القادر سبيل
مؤشرات على نهاية وشيكة للحرب
د. محمد عبد القادر سبيل
جملة من المؤشرات تقول للراصد المتبصر أن البرهان سيسافر الى جوبا قريباً بناء على دعوة سلفاكير لمقابلة حميدتي والتوصل معه الى اتفاق ينهي الحرب ويفكك الدعم السريع بأقل الخسائر الممكنة.
وفي المقابل ..ثمة انباء موازية تؤكد مغادرة حميدتي نيالا وربما يكون قد حل ضيفا على جوبا بالفعل وشرع في صياغة ملامح الاتفاق.
ستتاكد هذه التكهنات جديا في حالة رصد زيارة مسؤول سوداني كبير يسبق البرهان الى جوبا للمشاركة في صياغة اتفاق السلام. قبل حضور رئيس مجلس السيادة للتوقيع بعد التوصل الى الصيغة المرضية للطرفين ولو على مضض بعيدا عن ضغوط القوى الدولية والاقليمية.
ورغم ذلك تبقى العقبة الوحيدة هي كيفية تلبية الحد الأدنى من مطالب صمود والقوى الأقليمية والدولية حتى تباركه.
ولعل إحراز الجيش او الدعم السريع لأي انتصارات ذات قيمة في هذين اليومين سيلعب دوراً مهماً في إمكانية التوصل إلى الاتفاق الذي يسابق الزمن والتحركات العسكرية الميدانية الجارية.
الأمل الآن يتمثل في أن يكون لسلفاكير إطاراً واضحاً للحل قد عرضه مبدئيا على الطرفين ووجداه قابلا للحوار في تفاصيله. على ان يلتزما به بعيداً عن التدخلات الأجنبية التي من شأنها أن تفسده في أية لحظة.
مهما يكن.. فحميدتي سيذهب إلى جوبا مدفوعا بتهدور نتائجه الميدانية وسيطرة الجيش على كل المحاور تمهيدا للانقضاض النهائي قريبا. والبرهان في المقابل يعلم أن القوى الدولية والاقليمية سوف لن تسمح له بإعلان نصر مطلق عليها ولربما توظف اثيوبيا وجوبا نفسها للتدخل العسكري ضد السودان تحت أية ذريعة. وربما تعتبر زيارة مبعوث جوبا الأخيرة بمثابة رفع العتب والتحلل من أية مسؤولية أخلاقية مما سيحدث من تآمر يحاك سريعا ضد السودان.
والله اعلم.
د. محمد عبد القادر سبيل
.