الأعمدةيوميات

مات طلحة الشفيع الصحفي النافع البارع الرائع الساطع

يوميات

محمدفرح عبدالكريم

انتقل الى جوار ربه الاستاذ طلحة الشفيع الصحفى النافع الذى انتفع بعلمه وثقافته الواسعة وعلمه الغزير في علوم الصحافة من الذين تخرجوا من مدرستة وتلاميذه الكثر يشار اليهم بالبنان داخليا وخاجيا وبارعا لو وضعته علي الجرح يزيله ويشفيه اقصد لو وضعته في السكرتارية او الاخبار او التحقيقات الصحيفة يجيدها او قسم المنوعات او الصفحة الفنية او إلاخبار الخارجية او الرياضة يظهر براعته اذن هو البارع وهو من الذين يعملون بإخلاص وجدية وتفانى وإتقان كما كان شجاعا في رأيه وكتاباته لا يخشى لومة لائم وهو دائما مع الحق متواضع زاهد اذا اكل لا يشبع بل ياكل بثلاثة من اصابعه وهو اول المغادرين للمائدة مهما كان من الطعام الشهي هنا براعته اما الساطع في معجم المعاني هو النجم الامع براق نور المتألق المتلالا استاذنا الجليل كان بهذه الصفات حقيقة لم أتعرف عن شهاداته التعليمية ولا مراحله الدراسية ولكن برزت موهبته وذكائه الخارق وهو امتداد لهؤلاء العباقرة الذين سبقوه أمثال الصحفى المقتدر ذو موهبة وعقليته الفذة الاستاذ عبدالله رجب بدا نجارا وفى وقت وجيز خبر العمل الصحفي مع خلال عمله بمكتبة لتوزيع الصحف بل أصبح مترجما للغة الإنجليزية في القصر الجمهوري بلا معلم ولا مدرسة وبدون معهد وكذلك سلك زميلة نفس منهجه الاستاذ محمد احمد السلمابي من جرسون مراسل صحفي وصحفى محترف وصاحب اكبر عمل خير (مؤسس السلماني الخيرة) ومطبعة كبيرة اشتهرت بطباعة الكراسات واستاذنا الراحل طلحة الشفيع من عبقريته انه غير اسمة من محمد الشفيع طلحة لطلحة الشفيع وأصبح ذو شهرة واسعة التحق في بداية الستينات بجريدة الصحافة لصاحبها الاستاذ الكبير عبد الرحمن مختار موقعها حى نمرة 2 طورها وأسس لها مطبعة وعندما صار لها شان امتدت لها يد البطش والمصادرة من حكومة مايو عام 1969الحكم.العسكرى بتعويض او بدونه الله اعلم نقلت للمقر الجديد شارع علي عبد اللطيف اول الشارع بالقرب من مكتب المرور الخرطوم غرب وقد تكونت لجنة لاختيار الصحفين واول من تم اختياره هو الاستاذ طلحة الشفيع والأستاذ محمد الحسن احمد اول رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير ويعده السفير جعفر ابوحاج ودكتور جعفر بخيت وخلفه الاستاذ موسى المبارك الحسن وبعده الدكتور عون الشريف قاسم والأستاذ الحسين الحسن والدكتور منصور خالد.والاستاذ فضل محمد استاذنا الراحل عاصر كل هؤلاء ومع بداية الثمانيات اسس مع الدكتور كمال شداد صحيفة المتفرج الرياضية اسمها استنبط.من اسم عاموده اليومى الشهير( اتفرج ياسلام )بصحيفة الصحافة على الصفحة الأخيرة وقد صدرت قبلها صحيفة نجوم وكواكب رئيس تحريرها الاستاذ النعمان حسن متعه الله بالصحة والعافية معه الاستاذ محمد محمود هساى وصلاح المبارك وآخرين كان يدير صحيفة المتفرج انذاك عثمان ابونضارات بجانب الاستاذ محمد الشيخ كمدنى والبروفسير علي ألمك المريخابي الغيور من كتابها كتب مقال مرة بعنوان (الحكام والاقلام ضد المريخ والله معه) كان رئيس التحرير الأعلى الاستاذ طلحة الشفيع يديرها بقدرة واقتدار وقد تم تعينى مشرف علي اخبار دار الرياضة امدرمان ومن ديك وعيك حتى اسست صحيفة المنتخب كاول صحيفة متخصصة يوميا عام 1987م في السودان كان له علي اثركبير في ان اكون صحفى محترف مع اخرين منهم عادل كرار وأمام محمد امام صحيفة المتفرج حققت نجاحات كبيرة في التوزيع تصل الي 80 الف النسخة اسبوعية كان ميوله لفريق الهلال ولكن يكتب عنه بلا رياء ولم ينافق مرة كتب (منشيت ) (موردة تعبان تهزم هلال المسترحين ) عندما هزمت الموردة الهلال كان يجد احتراما وتقديرا من كبار رجالات الهلال على راسهم البابا الطيب عبد الله وطه على البشيروصلاح إدريس الذى كرمه شيد له منزلا فاخرا بكوبر بالقرب من مستشفى الأمل من طرائفه كتب مرة ينقد فريق المريخ خرجت جماهير المريخ من استاد الخرطوم بعد نهايه احدى مباراته ليلا حاصرت جريدة الصحافة بالقرب من الاستاد تهتف (طلحه الشين قاعد وين) فكرت الإدارة ان تتصل بالشرطة ولكن طلحة رفض وخرج إليهم وخاطبهم قال ليهم طلحه الشين وافق أمامكم وطيب من خاطرهم بكمات طيبة اسعدتهم وانصرفوا لحالهم اللهم ارحم الاستاذ القامة طلحة الشفيع رحمة واسعة واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى