
يوميات
محمد فرح عبد الكريم
بشارع الخليفة أو الوداي بامدرمان حيث موقع مخبز الشيخ مقابل مسجد الأمين عبدالرحمن، لفت هذا المخبز الانظار بتوفيره للرغيف البلدي في اى ساعة وفى اى وقت حيث يجد المواطن ما يكفي حاجته وأكثر وبهذه الخطة حقق مخبز الشيخ سمعة طيبة تناقلتها الألسنة الإمدرمانية من خلال الترابط الاجتماعي الذى يسود جميع الاحياء وعندما حلت أزمة عارمة في الخبز وأرهقت المواطن كثيرا واصبحت لجان الخدمات تتحكم في التوزيع وانفرجت الازمة بعد زيادة السعر ل35 جنيه للرغيفة الواحدة، ولم يستقر الحال وأصبح كل مخبز يضع السعر بمزاجه الشخصي الى أن وصل سعر الرغيفة ل50 جنية وربما اكثر ولا حسيب ولا رقيب يضع حد لهذه الفوضى.
ولكن تجلت مقدرة المولى عز وجل في فرن الشيخ الذي ثبت السعر في 3 رغيفات ب 100جنيه وهو عيش بلدي بمقاس جيد ويعتبر هو المخبز الوحيد الذي لم يرفع السعر واستمر الإقبال عليه أكبر وإنتاجه أصبح أكثر حيث أن صاحب المخبز شعر بحاجة الناس للرغيف واعتمادهم الأول على مخبزه وانتاجه وبدا في تركيب فرن أخر يعمل بطريقة آخرى لانتاج العيش الالي الذي جاء بانتاج وافر والمفاجأة كانت في سعر البيع 3 ب 100جنيه حيث وقف مع المواطن وكان قراره صارما عكس كل المخابز واخيرا سيطر علي السوق و ازداد عدد رواده والعربات والصفوف هلال مريخ وهجر الناس مخابزهم القريبه وذهبوا لفرن الشيخ البعيد حيث الجودة في الصنف والسعر الاقل أصبح هناك كساد فى بقية المخابز الي أن التزم الجميع بقرار مخبز الشيخ القوى الشجاع الذى قرره وهو ما عجزت عنه الحكومة او اى جهة مسؤولة اخرى.
في توحيد سعر الخبز رغم الزيادات التى طرأت على كتير من المواد الغذائية ولكن سعر الخبر استقر إلى يقول مخبز الشيخ كلمته ولو كنت صاحب شأن لاصدرت قرارا بتعين صاحب مخبز الشيخ مستشارا لوزير التجارة أو لوالي الخرطوم الذي زعم عدم معرفتي له.
وأثناء وجودي بمخبز الشيخ بعد هذه المكانة العالية الكبيرة المحترمة التي احتلها. كان هذا ألسؤال ومن هو وراء هذه المؤسسة العامرة حيث عرفت أنه شاب ثلاثينى من أولاد النيل الأبيض بمنطقة شبشه إسمه اباذر .
حيث علمت أنه يمتلك أربعة مخابر بحي العباسية والسكن الفاخر والقماير يعملون بنفس كفاءة مخبز الشيخ بوسط امدرمان 24 ساعة.
وعرفت أيضا أن كل العاملين بمخابزه من أقاربه من شبشه واغلبهم من الشباب داخل المخبز حيث يعملون بهمة وبجهدهم واخلاصهم. وأصبح الجميع يشيدون بمخبز الشيخ التي أصبحت شهرته تعادل شيوخ أمدرمان من الصوفية والشيخ الترزى بالمحطة الوسطى اتجاه شارع البروف والذى يزوره المشاهير من الوزراء ولاعبي الكورة والفنانين في السابق ونرى المنظر البديع داخل المخبز إعداد هائلة من جوالات الدقيق و2 مولد كهربائى وبرميل جاز لكل واحد والمخبر صراحة مولع نور ونار وجدته لا يشبه المخابز الاخري بتلك السلبيات والكلام ا المحبط للزبائن والله الليل عمال الوردية ما جو وكوتة الدقيق ناقصة أو الكهرباء من امبارح قاطعة
وهي طبعا شماعة كبيرة ما اقل من شماعة التحكيم فاشل والحكم غلبنا مرة الجماعة قالوها لشاخور رد عليهم (انتوا دخلتوها والحكم ما عداها) هذا العمل الجليل المقدر لهذا المخبز الأنيق الذى أصبح منارة في وسط امدرمان والاحياء الاخرى.