
هذه… السماء… لنا
من أعلي المنصة
ياسر الفادني
الهجوم الذي إستهدف مطار بورتسودان اليوم ليس إنجازًا عسكريًا كما يتوهم الإعلام المأجور، بل هو نباح سياسي وعسكري لجسد يحتضر، هجوم المسيّرات الإنتحارية على قاعدة عثمان دقنة الجوية والمنشآت الاخري لم يكن سوى محاولة يائسة للتغطية على جرح عميق تلقته المليشيا في مطار نيالا بضربة موجعة شلت قدراتها وجعلتها تتخبط بلا عقل ولا هدف
من يهاجم مخازن البضائع والمنشآت المدنية يعلم مسبقًا أنه خاسر عسكريًا ومفلِس ميدانيًا، ومن يرسل طائراته الانتحارية بهذه العشوائية، لا يبحث عن نصر، بل عن جرعة وهمية لرفع الروح المعنوية المنهارة
لكن القوات المسلحة السودانية، بثبات الجبال ويقظة الأسود، كانت في الموعد، المضادات الأرضية تصدت للهجوم وأسقطت المسيّرات قبل أن تنال من البنية الصلبة للدفاع الجوي، واقتصرت الأضرار على انفجارات محدودة لم تترك خلفها سوى مزيد من الأدلة على ضعف العدو وارتباكه
ما حدث اليوم هو أكبر دليل على أننا نملك السماء كما نملك الأرض، عدوٌ جبان إختار الهجوم من خلف الشاشات والطائرات، لأنه يدرك أن المواجهة المباشرة معنا تعني نهايته، إنه لا يقاتل، بل يصرخ، لا يُناور، بل يلفظ أنفاسه
ولتعلم دويلة الشر الراعية لهذا العبث، أن يدها التي تعبث في شرق السودان، ستُقطع كما قُطعت من قبل في الغرب ، الردع مستمر، والسيادة لا تُساوم، والجيش الذي دافع عن الوطن من المتمردين والإرهابيين، لن يسمح لظلّ طائرة أن يمر دون إذنه.