مقالات

نيالا تحت وطأة القوة المميتة ( 2 )

ضل الغيمة

الفاتح بهلول

تسع عشر ايام بلياليها و أم المدائن أسوء حالآ من الصنوبرة .. تسع عشر يومآ ونيالا صارت أكثر خرابآ و دمار من جورنيكا و روتردام في العام 1940 خلال الغزو الألماني لهولدنا إبان الحرب العالمية الثانية تسع عشر يوم واهل نيالا تحت وطأة قوة المميتة التي بات من الواضح أن نيالا هي المقصودة بها لكن يظل السؤال قائمآ لماذا نيالا بالذات ؟ هل بسبب النمو الذي تشهده ؟ أم إنها بلدة يتيمة لا اب لها يهدهدها من هول ما هي فيه ؟ و هذا هو الأقرب لأنها مدينة شبت و تنامت مقرونة بإسماء رجال كان لهم الاثر الواضح في نهضتها حتى غدت ثاني أكبر مدينة في السودان بعد الخرطوم بحكم الكثافة السكانية دع عنك الموقع الجغرافي و التنوع الذي تتميز به وهذا بدوره ليس بمثابة جريرة تقع بموجبها تحت وطأة قوة مميتة اولها إنعدام لخدمات المياه و الكهرباء و النقود و الصحة التي بدورها سجلت خروج بالكاد يكون نهائي علاوة على قصف مدفعي مكثف تستخدم من خلاله أعتى أنواع المدفعية التي غالبها طال المواطن الذي يخرج من داره غصبآ عنه لتحصد دون رحمة أكثر من( 50) بين قتيل و جريح في يوم واحد لتكون المرحلة الأكثر حسرة (شفشفة) حصاد عمره بكل سهولة اليس هذا بالقوة المميتة يا سادة ؟ و لعل ما ذكره لي احد الاصدقاء في رد على سؤال ورد بالمقال السابق ردآ على لماذا نيالا ؟ و بالتالي كان لزامآ علي في أن أشارك القارئ ما خطه حاتم .. اخي الفاتح بهلول لك التحية راجعت المقال واستوقفني هذا السؤال اليس قادة هذه الحرب من ابناء نيالا وبنو بيوت من الرمل بواديها ؟ اسمح لي بالرد علي هذا السؤال والنشر واقول لم ببنو بيوت من الرمل بوادي برلي ؟ ولم يصعدوا عند الأصيل على قمة الجبل ليمتعوا أنفسهم بجمالها ؟ لم يقطفوا ثمار المانجو من جنينة جدة سالم بابكر ( أمو ) او جنينة علي الخبير أو الجوافة من جنينة الحكومة ؟ لم يشربوا لبن الجاموس من جنينة كامل دلالة لم يأكلوا العنب من حديقة خضر محمد الامين وجنينة محمد الحسن فضل المولى ولا يعرفوا حاج أصيل ولا المقدوم ولا سينان ولا خضر كمبال ولا علي الشريف واحمد الدومة وعمر بطاطير وقهوة دقوش لم يتذوقوا الرحل في دوماية ولا السريف ولا غابة كندوا لم يسمعوا بدكان مماكوس ولا سهروا يوماً في سنماء نيالا والفلم الهندي الحصاد لم يساهروا مع فرقة نيالا للفنون وفرقة جنوب دارفور في ليالي شهر رمضان المعظم ولم يصلوا التراويح في مسجد الكوارتة ولا مسجد ابوساطور شيخ احمد ولا الربيع في المسجد الكبير لم يجلسوا للفقه مع الشنقيطي ولا يعلموا عن الشمس المشرقة كيف أشرقت ولا تذوقوا المشيش في وادي برلي ولم يعلموا أن نيالا كانت تضج بالمنتديات الادبية والصوالين حتي وصلنا بالليالي مع إبداعات مبدعي نيالا كافيه ؟ لم يتذوقوا الفول والكبدة من البني ولا حاج مبروك ولا مطعم ابو شامة ولم يشاهدوا الحنينة السكرة وبقالة تبلدية كرم لم يلتقطو صورة تذكارية بإستديو التضامن والجمهورية لم يسمعوا هدير طاحونة تكتيك هؤلاء لم يسمعوا بمصنع نسيج نيالا والسكة حديد وحي الجبل وسكر شتت هؤلاء لم يدخلوا دار الرياضة بنيالا ليشاهدوا كورة قدم يحكمها مبروك ولا هدف من ابكر عبد السوات ولا ديسي ولا سنبك ولا عبدالله الرخيص ولا الدرديري ولا الرهيد لا اسعاف ولا هلال ولا موردة ولا حتي فريق حي الوادي لم يشاهدوا ابداعات خرتيت وهو يقود العجلة ولا محمد وهو يرفع الاثقال وفرقة كمال الأجسام ولم ينزلوا في لكوندة نيالا او يسافروا بي باصات التهامي ولم يمروا بنادي جنوب دارفور وأضخم مكتبة علمية في البلد ولم يسمعوا بمركز شباب نيالا هؤلاء يا اخي الفاتح لا يمكن ان يقودوا درداقة في سوق امدفسوا الذي اصبح رماد ديل مصيبة ابتلانا بها الله وقادرين علي توزيع الدانات والقذائف بلا معرفة ولا دراية وهمهم التدمير والتدمير والتدمير فنيالا بالنسبة لهم مغنم فإن كان ثمة أمل فهو كامن في الدعاء الدعاء الدعآء اللهم الطف بنا نحن لأ ملجا لنا إلا انت امين بعد هذا الدعاء انوت نيالا ؟ أتموت نيالا ؟ أتموت نيالا ؟ كلا أن تموت نيالا طالما لها تاريخ لن تمحوه الحرب ..# اوقفوا الحرب # ،،،،، نواصل ،،،،،

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى