
ما بين عربان الشتات( وايغاد) الامارات
موقف
د.حسن محمد صالح
ما خرج به اجتماع الايغاد في عنتبي ١٨ يناير ٢٠٢٤م لا يمكن فهمه الا في إطار واحد وهو عبارة عن تجمع ارادات خارجية وداخلية اتفقت مصالحها علي معادات الشعب السوداني وقواته المسلحة هذه الإرادات والرغبات والنزوات المجتمعة تتكون من دولة الإمارات العربية المتحدة صاحبة اليد الطولي في الحرب علي السودان والداعم الأكبر لتمرد قوات الدعم السريع و عملائها في قحط وقوات الدعم السريع المتمردة المحلولة .
الايغاد التي تحولت بقدرة قادر من مكافحة الجراد الصحراوي والغبورا الي التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء كما فعلت مع ارتريا والصومال والسودان في مقررات اجتماع عنتبي بتاريخ ١٨ يناير ٢٠٢٤م قالت انها تدعو
١/ لعقد قمة بين البرهان وحميدتي خلال ١٤ يوما .
انظر عزيزي القارئ الي كلمة قمة بين البرهان من غير صفة رسمية وبين حميدتي الذي عز علي الايغاد أن تطلق عليه صفة متمرد خارج عن القانون ومحارب لدولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي وبعض دول ايغاد أعضاء في الجامعة العربية مثل جيبوتي ورئيسها اسماعيل عمر قيلي الذي استقبل المتمرد حميدتي في قصره وقام بإدراج النزاع في السودان كما يسمونه ضمن أجندة اجتماع عنتبي في الو قت الذي كان السودان قد أعلن مقاطعة اجتماع الايغاد بعنتبي . ورفض مرارا وتكرارا ان تتخذ قرارات بشأنه في غيابه سواءا من قبل الاتحاد الافريقي المجمد لعضوية السودان أو الايغاد التي علق السودان عضويته فيها .
٢/ قالت الايغاد أن السودان ليست ملكا لطرفي النزاع وإنما ملكا للشعب السوداني .
كلمة طرفي النزاع القصد منها المساواة بين حكومة السودان وقوات الدعم السريع المتمردة علي الدولة والتي تحارب الجيش الوطني وتمارس ابشع الانتهاكات من قتل للمواطنين وتشريد لهم من بيوتهم واغتصاب للحرائر ونهب لممتلكات المواطنين في الوقت الذي تعمل فيه قوات الشعب المسلحة علي تأمين المواطنين وإعادتهم الي بلادهم وبيوتهم ولكن هذا كله لا يهم الايغاد والإمارات وقحط وحليفها الدعم السريع في شئ لانهم اتفقوا علي تدمير السودان وتفكيك قواته المسلحة وهكذا يفعلون
٣/ احترام سيادة السودان
قالت الايغاد باحترام سيادة السودان وهي تساوي بين رئيسه البرهان والمتمرد حميدتي وبين الشعب السوداني ومرتزقة الدعم السريع باعتباره أحد طرفي النزاع وهذا يفهم منه أن الايغاد عمليا لا تحترم سيادة السودان ولكنها تقول أنها تحترم هذه السيادة ذرا للرماد في العيون بعد أن شرعت في انتهاك سيادة السودان والتدخل في شؤنه الداخلية من خلال الخطوة الرابعة القادمة في مقررات اجتماع الايغاد بعنتبي عن السودان كالاتي :
٤/ تكوين حكومة انتقالية بقيادة مدنية خلال شهر
هل من اختصاص الايغاد تكوين الحكومات في السودان وهل الحكومات في الايغاد نفسها حكومات مدنية ام أنها حكومات عسكرية ودكتاتوريات مدنية علي شاكلة قحط ؟
في هذه الفقرة علي وجه التحديد تنبعث رائحة الطبخة الإماراتية لاجتماعات الايغاد ومن بين العناصر في هذه الطبخة النيئة تم إدخال تقزم لتكون هي الحكومة المدنية التي تأتي بها الايغاد أو تعترف بها وهذا يعزز فكرة كون تقزم بقيادة رئيس الوزراء المستقيل من منصبه دكتور عبد الله حمدوك لم تعد جادة في وقف الحرب بقدر ما أنها تتقوي بتمرد الدعم السريع وبعض المنظمات المشبوهة مثل ايغاد ودولة الإمارات العربية المتحدة للوصول لكراسي الحكم والسلطة .
وهذا يتنافي مع ما أعلنته ايغاد بأنها تريد أن تحل النزاع في السودان سلميا باستخدام جميع الوسائل والقدرات وينشأ سؤال جوهري ماهي القدرات التي تمتلكها الايغاد غير الذي يلوح به الكتاب والسياسيون من عناصر تقزم بالتدخل العسكري في السودان مرة تحت البند السابع ومرة اخري عن طريق حلفائهم من الامريكان والبريطانيين والاسرائليين وكما قال لهم مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق الركن ياسر العطا جيبوا الشيطان ذاته .
و ما يثير الضحك قول الايغاد بأنها
تدعو البرهان – حمدان الي الاجتماع وجهاً لوجه خلال ١٤ يوماً والسؤال لماذا وجها لوجه إن لم يكن حمدان عبارة عن دمية أو ارجوز تحركه الامارات التي تحرك الايغاد وهي عبارة عن مسرح العبث اي الايغاد الذي يتحرك فيه حميدتي وكما قال أحدهم لمن كانوا بهتفون في مظاهرات ديسمبر مابنخاف ما بنخاف قال لهم ما الداعي للحديث عن الخوف ؟ ومن قال إنكم خائفين ؟ .والان ما الداعي للحديث عن الوجه لوجه ؟
قالت ايغاد أنها
نشدد على أن جمهورية السودان ليست ملكاً لأطراف الصراع فحسب، بل للشعب السوداني، ونكرر دعوتهم إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وكذلك وقف الأعمال القتالية لإنهاء هذه الحرب الظالمة التي تؤثر على شعب السودان تمهيداً للمضي قدماً الطريق للحوار السياسي .
الايغاد التي تدعم التمرد و يستقبل بعض رؤسائها الارجوز حميدتي و حلفائه في قحط أو تقزم ها هي تساوي من جديد بين الشرعية ممثلة في الحكومة واللاشرعية ممثلة في التمرد كأنه أمر مقصود أن تساوي بين رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان وبين قائد التمرد محمد حمدان دقلو حميدتي . وقالت الايغاد ضمن السحر والدجل والشعوذة التي تمارسها أنها
تدعو إلى عقد عملية بملكية سودانية وبقيادة سودانية نحو تشكيل حكومة ديمقراطية في السودان خلال شهر واحد.
وهذه دعوة من الايغاد لإعادة الاتفاق الإطاري ودستور تنسيقية المحامين الذي ادي لاشعال حرب الخامس عشر من ابريل عندما أعلن قادة قحط أن البديل للاتفاق الإطاري هو الحرب .وقد رفض الشعب السوداني الاتفاق الإطاري لانه تسبب في الحرب فهل يرضي شعب السودان بإعادته الي ما قبل ١٥ ابريل ٢٠٢٣م حتي تستمر الحرب وتنعم دول الايغاد و رؤسائها بعطايا الامارات الدولارية؟
.ولكن علي الرؤساء الأفارقة الفاسدين الذين كانوا بالأمس يتحدثون عن الإبادة الجماعية لسكان دارفور علي يد الجنجويد لأن من كان يدفع لهم الأموال هم الأمريكيون والبريطانيون واليوم يضعون أيديهم في ايدي الجنجويد لتدمير السودان .علي الرؤساء الأفارقة الذين استقبلوا المتمرد حميدتي ودخلوا في مشروع الامارات ضد السودان عليهم أن يعلموا أن السودان ليس للبيع وان شعبه قد قال كلمته ورهن مستقبله بالمقاومة الشعبية بقيادة القوات المسلحة تحت شعار جيش واحد شعب واحد مع الرفض التام للتدخل الخارجي من أي جهة كانت .
هذا الشعب كفيل بتحديد مستقبله وتدبير أمره وتقرير مصيره من غير وصاية من أحد وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .