مقالات

مركز عنقرة .. وسقيفة بني ساعدة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…. استاذي العظيم جمال عنقرة….ربنا يوفقكم ويثبتكم علي الحق وجعل الله مركزكم كسقيفة بني ساعدة …ومنارا يجتمع فيه الاخيار والوطنين من كل حدب وصوب…. ولكن حرب 15 ابريل والعدوان علي بلادنا من كل اشرار العالم . جعلنا نراجع ونتراجع عن كل المسلمات والقداسات التي كنا نطوق بها بعض المسميات والتي كنا نحسبها هي شيئا من اركان الاسلام في تقديسها واعتقادنا فيها و انها لا يأتيها الباطل بين يديها … ولكن بكل اسف جاءنا الباطل من فوقها ومن تحتها وعن يمينها وعن شمالها … فلم تنكر باطل اتي به معظم اعضائها علي امتداد الوطن السودان ولم تأمر بمعروف ينير لنا الطريق ويثبتنا علي نوائب الدهر التي اصابت مجتمعنا. بل هي نفسها خاضت مع الخائضين في الدم والمال الحرام وكنا كمجتمع ننتظر منهم ولو كلمة واحدة تفسر لنا او تستنكر او تشجب سبب انخراط معظم ما يسمي بالادارات الاهلية والصوفية في صفوف المليشيا القتلة والمجرمين… ولما لم يحدث ذلك فقد كفرنا بهذه المسميات والتي لا تأت الا وهما مقترنتان مع بعضهما البعض ( الادارات الاهلية والصوفية) لا ادري ماهو هذا السر الايماني الذي يجمعهما او يربطمهما دوما مع بعض… وعليه لا نري اي خير ياتي منهما بعد الذي حدث للشعب السوداني من صنيعهما( ادارة اهلية…صوفية) واني اري انه من الافيد والاكثر صوابا لمركزكم العملاق هذا ولمصلحة المجتمع ان لا ينفخ في احياء الاموات ولا يجرب المجرب… وانت رجل لك مبادرات ومنتج للافكار العظيمة. هكذا عرفناك منذ عقود من الزمن واذكرك بحديث الثلاثاء الذي كنا نقيمه كل يوم ثلاثاء بجامعة الخرطوم وكنا وقتها شبابا.. وهو مخصص لكل منا ان يأتي بفكرة جديدة ناضجة يمكن بلورتها فيما بعد لعنوان عمل….وعليه نتمني من كل الاخيار رواد مركزكم العظيم هذا مزيدا من الاعمال والافكار العظيمة…من غير تجميل اوتجمل ممن لا جمال فيه…

وفقككم الله وزاد مركزكم قوة ومنعة…وحجب عنكم غشاوة التقليد وتجريب المجرب…

ودمتم في حفظه ورعايته..

د. عبدالله جماع

اخي الحبيب الدكتور عبد الله جماع

سعدت بما كتبت وهو يردنا الي محطات مهمة في تاريخنا القديم والحديث، وفي تجارب المسلمين عامة وفي تجربتنا السودانية الخاصة.

صحيح ان النعمة تخص والنغمة تعم، ولكن ليس هذا هو الأصل في الأحكام، وصحيح ان كثيرين من رموز وقيادات الإدارة الأهلية ولغوا في إناء الفتنة، ولكن اليس الناظر ترك الذي قاد مع أهله أبطال الشرق عموما الثورة ضد الإطاري مقطوع الطاري من الإدارة الأهلية، وأليس السلطان سعد بحر الدين الذي حمل قضية أهله المساليت أول من دفع ثمن الغدر والخيانة كما لم يحملها غيره من السياسيين والدبلوماسيين من الإدارة الأهلية، ودونك اخي الكريم صمود أمير الأمراء الناظر عبد القادر منعم منصور ناظر عموم قبائل دار حمر الذي لم يهتز له جفن وهو محاط بأوغاد المليشيا الملاعين المدججين بالسلاح، ودونك من مشائخ الطرق الصوفية الجاسر الشيخ الياقوت الشيخ محمد الذي لم يغادر مسيده، ولم يترك ورده، وبيننا شيخ مشائخ الطريقة السمانية الشيخ عبد الرحيم محمد صالح الذي لم يصمت عن قول الحق لحظة واحدة، وظل يكافح وينافح داخل السودان وخارجه.

وتلك اخي الكريم بعض نماذج محدودة من الإدارات الأهلية ورجال الطرق الصوفية الذين شمخوا يوم ان تساقط اخرون كنا نحسبهم من المحسنين، وكنا نظن فيهم خيرا ونرجو ان يعصمهم ادعاء تدين، او كسب في حركة جهاد ودعوة.

الساعة الان اخي الحبيب ساعة نصر وتناصر، ندعو فيها أهل السودان كلهم للخروج صفا واحدا كالبنيان المرصوص يقاتلون جنبا الي جنب قواتهم المسلحة الباسلة لتطهير الأرض وحماية العرض والدين والمال والنفس، وما النصر إلا من عند الله، وهو الناصر النصير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى