
*محمد إبراهيم مادبو موسى ✍️* *لا أريد أن أكتب بعد هذا المقال قريباً.* *حول الحوار القادم….*
*محمد إبراهيم مادبو موسى ✍️*
*لا أريد أن أكتب بعد هذا المقال قريباً.*
*حول الحوار القادم….*
*السيد رئيس مجلس السيادة.*
هناك مثلٌ شعبي يقول:
*”لصيق الطين ما ببقى نعال”*
وأيضاً مثلٌ شعبي يقول:
*”ود الفار بطلع حفار.. وود الصبر بجيب الخبر.”*
السيد القائد البرهان، أنت تملك أكبر قاعدة شعبية وهي الشعب السوداني الذي ولاك الأمر من بعد الله سبحانه وتعالى.
هو الذي دخل معك الخندق، هو الذي قدم الدماء من أجل معركة الكرامة.
هؤلاء الذين يريدون الحوار ولوا الدبر، تركوك وباعوا الوطن.
لم يبق منهم أحد اليوم بعد هذا النصر وعودة الشعب.
تريد أن تصافحهم؟ قطعاً نحن معك، ولن نشكك في قادة الدولة السودانية.
*ولكن يا أخي الرئيس:*
لا يمكن لمن التصق الطين برجليه أن يدّعي أنه يلبس حذاءً.
ولا يمكن لابن الفأر أن يكون طائراً، ولا يمكن لابن الصبر أن يكون شبل أسد.
هؤلاء أجندتهم هي تفكيك الجيش، وهمّهم أن يكون الجيش جديداً على مقاسهم.
هؤلاء ليس لهم رأي، رأيهم هو ما يُملى عليهم من الخارج، وليس لهم مطلب من أجل التنمية أو الإعمار أو رفاهية المواطن.
هؤلاء مطالبهم أجندات خارجية: يطلبون جيشاً يختارونه، وقانوناً علمانياً يوافق على الانحلال الأخلاقي.
هؤلاء هم قرنق، وهؤلاء هم نفس الذين قتلوا شعبك وقاتلوا جيشك.
*نصيحة للبرهان: لا تسلّم وطناً انتصر بالدم لمن خان بالأمس*
يا سيادة الرئيس، النصر الذي تحقق لم تصنعه طاولات التفاوض في جوبا ولا فنادق نيروبي. صنعه الجندي في الخندق، والأم التي زغردت لشهيدها، والشعب الذي صبر على الجوع والمرض والتهجير.
لا تسلّم رقبة هذا النصر لمن هرب يوم الزحف. لا تفتح أبواب الخرطوم لمن أغلقوا بوابات الوطن في وجهك. التاريخ لا يرحم من يكرر أخطاءه، والشعب لن يغفر لمن يعيد تدوير الخونة.
الحكم أمانة، وأمانتك اليوم هي ألا تضع يدك في يد من تلطخت يده بدماء أبنائك. المحاصصة التي دمّرت الاقتصاد في المالية والمعادن، ستدمر السيادة إن عادت في ثوب “الحوار”.
*هؤلاء الذين يدّعون الصمود.. عملاء يتاجرون بالشعارات*
أما هؤلاء الذين يدّعون “الصمود” اليوم، فهم عملاء بوجه جديد. صمودهم لم يكن يوماً في الميدان، بل على موائد السفارات. صمودهم على فواتير التمويل الأجنبي، لا على تراب الوطن.
يدّعون أنهم مع الشعب وهم أول من باعه في سوق النخاسة السياسية. يرفعون شعار “المدنية” وهم يطلبون جيشاً مفككاً، ودولة بلا دين، ومجتمعاً بلا أخلاق.
هؤلاء هم الامتداد الطبيعي لقرنق، وهم النسخة المدنية من الجنجويد. قاتلوا جيشك بالسلاح أمس، واليوم يريدون قتله بالقانون والدستور.
صمودهم المزعوم هو صمود على جثة الوطن. كل مكسب يمنح لهم هو خنجر جديد في ظهر معركة الكرامة.
*القرار لك يا برهان: إما دولة أو محاصصة*
يا سيادة الرئيس، لا توجد منطقة رمادية بين النصر والهزيمة. إما أن تحافظ على الدولة التي استعدتها بالدم، أو تسلمها بالحبر لمن ضيعوها أول مرة.
الشعب معك ما دمت معه. فإن ملتَ إلى من خانوه، فلن تجد شعباً ولا جيشاً ولا وطناً.
ود الفار ما ببقى طائر..
والعميل ما ببقى وطني.”
*جيشاً وشعباً واحد.*