مقالات

مستنفرو سنار..صدق وصمود وصبر

شـــــــوكة حـــــــوت

ياسرمحمدمحمود البشر

بالرغم من أن المعركة فى هذا التوقيت بولاية سنار هى معركة الحصاد وجنى ثمار موسم الخريف إلا أن المعادلة فى هذا العام مختلفة جدا فقد تم تقديم الأمن من الخوف على الإطعام من الجوع لأن مطمورة السودان (ما فى زول بموت فيها من الجوع) وتمت عملية الإستجابة الفورية العاجلة لنداء القائد العام للقوات المسلحة بإستنفار الشباب للزود عن حياض الأرض والعرض وتدافع الشباب طوعا وإختيارا هدفهم الأسمى دحر الأوباش عديمى الشرف والرجولة منحطو القيم والأخلاق الذين حولوا معركتهم الخاسرة الى عداء سافر مع الشعب السودانى فأستباحوا البيوت وهتكوا الأعراض وأغتصبوا الحرائر وأثبتوا للعالم أجمع أنهم إنكاشرية الألفية الثالثة وغايتهم الاستشهاد قبل وبعد وأثناء تحقيق النصر والإنتصار حملوا أرواحهم على أكفهم لا يخشون إلا خالقهم ومن هذا المنطلق أصبح الأمر فرض من فروض العين على كل قادر على حمل السلاح من أبناء الشعب السودانى مع العلم أن معركة الكرامة فى نهاياتها وإن طالت وأن النصر قد إستبانت ملامحه والقوات المسلحة السودانية سيدة الموقف والمسيطرة على المواقع عنوة وإقتدارا و(حمرة عين).

ساعدتنى الظروف بالوقوف على عدد كبير من معسكرات تدريب المستنفرين بولاية سنار منها معسكرات مفتوحة وأخرى مقفولة وثالثة للتدريب الخاص والمتقدم ورابعة للتدريب فوق الخاص معسكرات لا يعرفها ولا يعرف مكانها إلا القائمين على أمرها والمستفرين فقط تلقوا تدريبات قتالية عالية يكملون مع الشمس ورديتها فى التدريب ويشاركون القمر ورديته لا تلين لهم قناة ولا تفتر لهم عزيمة همهم الوحيد الأوحد أن يلحقوا بأخوانهم فى ميادين القتال اليوم قبل الغد ولو لا تقديرات القيادة العسكرية يمكن القول أن مستنفرى ولاية سنار فى كامل الجهازية للتحرك لخوض المعارك اليوم قبل الغد وكل واحد فيهم ومنهم يحكى بطولة وبسالة وصبر أيوب أيوب اللواء قائد الفرقة السابعة عشرة الذى يقود العمليات بالخرطوم وهو قائد حامية سنجة.

أعداد مستنفرى ولاية سنار ضاقت بهم معسكرات التدريب على سعتها والآخرين تفيض أعينهم من الدمع لأنهم لم يجدوا فرصة اللحاق بالمعسكر وهم يعتصرهم الألم ويحدوهم الأمل فى دخول المعسكر القادم لله درهم من شباب عميق إنتمائهم للسودان ولا شئ غير السودان نبذوا القبلية والجهوية والمناطقية وإرتدوا الثوب القومى ولسان حالهم يقول (نحنا عشمك يا وطن) ليس من الضرورى الإفصاح عن أعدادهم ومستوى تدريبهم وتأهيلهم العسكرى وعدد معسكراتهم لكن المهم أنهم تحت إمرة القوات المسلحة تحت مظلة الآية الكريمة (وأعدوا لهم ما أستطعتم) جاءوا وفى مخيلتهم أضلاع مثلث النصر أو الشهادة أو النصر والشهادة معا ووعدهم للذين أخرجوا من ديارهم ظلموا وعدوانا إنكم عائدون عائدون الى بيوتكم قريبا وقريبا جدا.

اللجنة العليا للإستنفار بولاية سنار تعمل فى صمت وجهد يعملون ليل نهار يخططون ويرسمون وينفذون يجمعون المال من أجل توفير الحد الأعلى من الخدمات لأولئك الذين جاءوا على قناعة تامة ملبين نداء الوطن لذلك أصبحت اللجنة العليا للإستنفار فى حراك دائم بين المعسكرات المفتوحة والمقفولة ومعسكرات التدريب المتقدم على سطح أرض الولاية وباطن الأرض ولا يعلم عدد المعسكرات وأعداد المستنفرين إلا القليل من الرجال وهم على آهبة الإستعداد للتحرك الى أى موقع من المواقع القتالية فعندهم معركة الخرطوم نفل من النوافل (باعوضة فى أضان فيل) غايتهم إستئصال شافة الأوباش حسما وعزما.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

لا صوت يعلو بولاية سنار على صوت إنهاء التمرد وتحرير ما دنسته المليشيا المتمردة لذلك تمت عملية الإعداد والإستعداد للإحتفال بنصر وإنتصار القوات المسلحة على الأوباش ولو بعد حين وحينها سترتفع زغاريد الفرح ويعلو التهليل والتكبير ويعود الناس الى بيوتهم.

ربــــــــــع شـــــــوكـة

مستنفرو سنار صدق وصمود وصبر وثبات فى إنتظار تعليمات التحرك.

yassir.mahmoud71@gmail

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى